بعد افتضاح آلاعيب الإرهابية.. هذه عقوبة «فبركة» الفيديوهات والتصريحات عبر السوشيال

الأحد، 22 سبتمبر 2019 12:00 م
بعد افتضاح  آلاعيب الإرهابية.. هذه عقوبة «فبركة» الفيديوهات والتصريحات عبر السوشيال

دأبت جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها الفترة خلال الفترة الأخيرة على تحريف فيديوهات وتصريحات لمسئولين وشخصيات عامة عن طريق جبهات ومنصات "السوشيال ميديا" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية أو من جبهات مجهولة، وذلك بغرض واضح ألا وهو بث وإشاعة الفوضى فى المجتمع لاستغلال بعض الأحداث التي تشهدها البلاد لترويج تلك الشائعات ضدها عبر الحسابات الرسمية، وكذلك عبر وسائل مواقعهم الإلكترونية وإعلامهم التي تبث من الخارج.

يقول قانونيون، إن المشرع تصدى لتحريف الفيديوهات، فتقول مواد القانون: إن هذه الأفعال رغم أنها سلوك غير أخلاقي كان من الممكن أن يمر دون عقاب لولا تدخل المشرع في قانون جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وجعله "جنحة" وقرر لها عقوبة الحبس الذي لا يقل عن سنة وغرامة مالية كبيرة أو أحد العقوبتين ما لم ينص القانون علي عقوبة أشد، إذ نصت المادة 16 من قانون جرائم تقنية المعلومات علي أن: 

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتين وخمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعترض بدون وجه حق أي معلومات أو بيانات أو كل ما هو متداول عن طريق شبكة معلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي وما في حكمها.


من جرائم الحدث

وتعد هذه الجريمة من جرائم "الحدث" لا "الخطر" إذ يكفي لتحققها حصول الفعل المادي دون لزوم أن يفض إلي خطر أو ضرر، وهذا الفعل يتخذ صورة السلوك المادي ذو المضمون النفس المتمثل في اعتراض بيانات أو معلومات أو أي شيء معنوي متداول عبر شبكة الإنترنت بغرض سوء الاستخدام، ودون أن يكون للمعترض الحق في اعتراض البيانات والمعلومات، وتنهض الجريمة علي ركن مادي وآخر معنوي.

أما الركن المادي فهو فعل "الاعتراض" ويعني مشاهدة البيانات أو المعلومات أو الحصول عليها بغرض التنصت أو التعطيل أو التخزين أو النسخ أو التسجيل أو تغيير المحتوى أو إساءة الاستخدام أو تعديل المسار أو إعادة التوجيه، ويتعين في هذا الاعتراض بهذا المعني أن يكون لأسباب غير مشروعة ومناط عدم مشروعية الاعتراض بوجه عام مخالفه القوانين واللوائح والقرارات الإدارية أو حتي العرف.

 

قانون الملكية الفكرية يحمي حق المؤلف ولا يجيز نشر مؤلفه دون موافقة كتابية منه فإن قام المؤلف ببث مقال له علي شبكه الإنترنت فاعترضه آخر ووضع عليه اسمه توافرت جريمة الاعتراض في حقه إذ سلوكه خالف قانون حماية الملكية الفكرية، وكذلك فإن قانون العلامات التجارية يحمي صاحب العلامة المسجلة فإن نشر إعلان عنها بلوجو معين علي شبكه الإنترنت فاعترضه آخر واستعمل اللوجو عد مرتكب للجريمة، وكذلك الشأن فيمن يشاهد بوسط أو مقال لآخر فيعلق عليه بسخرية لأنه اعترض المقال بالمشاهدة بغرض سوء الاستخدام. 

وأيضا من يأخذ إلي خطاب شخصية عامة أو شخصية مسئولة ثم يعيد توجيهه مع إدخال فواصل صور أو مقاطع صوت تتضمن ضحكات أو تعليقات تهين تلك الشخصية يرتكب الجريمة، لأن قانون العقوبات يحظر إهانة موظف عام وشخصية عامة أو مسئولة، وأيضا حماية الناس في أعراضهم وشرفهم وهكذا، أما أن كان الاعتراض بغرض البحث العلمي مع نسبة المقال أو اللوجو لصاحبه أو التعليق بموضوعية علي الخطاب كان الاعتراض مشروعا ولا تتحقق الجريمة، وكذلك لا تقوم الجريمة أن قام شخص بنسخ مقال نشره آخر مع تصحيح بعض العبارات اللغوية مع إبقاء نسبة المقال إلي ناشره أو وضع عنوان للمقال يتطابق مع مضمونه وقصد مؤلفه أما إن كان العنوان أو التحوير في المقال ينال من المؤلف أو يضيع فكره المقال تحققت الجريمة.  

 

ما هو الاعتراض المجرم؟

ويتعين كذلك أن يرد الاعتراض علي بيانات أو معلومات أو أي شيء متداول علي شبكة الإنترنت، وتشمل البيانات والمعلومات كل ما يمكن إنشاؤه أو تخزينه أو معالجته أو تخليقه أو نقله أو مشاركته أو نسخه، بواسطة تقنية المعلومات، كالأرقام والأكواد والشفرات والحروف والرموز والإشارات والصور والأصوات، وما في حكمها، وسواء لدي القانون أن تكون تلك البيانات والمعلومات تخص شخص طبيعي أو اعتباري عام أو خاص.   

وعلي الرغم من أن استعمال الحق يعد سببا لإباحة فعل "الاعتراض" المجرم طبقا للقواعد العامة إلا أن المشرع أثر أن يجعل تخلف استعمال الحق عنصر في الجريمة لا تقوم أن وجد ومن ثم لا تتحقق الجريمة إذا رضا صاحب الحق بالاعتراض أو تم الاعتراض بترخيص من القانون ذاته إذ يمتنع عقلا أن ترد الإباحة والتأثيم علي محل واحد في وقت واحد، فمن يعترض بيانات أو معلومات بغيه نقدها والتعليق عليها أو إبداء رأيه في الأحداث الجارية في الوطن لا يرتكب تلك الجريمة، لأنه استخدم حق النقد والتعبير عن الرأي المكفول دستوريا مادام أنه لم يخرج عن حدود حق النقد، ومن أسباب استعمال الحق كذلك الذي ينفي الجريمة أمر سلطات التحقيق والضبط القضائي بحجب مشاهدة البيانات والمعلومات أو الحصول عليها طبقا للمادة 7 من ذات القانون.


جرائم تهدد الأمن القومى

خولت لجهة التحقيق متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها، بوضع أي عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أي مواد دعائية أو ما في حكمها، بما يعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، ويشكل تهديدا للأمن القومي أو يعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر، أن تأمر بحجب الموقع أو المواقع محل البث، كلما أمكن تحقيق ذلك فنيا.

كما خولت كذلك لجهات التحري والضبط باتخاذ إجراءات الحجب حالة الاستعجال لوجود خطر حال، أو ضرر وشيك الوقوع، أما الركن المعنوي فيتخذ صورة القصد الجنائي بأن تتجه إرادة الجاني إلي فعل الاعتراض لأسباب غير مشروعة مع علمه بأنه يعترض بيانات ومعلومات أو أي شيء متداول علي شبكة الإنترنت وانه ليس له الحق في هذا الاعتراض فإن أعوزه العلم لم يقم القصد.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق