هنا القاهرة

الخميس، 29 أغسطس 2019 03:44 م
هنا القاهرة

هل تتذكرون فيلم " هنا القاهرة " للمبدع محمد صبحي والفنانة الراحلة سعاد نصر ؟
 
ربما لم يعاصر العديد من القراء زمن إنتاج الفيلم وعرضه وأعتقد أنه ليس من الأفلام المكررة على الشاشة في الوقت الحالي .
 
الفيلم من إنتاج عام ١٩٨٥ وهو من نوعية الأفلام المضحكة المبكية في ذات الوقت ، فالبطل (سنوسي) مهندس ومتزوج من (صابرين)، يعيشان في صعيد مصر .. يقوم سنوسي بإجراء بحث لتحسين مواصفات رغيف الخبز، ويقرر السفر إلى العاصمة مع زوجته لمقابلة وزير التموين، فيصطدمان بواقع الحياة في القاهرة ويتوهان في زحامها حيث يعانى الاثنان من المواصلات والروتين الحكومي المعقد ، والاختناق المروري ومشكلات عديدة أخرى ، وجاء مشهد المأساة الحزين حين سقط سنوسي في البالوعة ليشير إلى مشكلة كنا نعاني منها وهي عدم وجود غطاء لبعض البالوعات مما قد يؤدي لكارثة ! ورغم مرور السنوات وبالرغم من التطور الحضاري والعلمي إلا أننا لازلنا نعاني من نفس المشكلة "البالوعة المفتوحة والقاتلة" .
 
ألهذا الحد يصعب على الدولة باختلاف حكوماتها إيجاد حل لتلك المصيبة؟ ألهذه الدرجة انعدمت الأفكار وتجمدت العقول ؟
 
هل يعقل أن يفقد طفلان حياتهما في شهر واحد والسبب " السقوط في بالوعة " !
 
في جميع الأحوال حين نواجه مشكلة يجب أولا أن نضع أيادينا على أسبابها والمسؤولين عنها كي نصل إلى حلول جذرية لها .
 
 المشكلة من وجهة نظري ذات شقين شق جنائي مسؤول عنه المجرم وموظفو الأحياء وانعدام العقاب الرادع ، أما الشق الثاني فيكمن في نوعية غطاء البلاعة والذي يبدو أنه مغر للسارقين بسبب قيمته المادية التي تجذبهم لسرقته وجني الأموال جراء بيعه .
 
استمعت مؤخرا للنائبة أنيسة حسونة في أحد البرامج وكانت تتحدث منفعلة حول تلك الكارثة واقتناعها بضرورة إيجاد حل ومعاقبة المتسببين فيها .
 
ومن موقعي هذا كأحد أفراد الشعب أود أن أطالب مجلس الشعب بسن قانون صارم يعاقب موظفي الأحياء حال وقوع مثل تلك الكوارث في أحيائهم ، على أن يكون نائب كل منطقة عينا على منطقته ومسؤولا عن تقديم الشكاوى ضد رئيس الحي وموظفيه حال مخالفتهم .
 
بالطبع مطلوب أيضا تغليظ العقوبة على أي جريمة قد تودي بحياة البشر وتنفيذ العقوبات بشكل عاجل وصارم فما أكثر القوانين وما أقل تنفيذها .
 
أما الحل الأمثل من وجهة نظري فهو محاولة ابتكار أو اختراع مادة جديدة تستخدم في تصنيع أغطية البالوعات على ألا تكون ذات قيمة مادية يمكن أن يستفيد منها المجرم ، وما أكثر علماءنا وشبابنا المبتكرين فلماذا لا تقوم الدولة بعمل مسابقة لابتكار غطاء بالوعة جديد ومناسب وتستطيع الدولة من خلاله القضاء على مشكلة سرقة الأغطية .
 
قد تبدو المشكلة مضحكة أو لا تستحق تسخير الجهود لحلها لكن في الحقيقة هي مشكلة كبيرة وقاتلة وأدت إلى وفاة العديد من البشر في غمضة عين ، وليس عيبا أن نبحث عن حلول تناسب ظروفنا ويحتاجها مجتمعنا حتى ولو كان البحث عن غطاء بالوعة باقٍ مكانه !
 
وإذا كان يبدو ذلك الفيلم ساخرا إلا أنني أراه فيلما جادا سلط أضواء حمراء على أهم مشكلات حياتنا اليومية المستمرة منذ زمن إنتاج الفيلم وماقبله وحتى يومنا هذا.
 
وبما أن الزمن اختلف ولم نعد كشعب نغض البصر ، ولم تعد الحكومة تقف موقف المتفرج بل أنها وإحقاقا للحق تحاول جاهدة أن تغير من الواقع المرير الذي ورثته عن حكومات سابقة تركت الحابل في النابل وكان مبدأها " دع الخلق للخالق " ، وبما أننا نجد اليوم من يستمع ويناقش ويبحث عن حل  ، فعلينا جميعا المساهمة بجهودنا وأفكارنا لعل وعسى تجدي وتساعد في إصلاح الأحوال .

 
تعليقات (6)
الله يفتح عليكي
بواسطة: الاء
بتاريخ: الخميس، 29 أغسطس 2019 04:02 م

بجد الله يفتح عليكي هو صعب يصنعوا غطاء من شيء ليس ذو قيمة هو لازم معدن يعني ؟

ما أكثر القوانين
بواسطة: Atef
بتاريخ: الخميس، 29 أغسطس 2019 04:03 م

القوانين موجودة لكن لا تنفذ يبدو ان الحل فعلا تغيير نوعية الغطاء ويادار ما دخلك شر

هههههههه
بواسطة: فادي
بتاريخ: الخميس، 29 أغسطس 2019 04:04 م

فعلا كان فيلم معبر عن واقع يبدو انه لا ينتهي

غطاء البالوعة
بواسطة: خالد
بتاريخ: الخميس، 29 أغسطس 2019 04:05 م

هو احنا لسة بنبحث عن حل لغطاء البالوعة وغيرنا طلع الفضاء !لنا الله

صدقت
بواسطة: نجوى
بتاريخ: الخميس، 29 أغسطس 2019 04:10 م

صدقت حقا مشكلة أتفه من التفاهة ومش عارفين نلاقي حل ننقذ به الناس من الموت

هايل
بواسطة: دارين
بتاريخ: الخميس، 29 أغسطس 2019 07:47 م

مقال هايل ومهم

اضف تعليق