إيقاف نزيف المصانع بسبب مافيا الإغراق.. تقرير لوزارة الصناعة يؤيد فرض رسوم على استيراد البيليت

الخميس، 05 سبتمبر 2019 11:00 م
إيقاف نزيف المصانع بسبب مافيا الإغراق.. تقرير لوزارة الصناعة يؤيد فرض رسوم على استيراد البيليت
الحديد

أفاد تقرير حديث صادر عن قطاع المعالجات التجارية "مكافحة الدعم والإغراق"، التابع لوزارة الصناعة والتجارة، حمل عنوان ( تقرير الحقائق الأساسية والنتائج بشأن تحقيق إجراءات وقائية ضد الزيادة الكبيرة في الواردات من صنف الحديد والبيليت)، فى نتائج له تضرر الصناعة المحلية نتيجة زيادة واردات الحديد والبيليت.
 
ووفقا للتقرير فإن التحقيقات في قضية فرض رسوم وقائية على استيراد البيليت أثبتت تضرر الصناعة المحلية من استيراده، وكذلك تدعم النتائج الأولية فى التقرير، اتجاه فرض رسوم غير مؤقتة من قبل أجهزة التحقيق الممثلة في قطاع المعالجات التجارية" مكافحة الدعم والإغراق"، حيث أكد التقرير أهمية فرض رسوم وقائية على واردات البيليت؛ من أجل حماية الصناعة المحلية كنتيجة توصلت إليها سلطات التحقيق.
 
واستند التقرير على أن الرسوم تهدف إلى تعميق الصناعة الوطنية وتنميتها، وهو ضمن  الركائز الأساسية لتحقيق رؤية الدولة واستراتيجيتها المستهدف بحلول عام 2030، لتنمية الصناعة والاعتماد عليها وافساح الطريق أمامها، وعدم التركيز على الاستيراد.
 
وأشار تقرير جهاز مكافحة إلى أهمية صناعة الحديد والصلب كصناعة استراتيجية تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع الرئيسية فى البلاد عبر إتاحة منتجات مصرية، وعدم الاستيراد من الخارج، مؤكداً أن الرسوم تحافظ على الاستثمارات فى هذا القطاع الحيوى، وتساهم في خلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصرى.
 
واستطرد إلى الحد من انخفاض قيمة العملة والعجز فى الميزان التجارى، مؤكدا أن  صناعة الصلب المصرية تحظى بأهمية خاصة، نظراً إلى ما تتصف به أسواق الصلب من التقلب الشديد، لأنه لا بد من وجود صناعة محلية قوية ومتكاملة وذلك لإنتاج كميات كبيرة من الصلب حتى يكون هناك اقتصاد حقيقى وقوى مما سيكون له الأثر الإيجابى اقتصادياً ومجتمعياً.
 
وأرسل قطاع المعالجات التجارية التقرير إلى كافة الأطراف المعنية بقضية الرسوم الوقائية على واردات البيليت للإطلاع لحين صدور التقرير النهائي فى أكتوبر القادم وفق مصادر حكومية تحدثت لليوم السابع.
 
وكانت وزارة التجارة والصناعة فرضت رسوماً  على واردات البيليت بنسبة 15% وعلى الحديد تام الصنع 25% ذلك لفترة مؤقتة تمتد 180 يوماً تبدأ من منتصف أبريل 2019 حتى   15 أكتوبر من نفس العام، وإعلان النتائج النهائية للتحقيقات.
 
وكشف التقرير المبدئي، أن المصانع المتكاملة تأثرت بزيادة واردات البيليت والتى شهدت زيادة كبيرة خلال فترة التحقيق، وكذلك فإن النسبة الكبيرة في الصناعة المحلية هى صناعة متكاملة، لذلك ترى سلطات التحقيق ضرورة معاملة البيليت والحديد كمنتج واحد لأغراض التحقيق الجارى وتوصلت سلطة التحقيق الي وجود زياده كبيرة وحادة ومفاجأة  في حجم الواردات من المنتج المعني سواء بشكل مطلق  او مقارنة بالانتاج  المحلي وان هذه الزيادة نتيجة للتطورات فير غير المتوقعة والزيادة فى الإنتاج العالمي.
 
وكشف التحقيق، زيادة المبيعات المحلية فى النصف الثانى من 2017 والنصف الأول من 2018 بنسب 24 و 27% على التوالي مقارنة بالنصف الأول من 2017 وفى النصف الثاني في 2018 ومع الزيادة الكبيرة في الواردات التي صاحبها انخفاض المبيعات المحلية للشركات، الشاكية والمؤيدة، زادت المبيعات المحلية الأخرى بنسبة 16% مما يشير إلى أن مبيعات الشركات المدرفلة قد زادت نتيجة استيرادها للبيليت.
 
وأوضح التقرير المبدئي عن التحقيق، أن حجم السوق المحلى زاد بصورة مضطردة على مدار فترة تحليل الضرر، تزامنا مع زيادة الواردات، حيث زاد حجم السوق بالنصف الثاني من 2017 والنصفين الأول والثاني من 2018 بنسب بلغت 17% و 15%و 7% على التوالي مقارنة بالنصف الأول 2017.
 
وأشار التقرير إلى أن مؤشر الحصة السوقية للمبيعات المحلية قد زاد فى النصف الثانى من 2017 بنسبة 6 % مقارنة بالنصف الأول من نفس العام، وزاد مؤشر الحصة السوقية للمبيعات المحلية الأخرى بنفس النسبة لنفس الفترة، وفى النصفين الأول والثاني من 2018 ومع الزيادة المطردة للواردات فقد انخفضت الحصة السوقية للمبيعات المحلية بنسب 6% و8%على التوالي مقارنة بالنصف الأول من 2017 رغم زيادة حجم السوق
 
وكشف تقرير قطاع المعالجات التجارية، زيادة الحصة السوقية للواردات بنسب 12% فى نفس فترة المقارنة، الأمر الذى يشير إلى أن الزيادة في الواردات أثرت سلبا على الحصة السوقية للمبيعات المحلية، لصالح الحصة السوقية للمبيعات المحلية الأخرى
 
وكشفت تقرير سابق، أن زيادة فى الواردات ألحقت ضررًا جسيمًا لبعض مؤشرات الصناعة المحلية، حيث بلغت نسبة الواردات إلى الإنتاج 117% خلال النصف الثانى من 2018 مقابل 113% خلال النصف الأول من نفس العام، وهو ما يدفع فى اتجاه تجديد الرسوم الوقائية وفرضها لمدة 3 سنوات.
 
وفى سياق متصل، يرى المتابعون لصناعة الصلب في مصر أهمية اللجوء إلى زيادة الرسوم المفروضة على واردات البيليت من 15 إلى 25% بهدف حماية استثمارات بـ 150 مليار جنيه، والحد من استنزاف العملة الأجنبية فى الاستيراد، وكذلك الحفاظ على 30 ألف وظيفة، مهددة من الخسائر الكبيرة التى تتعرض لها المصانع الوطنية.
 
وكشف التقرير، أن زيادة الواردات أدت إلى انخفاض مبيعات الصناعة المحلية وحصتها السوقية، لصالح المبيعات الآخرى وحصتها السوقية اللاتان زادتا على حساب الصناعة المحلية، وكذلك كشف تحول ارباح الصناعة المحلية إلى خسائر بسبب زيادة الواردات.
 
وكشفت البيانات زيادة الواردات بصورة مطلقة بالنسبة للإنتاج المحلي خلال النصف الثاني من 2018 مقارنة بالنصف الأول من 2017 هذه الزايدة الكبيرة أدت إلى أنخفاض المبيعات والحصة السوقية للصناعة المحلية في الوقت الذي زادت فيه الحصة السوقية للواردات وتراكم المخزون وتحولت أرباح الصناعة إلى خسائر فى النصف الثانى من 2018.
 
وأكد التقرير أنه لا يوجد أسباب أخرى للضرر الجسيم الواقع على الصناعة المحلية، بخلاف الزيادة فى الواردات، ولهذه الأسباب فإن هناك علاقة سببية مباشرة بين الزيادة فى حجم الواردات والضرر الجسيم الواقع على الصناعة المحلية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق