إفريقيا في قلب البرلمان.. الدبلوماسية البرلمانية مستمرة طوال الإجازة

الأربعاء، 28 أغسطس 2019 09:00 ص
إفريقيا في قلب البرلمان.. الدبلوماسية البرلمانية مستمرة طوال الإجازة
الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب

رغم الإجازة البرلمانية التى يحظى بها المجلس النيابى، كفترة بين نهاية دور الانعقاد السابق وبدء الدورة الجديدة (الخامسة من الفصل التشريعى الأول)، إلا أن الدبلوماسية البرلمانية للمجلس لا تنقطع مع نظرائه من برلمانات الدول المختلفة لاسيما الأفريقية منها، حيث حرص الدكتور على عبد العال، رئيس البرلمان، بعض فض دور الانعقاد الرابع، على القيام بجولة أفريقية كانت ناجحة بامتياز إلى كل من كينيا ورواندا، تناولت سبل تعزيز العلاقات المصرية مع الدولتين لاسيما على المستوى البرلمانى، وتبادل وجهات النظر حول القضايا محل الاهتمام المشترك، وتبادل الخبرات حول التجربة البرلمانية فى البلدان الثلاثة، وبعض القضايا الأخرى على مستوى القارة الأفريقية.

كينيا ورواندا
وأجرى عبد العال، خلال زيارته إلى كينيا مباحثات مع كل من رئيسى الجمعية الوطنية الكينية ومجلس الشيوخ الكينى وزعيم الأغلبية بالجمعية الوطنية الكينية، وفى رواندا أجرى مباحثات مع كل من رئيسة مجلس النواب الرواندى، ورئيس مجلس الشيوخ الرواندى، ورئيس الوزراء نيابة عن رئيس جمهورية رواندا الذى كان متواجداً خارج البلاد خلال فترة الزيارة، كما التقى قبل نهاية زيارته مع رئيسة مجلس تنمية رواندا، حيث تناول اللقاء التجربة التنموية لرواندا.

ولاقى الوفد البرلمانى المصرى خلال هذه الجولة حفاوة بالغة من جانب كل من كينيا وراندا، عكست تقدير المسئولين فى كلا البلدين لأهمية الزيارة، وأشاد المسئولون خلال لقاءات الدكتور عبد العال فى كلا البلدين بالتجربة البرلمانية المصرية، وبالدور المصرى القوى على مستوى القارة الأفريقية، خاصة فى ظل رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقى، وأكدوا خلال اللقاءات تقديرهم الشديد للجهود التى يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسى من أجل الدفاع عن قضايا القارة الأفريقية.

واتفق الدكتور عبد العال والمسئولون فى هذه الدول على البناء على ما تم من مباحثات بناءة وإيجابية خلال هذه الجولة، سواء عبر تكثيف اللقاءات الثنائية المباشرة، أو من خلال تفعيل دور جمعية الصداقة البرلمانية بين البلدان الثلاثة، أو من خلال التنسيق فى المحافل البرلمانية الدولية التى تجمع بينهم.


البرلمان الأفريقى 
وفى استضافة هى الثانية من نوعها لاجتماعات لجان البرلمان الأفريقى، شهد البرلمان خلال الفترة أول الشهر الجارى، استضافة أعمال لجنة التعاون والعلاقات الدولية وفض المنازعات بالبرلمان الأفريقى، برئاسة عبده بكار كون صديقى، وعضوية النائب حاتم باشات، على مدار 4 أيام وهى الاستضافة الثانية من نوعها بعد الاستضافة السابقة لاجتماعات لجنة الزراعة بالبرلمان الأفريقى العام الماضي.

وجاءت اجتماعات البرلمان الأفريقى بالقاهرة انعكاسًا للعلاقات المصرية الأفريقية التى تشهد تطورًا ملحوظًا فى ظل تولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقى خلال عام 2019.

وكان لرئيس البرلمان، الدكتور على عبد العال، كلمة ترحيبية ألقاها نيابة عنه النائب طارق رضوان، رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أكد خلالها إصرار مصر على أن تقود دبلوماسية التنمية فى أفريقيا لتحل محل دبلوماسية التحرر الوطنى التى قادتها مصر فى خمسينيات القرن الماضى، بالإضافة إلى عزمها تعميق الشراكة السياسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع أشقائها الأفارقة.

وقال عبد العال إن ثورة 30 يونيو 2013 أعادت مصر بقوة إلى حاضنتها الأفريقية؛ مشيراً إلى التوجه المصرى الجديد تجاه القارة الأفريقية وبهذا الزخم يعود بشكل أساسى إلى الدور المحورى الذى اضطلع به الرئيس عبد الفتاح السيسى، والذى أدرك أهمية القارة الأفريقية لمصر، وأهمية مصر لأشقائها الأفارقة، فأصبحت ركائز السياسة الخارجية المصرية قائمة اليوم على فتح آفاق جديدة للتعاون الدائم مع أفريقيا، باعتبارها العمق الاستراتيجى الأكبر والأكثر أهمية لمصر، وبما يحقق استعادة مصر لدورها الفاعل فى محيطها الأفريقى.

وكانت الاجتماعات التى عقدت على طاوله قاعه (25 -30) بمجلس النواب المصرى، لها ثقلها وناقشت عددا من الملفات والقضايا الهامة، شملت ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية، وملف المياه فى أفريقيا، وكافة القضايا المتعلقة بها من زراعة وتغير المناخ، ومكافحة الإرهاب ودور القانون وحقوق الإنسان، وأشاد خلالها نواب البرلمان الأفريقى بالجهود المصرية المبذولة للتنمية الشاملة فى سيناء، والتى استمعوا إليها خلال زيارة الوفد البرلمانى الأفريقى إلى قناة السويس، معتبرين أن التنمية أحد وسائل مكافحة الإرهاب الفاعلة.


رئيسة برلمان أوغندا

كما شهد المجلس عددا من اللقاءات المهمة خلال الإجازة البرلمانية، ذو أهمية، حيث استقبل "Rebecca Alitwala Kadaga" رئيس البرلمان الأوغندى والوفد المرافق لها، مؤكداً خلال اللقاء على العلاقات التاريخية بين البلدين، والحرص على تطويرها فى المجالات كافة، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين المصرى والأوغندي.

وشدد "عبدالعال" على حرص مصر فى المرحلة الحالية على تدعيم علاقاتها مع أشقائها من الدول الأفريقية، خاصة فى ظل الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقى، مضيفاً أن القارة الأفريقية غنية بكوادرها البشرية ومواردها الطبيعية، والتى تتيح الاكتفاء الذاتى لأبناء القارة إذا أُحسن استغلالها.

وعلى مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين أكد الدكتور عبد العال أن هناك آفاقا رحبة لتطوير تلك العلاقات، ليس فقط على المستوى البرلمانى، وإنما فى العديد من المجالات الاستراتيجية الأخرى التى تخدم المصالح الحيوية لكلا البلدين، ومنها مشروعات البنية الأساسية، والأمن الغذائى، والكهرباء، والنقل البحرى، وتدريب الكوادر البشرية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين والعمل على تذليل العقبات فى هذا المجال، لاسيما فى ظل حرص العديد من الشركات المصرية على الاستثمار فى أوغندا.

ومن جانبها أكدت رئيسة البرلمان الأوغندى أن أوغندا كدولة تُعوِل كثيراً على الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقى فى تحقيق الكثير من أجل أبناء القارة الأفريقية.

وعلى مستوى العلاقات الثنائية، أعربت عن تقدير بلادها لكافة أوجه الدعم الذى تقدمه مصر لأوغندا فى الكثير من المجالات، خاصة ما يتعلق بتدريب الكوادر البشرية، وأكدت أن هذه اللقاءات البرلمانية تكتسب أهمية كبيرة بالنظر إلى أنها تمثل رافداً مهماً لدعم الجهود المبذولة على المستوى الحكومى بين البلدين .


البرلمان التوجولى

أما اللقاء الثانى فجمع الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، برئيسة الجمعية الوطنية بتوجو والوفد المرافق لها، وتم تناول العلاقات التاريخية بين مصر وتوجو.

وخلال اللقاء أكد الدكتور عبد العال حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع توجو فى كافة المجالات، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين ما تزال دون المستوى المأمول، ولا ترقى إلى حجم العلاقات القائمة فى النواحى السياسية، متطرقاً فى السياق ذاته إلى أهمية التنسيق القائم بين البلدين فى المحافل الدولية، وأشاد بدور توجو فى دعم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وعلى مستوى القارة الأفريقية أكد الدكتور عبد العال أن الاهتمام بالشباب الأفريقى يمثل أحد المحاور الرئيسية للسياسة المصرية كدولة، وللرئيس عبد الفتاح السيسى، كرئيس للاتحاد الأفريقى، وهو ما انعكس فى استضافة مصر العديد من الفعاليات الخاصة ببناء قدرات الشباب الأفريقى والاهتمام بقضاياه.

فيما أكدت رئيسة برلمان توجو اتفاق بلادها التام مع ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسى، مراراً بأن حلول كل مشكلات القارة الأفريقية يجب أن تكون من داخلها، وأن القارة الأفريقية غنية بمواردها وشبابها ويمكنها تحقيق الاكتفاء الذاتى فى المجالات كافة إذا أحسن استغلال هذه الموارد.

وأعربت رئيسة الجمعية الوطنية لتوجو عن خالص شكرها وتقديرها لحفاوة الاستقبال التى وجدتها منذ أن وصلت إلى بلدها الثانى مصر، مؤكدة أن زيارتها إلى القاهرة تكتسب أهمية استثنائية فى تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق