تركيا تعجز عن إدارة أزمة الزلزال.. ارتفاع المواد الغذائية لـ 15 ضعفا في يومين.. والمواطنون يفترشون الشوارع.. كيف سيتعامل أردوغان مع تسونامي المنتظر؟

الأحد، 29 سبتمبر 2019 12:40 م
تركيا تعجز عن إدارة أزمة الزلزال.. ارتفاع المواد الغذائية لـ 15 ضعفا في يومين.. والمواطنون يفترشون الشوارع.. كيف سيتعامل أردوغان مع تسونامي المنتظر؟
زلزال تركيا
محمد الشرقاوي

فشل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إدارة الأزمة الطبيعية الأخيرة، والتي تمثلت في سلسلة زلزال ضربت مدينة إسطنبول، بدأت الخميس الماضي، بهزة أرضية بلغت شدتها 5.8 درجة وتبعتها 28 هزة ارتدادية، فلم يتخذ أي إجراءات احترازية حتى الآنـ واكتفى ببان مقتضب أعلن فيه جملة الخسائر.

 

الرئيس التركي أعلن -آن ذاك- عن إصابة 8 أشخاص، وتضرر نحو 80 مبنى، لكن تداعيات الأزمة كانت كبيرة، حيث خرج آلاف الأتراك إلى الشارع، في محاولة للهروب من أي هزات ارتدادية أخرى قد تحدث، خاصة وأن مركز الزلزال يبعد نحو 70 كيلومترا غربي إسطنبول في بحر مرمرة جنوبي بلدة سيليفري.

 

الأزمة ستتفاقم أكثر، فخبراء رصد الزلازل الأتراك، حذروا من احتمال وقوع زلزال كبير مدمر على خط الصدع في بحر مرمرة، في أعقاب الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة وهز مدينة إسطنبول، وبلغت قوته 5.7 درجة.

 

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فأكاديميو جامعة إسطنبول التقنية، قالوا إن الحاجة باتت ملحة وضرورية لاتخاذ خطوات احتياطية لازمة لمواجهة زلزال كبير مدمر من المتوقع حدوثه، وذلك لأن التحليلات الجيولوجية والجيوديسية والزلزالية التي أجريت في قاع بحر مرمرة تُظهر أن خط الصدع في كومبورغاز لم يتشقق منذ فترة طويلة كما أنه مازال مسدودا، وهو جزء من خط الصدع حيث سيحدث زلزال بحر مرمرة المتوقع.

 

تركيا تنتظر تسونامي جديد، كافة المؤشرات تدفع نحو هذا الاتجاه، فبيان الخبراء قال إنه بناء على التحليلات السيزمولوجية، تم استنتاج أن الزلزالين المعنيين وجميع الهزات الارتدادية التي وقعت بينهما، إنما وقعت في نطاق نفس عملية التشقق الميكانيكي. واستنادا إلى المؤشرات العلمية، يجب اتباع النشاط الزلزالي الحالي ويجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وذلك منطقة بحر مرمرة لم تمر بنشاط زلزالي خلال العقدين الماضيين.

 

الأزمة تنذر بتكرار الكارثة الإنسانية التي وقعت في 17 أغسطس 1999، والتي عرفت إعلاميا بزلزال مرمرة، وبلغت قوته 7.4 درجة، وكان مركزه بالقرب من مدينة إزميت، على بعد 104 كيلومترات شرقي إسطنبول، وتسبب بمقتل أكثر من 17 ألف شخص وشرد حوالي 600 ألف شخص، وألحق أضرارا بنحو 285 ألف مبنى.

69944f804e0c3429717802533725726f
 

ويعزز ذلك تنبؤات أكاديمية، تقول إنه منذ عام 1999، يرزح الصدع في شمال الأناضول في بحر مرمرة للضغط والإجهاد، ومن المتوقع حدوث زلزال تبلغ قوته 7.6 درجة. لكنهم ليسوا متأكدين من توقيت حدوثه.

 

في ظل تلك التنبؤات، لم تتخذ الدولة التركية أي خطوات احترازية، في ظل افتراش آلاف الأتراك الأرض، خوفا من الهزات المتكررة والتي بلغت نحو 28 هزة، وبالتالي لجأوا إلى نصب الخيام في الشارع.

images
images

 

التراخي في إدارة الأزمة قد يرجع إلى سوء الحالة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم في الأسعار التي تشهدها تركيا، وفق خبراء، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار الخيام ومستلزمات التخييم والمواد الغذائية، إلى 15 ضعفا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق