كواليس تكشف لأول مرة.. كيف هاجم الإرهاب أقسام وكمائن سيناء في يناير؟

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019 03:00 م
كواليس تكشف لأول مرة.. كيف هاجم الإرهاب أقسام وكمائن سيناء في يناير؟
محمد نجيب

تجمع المتظاهرون بميادين مصر أثناء ثورة يناير 2011 بهدف تغيير أوضاعهم الاجتماعية للأفضل، ولم يعلموا أن أيادى الخائنين تخطط لإسقاط مصر فى بحر الظلمات، العديد من الأسرار كشفها الشهود أثناء الإدلاء بأقوالهم فى قضية «اقتحام الحدود الشرقية»، التى يعاد فيها محاكمة 28 متهما من قيادات وعناصر الإخوان، أمام الدائرة 11 إرهاب، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى.

خلال أكثر من 27 شهرا نظرت فيها المحكمة الدعوى، واستمعت لأقوال الشهود الذين أدلوا بأقوالهم فى العديد من الأحداث المهمة، كتدمير منشآت حيوية وشرطية بسيناء، واقتحام سجون أبوزعبل ووادى النطرون، وعن وقائع استشهاد وإصابة المئات من أبناء الوطن من الجيش والشرطة أثناء تصديهم للعناصر المتسللة لداخل البلاد من حماس والحرس الثورى الإيرانى وحزب الله ومعاونيهم من البدو والإخوان لتهريب عناصرهم من السجون والتعدى على الحدود الشرقية لإعلان سيناء إمارة تتبع الخلاف، كما قالها العميد خالد عكاشة فى شهادته بجلسة 12 يونيو 2017.
 
محمد-نجيب
 
من أهم الشهود الذين استمعت لهم المحكمة اللواء محمد نجيب، مدير أمن شمال سيناء الأسبق، الذى أدلى بشهادته فى جلسة 3 يناير 2018، وأكد أنه خلال أحداث يناير تسللت بعض العناصر عبر الحدود، وتم ضبط 5 عناصر فلسطينية بمدينة العريش وبحوزتهم قنابل عليها شعار كتائب القسام وأسلحة نارية مختلفة، وطلب الشاهد السماح له بالإدلاء بشهادته من خلال مدونات قام بكتابتها خلال الأحداث، موضحا أنه فى يوم 26 يناير 2011 تجمعت 20 سيارة يستقلها أشخاص من عشيرة «المنايعة»، وقاموا بقطع طريق «القورة ـ الماسورة»، ثم توجهوا إلى طريق «القورة ــ الشيخ زويد»، وقاموا بقطع الطريق الدولى «العريش ـ رفح» باتجاهيه، وتزايدت أعدد السيارات التى استخدمت فى المظاهرات لـ 26 سيارة، وتم ضبط 15 شخصا، منهم شخص فلسطينى الجنسية يدعى محمد جامع، ونتج عن هذه المظاهرات إصابة الرائد محمد طعيمة الضابط بالأمن المركزى، كما أصيب 5 مجندين،  وإتلاف كشك خاص بمجلس مدينة الشيخ زويد.
 
واستكمل الشاهد: فى يوم 27 يناير2011 تجمعت عناصر من قبيلة المنايعة، وقاموا بقطع الطريق الدولى وقاموا بإلقاء الحجارة على قسم رفح، وقامت القوات بتفريقهم، وحدثت تلفيات لزجاج مبنى الأمومة والطفولة، ويوم 28 يناير وردت معلومات من الأمن القومى بقيام العناصر النشطة من حماس بتقديم كافة المساعدات للبدو فى حالة ضغط الأمن عليهم، وأن 24 سيارة دفع رباعى محملة بالسلاح يستقلها بدو قامت بإطلاق النيران على قسم شرطة الشيخ زويد، وتوجهت مجموعة منهم وقامت بإطلاق النار على كمين الماسورة التابع لقسم شرطة رفح، ما أدى لإصابة ضابطين بأعيرة نارية، وتم حرق مدرعتين بالكمين، وفى ذات اليوم الساعة 10 مساء، تم الهجوم المسلح على كمين الريسة وإصابة الشرطى أحمد سالم بطلقتين فى البطن، وإصابة مجند محمود رفاعى بطلقة أسفل الكبد، وإصابة مجندين آخرين، واستشهد المجندين  باسم فوزى وخالد عبد الله.
 
الشيخ-زويد
 
وعن يوم 29 يناير من أحداث الخيانة، تابع الشاهد قائلا: تم تعدى بعض العناصر البدوية بأسلحة ثقيلة وخفيفة على قسمى «الشيخ زويد ورفح»، وتم اقتحام القسمين وتهريب 5 مساجين، والاستيلاء على بعض الأسلحة النارية من داخله، وتم إحراق القسمين، وقاموا بإحراق مبنى أمن الدولة برفح، وقاموا بحرق مدرعة أمام القسم.
 
واستطرد اللواء نجيب قائلا: إن بعض العناصر البدوية قامت يوم 29 يناير 2011 بإطلاق النار على وحدة مرور نخل، وتم الاستيلاء على دراجتين ناريتين من داخلها، وفى ذات اليوم قاموا بإطلاق النار على وحدة مرور رفح واستولوا من داخلها على دراجات نارية وسيارة ربع نقل 2 كبينة وحرقوا سيارة تابعة للمحافظة، ثم قاموا بإشعال النيران بوحدة المرور، كما قامت بعض العناصر البدوية بالهجوم على قسم رابع العريش والاستيلاء على ما بداخله من أسلحة وتمكين بعض المحتجزين من الهرب، وقام البعض بالهجوم على إدارة مرور العريش وتدمير محتوياتها، وسرقوا سلاحا ناريا، وجهازى كمبيوتر، وأصيب فى الأحداث النقيب محمد عبد الهادى والشرطى جلال صابر بطلقات نارية.
 
واستكمل: ورد بلاغ إلى قسم شرطة العريش يوم 29 يناير 2011 بقيام مجموعة من المتظاهرين باقتحام مبنى التأمينات والمعاشات الكائن بجوار الحزب الوطنى واستولوا على محتوياته، وفى ذات اليوم قامت مجموعة من البدو والخارجين على القانون بالسطو على مخازن الجمعية الاستهلاكية وجمعية الهلال الأحمر بمدينة العريش وإشعال النيران بها، وبتاريخ 30 يناير 2011 تمكنت إدارة البحث من ضبط عنصرين فلسطينيين وهما باسم جزر وإيهاب عبدالرحمن الخطيب غشمى، وتلقيت جوابا يوم 3 فبراير 2011 يفيد بتسلل عناصر من إيران وحزب الله عبر الحدود المصرية للانضمام للمتظاهرين والقيام بتنفيذ عمليات إرهابية، مضيفا أنه بتاريخ 5 فبراير الساعة 8 صباحا سمع دوى انفجارات بمنطقة العريش، وعرفت من المهندس خالد طلبة مدير التشغيل بخطوط شركة «جاسكو» للغاز أن 4 أفراد منهم 3 ملثمين يحملون أسلحة آلية قاموا بالتعدى بالضرب على 4 من عمال وردية التشغيل، وقاموا بتفجير محطة لتوزيع الغاز لـ «3 خطوط».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق