موقف غامض من «الصحة» و«التفتيش الصيدلى»..

«العزبي» و«رشدي» يتحديان القانون وأحكام القضاء ويواصلان العمل

الأحد، 15 سبتمبر 2019 08:00 ص
«العزبي» و«رشدي» يتحديان القانون وأحكام القضاء ويواصلان العمل
أحمد العزبى
أحمد سامى

- مجلس النواب: إعلانات العزبى تملأ الشوارع.. وعلى وزارة الصحة توضيح جدية قرارات الغلق

- صيدليات العزبى تنشر إعلانات لطلب موظفين جدد على «فيس بوك» فى تحد لقرار الشطب.. ورشدى: الغلق خارج الحسابات

- رئيس لجنة الصيدليات: المجموعات تضرب بقانون الصيادلة عرض الحائط
 
إعلانات ولافتات ضخمة تقابلك أينما توجهت، تؤكد أن صيدليات كل من أحمد العزبى، وحاتم رشدى، تتحدى القانون ولا تخضع للأحكام القضائية، تذكر الإعلانات أن سلسلة الصيدليات حاصلة على شهادة الأيزو، وإنها تقدم الخدمات الصيدلية والطبية طوال اليوم دون توقف، بل إن صيدلية «العزبى» نشرت إعلانات على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، تطالب موظفين للعمل بها بأجور عالية، وكأنه لم يصدر حكم قضائى بشطب المالك الفعلى لمجموعة الصيدليات من سجلات وزارة الصحة.
 
حالة الهدوء السائدة داخل مجموعة سلاسل صيدليات أحمد العزبى وحاتم رشدى تكشف تحايلهما على أحكام القضاء، خاصة مع الموقف الغامض من قبل وزارة الصحة وإدارة التفتيش الصيدلى، فحتى الآن لم يتم اتخاذ موقف واضح بإغلاق الصيدليات وفقا لقرار الشطب من السجلات، وبالتالى لم يعد من حقهما ممارسة المهنة، وهو ما أكده صبرى الطويلة، عضو مجلس نقابة الصيادلة السابق والموضوع تحت الحراسة، الذى أكد أنه ليس من حق العزبى أو حاتم رشدى ممارسة مهنة الصيدلة مرة أخرى بعد صدور الحكم القضائى، ويجب على وزارة الصحة اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال غلق السلاسل الخاصة بهما.
 
وأوضح «الطويلة» فى تصريحات خاصة لـ «صوت الامة»، أن دور وزارة الصحة وخاصة إدارة التفتيش الصيدلى العمل على تنفيذ القانون وتطبيق قرارات الشطب الصادرة من قبل نقابة الصيادلة، وعليه لا بد من إغلاق صيدليات العزبى ورشدى باعتبارهما (المالكين) غير مقيدين بالنقابة ولا يحق لهما ممارسة المهنة حتى يعاد تسجيلهما مرة اخرى بالنقابة، مضيفا أنه لا بد من تغليظ العقوبة على الصيدلى الذى يمنح اسمه لصاحب السلاسل من أجل استغلاله فى فتح صيدلية جديدة، وأن يطبق عليه ما يطبق على مالك السلاسل بالشطب النهائى من سجلات النقابة والوزارة لأنه ساعده فى التحايل على القانون.
 
 وأشار «الطويلة» إلى أن من يتجاوز حدود آداب مهنة الصيدلة يتم تحويله إلى لجنة للتحقيق، وبعدها يتم تحويله إلى لجنة التأديب برئاسة أحد مستشارى الدولة ولها سلطة الحكم الابتدائى،  وبعد صدور الحكم الابتدائى يتم تحويله لمحكمة الإستئناف والتى انتهت إلى صدور حكم نهائى بشطب كل من العزبى ورشدى من النقابة نهائيا كما هو متعارف عليه فى قانون مهنة الصيادلة، والذى نص فى مادتيه الـ37و38 بأن يمتلك الصيدلى صيدليتين فقط، ولا يجوزاستغلال الصيادلة ووضع أسمائهم من أجل افتتاح سلاسل صيدليات منعا للاحتكار.
 
 من جانبه أكد الدكتور ثروت حجاج، رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة، إن قرار شطب الدكتور أحمد العزبى من نقابة الصيادلة وسحب تراخيص صيدلياته صدر منذ فترة طويلة، لكن لم يتم الاستئناف على القرار، ما جعل القرار نهائيا وواجب التنفيذ، مؤكدا أن العزبى ورشدى يضربا بقانون الصيادلة عرض الحائط والذى حدد لكل صيدلى صيدليتين فقط ولا يديرهما معا بل يدير إحداهما فقط.
 
وأضاف حجاج إلى أن النقابة العامة حولت «العزبى» إلى هيئة التأديب عام 2011، وتم شطبه من النقابة عام 2012 بشكل نهائى، لكنه منذ هذه الفترة وترخيص مزاولة المهنة الخاص بالوزارة لا يزال ساريا، حتى تم شطبه فى يونيو الماضى امتثالا للحكم القضائى الخاص بالتأديب، وهو نفس ما تكرر مع الدكتور حاتم رشدى، مشيرا إلى أن «القرار يؤدى إلى إغلاق الصيدليتين المملوكتين باسم العزبى ورشدى، وإلغاء الرخصة الخاصة بهما، أما باقى الصيدليات فليست باسمهما لأنها على الورق تحت إدارة شخص آخر، والصحة لن تتخذ أى إجراء حيال هذه الصيدليات».
 
أما الدكتور محمد أنسى الشافعى، نقيب صيادلة الإسكندرية، أكد أنه يتابع إتمام تنفيذ أحكام محكمة الاستئناف، وقرار الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص بوزارة الصحة بشطب أصحاب عدد من الصيدليات من سجلات الصيادلة بوزارة الصحة نهائيا، موضحا أنه يتابع أحكام مماثلة صدرت ضد أصحاب سلاسل فى الإسكندرية وسوف يتم الإعلان عنها للصيادلة خلال الأيام القليلة المقبلة، مطالبا إدارات الصيدلة بوزارة الصحة بإلغاء التراخيص المترتبة على جميع الأحكام الصادرة، كما دعا الزملاء الصيادلة إلى عدم المشاركة فى هذه المخالفات بتأجير صيدلياتهم لأى سلسلة.
 
 من جانبها قالت الدكتورة نهال الشاعر، رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة، إن الصيدليات المرخصة باسم «العزبى» و«رشدى» لا يجوز لها أن تعمل ويجب إغلاقها لأنه تم إلغاء ترخيص مزاولة مهنة صاحبها، أما الصيدليات المرخصة بأسماء صيادلة آخرين فلا يتم إغلاقها.
 
وأوضحت أن غلق الصيدليات يتم عن طريق الإدارة المركزية للصيدلة، المختصة بالتفتيش والتعامل مع الصيدليات على مستوى الجمهورية، ووجهت بضرورة غلق الصيدليات باعتبار أن أصحابها لم يعودوا من ممارسى المهنة وإلغاء السجلات التجارية لهم.
 
أما الدكتورة إيناس عبدالحليم، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، قالت إن القرار الصادر من الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة بشطب الدكتور حاتم رشدى، والدكتور أحمد العزبى من سجلات الصيادلة بالوزارة لا يعنى إغلاق الصيدليات التى تحمل اسم العزبى ورشدى فى مصر.
 
 وأوضحت عبدالحليم، فى تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»، أن الأمر متعلق بما تحدده وزارة الصحة من وجود مخالفات تستوجب الغلق للصيدلية خاصة أنه فى حال استمرار عمل الصيدليات حتى الآن فإنها ترى عدم ضرورة غلقها أما إنها تنتظر تشكيل مجلس لنقابة الصيدلة للتنسيق معه للعمل على تنفيذ قرار الشطب.
 
وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أنه وفق التحقيقات ومنطوق الحكم، فإنه قد ثبت من الأوراق أن 14 صيدلانيا مصرحا لهم بمزاولة المهنة قد باعوا اسمهم التجارى للدكتور أحمد العزبى، وأنه استعار أسماءهم ليتمكن من فتح وإدارة أكثر من صيدلية بالمخالفة للقانون، ما سيرتب عودة الأمر إلى ما كان عليه وتغيير الاسم إلى الاسم الأصلى.
 
 وأضافت ان استمرار عمل العزبى ورشدى يدعو للاستغراب فجميع الصيدليات تعمل بمنتهى الهدوء والأريحية، ما يؤكد عدم صدور قرار بالغلق خاصة أن الإعلانات المنتشرة على الطرق والكبارى لا يمكن أن تظهر هكذا دون حصول على ترخيص من الحى أو المحافظة، وبالتالى فإن وضعهم قانونى وغير متأثر بقرار الشطب فالحكمه ليست فى صدور حكم قضائي، ولكن فى تطبيقه وتنفيذه ففى حال غلق منشاة صحية أو تشميعها لا تفتح مرة أخرى كما فى المحلات والأكشاك.
 
من جهة أخرى، حدد مجلس الدولة حددت جلسة 27 أكتوبر لنظر عزل «العزبى» من رئاسة غرفة صناعة الدواء على خلفية حكم إدانته النهائى بإحتكار الدواء والتسبب فى نقصه ولشطبه من نقابة الصيادلة، وبسرعة إلغاء ترخيص صيدليات العزبى ومحو سجلاته التجارية، وتشير إلى حيثيات الأحكام التى تؤكد ارتكاب العزبى جرائم تهديد الأمن القومى والإحتكار وتهريب الدواء.
 
وأكد المحامى صلاح بخيت، أن قانون مزاولة مهنة الصيدلة قد حظر ملكية الصيدلى لأكثر من صيدليتين حماية للصالح العام ولجموع الصيادلة لمحدودية الرزق وصغر حجم السوق وقلة أعداد الصيادلة وضمانا لعدم استئثار حيتان المال على أرزاق صغار الصيادلة، وقال إن أرباح العزبى كانت من قوت صغار الصيادلة وتسببت أفعاله فى انهيار مهنة الصيدلة وعزوف غالب الصيادلة والشباب منهم بالأخص عن مزاولة المهنة حيث أصبح العائد منها ضئيلا جدا بما تسبب فى ظاهرة الدخلاء من حاملى الشهادات المتوسطة والدنيا.
 
واستند بخيت، لما أكدته المحكمة الدستورية العليا فى حكمها رقم 51 لسنة 24 ق دستورية عليا حيث قالت عن المادة (30) والتى تنص  على أنه «لا يجوز للصيدلى أن يكون مالكا أو شريكا فى أكثر من صيدليتين»، أكدت أن النعى بأن قصر الملكية على صيدليتين يخل بالحماية المقررة لحق الملكية وحرية التعاقد، مردود بما يجرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن الملكية فى إطار النظم الوضعية التى تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة لم تعد حقا مطلقا وإنما يجوز تحميلها بالقيود التى تقتضيها وظيفتها الاجتماعية وهى وظيفة يتحدد نطاقها ومرماها على ضوء طبيعة الأموال محل الملكية والأغراض التى ينبغى توجيهها إليها وبمراعاة الموازنة التى يجريها المشرع ويرجح من خلالها ما يراه من المصالح أولى بالرعاية وأجدر بالحماية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا