من فرض حظر التجوال إلى قطع الانترنت.. تظاهرات العراق مازالت مشتعلة

الجمعة، 04 أكتوبر 2019 07:00 م
من فرض حظر التجوال إلى قطع الانترنت.. تظاهرات العراق مازالت مشتعلة

لا تزال التظاهرات فى العراق مشتعلة حي ثقطعت قوات الأمن ، أمس الخميس، الطرق الرئيسية المؤدية إلى ساحة التحرير فى قلب العاصمة بغداد، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء فرض حظر التجوال فى مناطق بالعاصمة العراقية.
 

وأكدت مصادر طبية عراقية مقتل 19 شخصا بينهم شرطى خلال اليومين الماضيين وإصابة ما يقرب من 400 شخصا، وذلك بعد سقوط أربعة قتلى فى مدينة العمارة كبرى مدن محافظة ميسان جنوب البلاد، فى حين سقط قتيل آخر فى محافظة ذى قار الجنوبية.

وتصدت قوات الأمن العراقية للمحتجين ولاحقتهم فى شوارع جانبية متاخمة لمكان التجمع الأساسى فى ساحة التحرير بالعاصمة بغداد ،وواجهت قوات الأمن العراقية تظاهرات فى منطقة الزعفرانية والشعب جنوب العاصمة وشمالها، أطلقت قوات الأمن الرصاص الحى وقنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين فى الشوارع.

كان مجلس محافظة بغداد قرر أيضا تعطيل العمل أمس الخميس فى كل الدوائر التابعة له، بينما قررت السلطات العراقية، مساء الأربعاء، إعادة إغلاق المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد.

بدورها أعلنت وزارة الدفاع العراقية حالة التأهب القصوى فيما أعلن رئيس الوزراء العراقى بصفته القائد العام للقوات المسلحة حظرا للتجوال فى بغداد منذ فجر الخميس دون تحديد موعد لرفعه.

ويسعى المتظاهرون العراقيون إلى التوجه إلى ساحة التحرير فى وسط العاصمة التى تعتبر نقطة انطلاق تقليدية للتظاهرات فى المدينة، ويفصلها عن المنطقة الخضراء جسر الجمهورية حيث ضربت القوات الأمنية طوقاً مشدداً منذ الثلاثاء الماضى.

ويطالب المتظاهرون بمحاسبة الفاسدين ومكافحة البطالة، وصولاً إلى رفض تنحية القائد العسكرى عبد الوهاب الساعدى الذى يتمتع بشعبية فى البلاد.

ويعانى العراق الذى أنهكته الحروب، انقطاعاً مزمناً فى التيار الكهربائى ومياه الشرب منذ سنوات، ويحتل المرتبة 12 فى لائحة الدول الأكثر فساداً فى العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

وتشير تقارير رسمية إلى أنه منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، ابتلع الفساد نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أى أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلى الإجمالى للعراق.

 

إلى ذلك، أطلق مجلس محافظ بغداد تحذيرات بخصوص تواجد المتظاهرين فى ساحة التحرير ببغداد، من بينها أهمية عدم الانجرار وراء الأفراد المندسين الذين يحاولون القيام بأعمال تخريبية ، كما شدد أعضاء المجلس على ضرورة الحفاظ على سلمية التظاهر ودعوة الحكومة العراقية للاستجابة لمطالبهم.

فيما أكد وزراء فى الحكومة العراقية أن احتقان الشارع العراقى يأتى نتيجة تراكم المشكلات، وأبرزها ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل مقابل قلة الوظائف فى القطاعين العام والخاص، فضلا عن تعطل أكثر من 700 مشروع فى بغداد فقط.

واتخذت الحكومة العراقية عدد من القرارات لتحجيم التظاهرات فى المدن العراقية بقطع السلطات لخدمة الإنترنت الخميس عن معظم أنحاء العراق بما فى ذلك العاصمة بغداد، وفق مرصد نت بلوكس المتخصص فى مراقبة أنشطة الإنترنت.

وأوضح المرصد  ، أن معدل الاتصال انخفض إلى ما دون 75%، مصحوبًا بحظر شبكات التواصل الاجتماعى، وذلك بعد يومين من التظاهرات الشعبية بالعراق.

فيما رفع المتظاهرون العراقيون سقف مطالبهم للمطالبة بإسقاط الحكومة، على غير موجات احتجاجات سابقة فى 2016 و2018، كان غالبا التيار الصدرى، بالتحالف مع قوى سياسية آخرى، برفع مطالب لا تتعدى الخدمات والإصلاح السياسى ومكافحة الفساد.

وقال مراقبون أن أبرز العوامل التى دفعت العراقيين للخروج إلى الشارع تردى الأوضاع المعيشية وسوء الخدمات الأساسية ومكافحة الفساد الذى ينخر مؤسسات الدولة العراقية، وتحديدا الأمنية والعسكرية والاقتصادية والخدمية، بالإضافة إلى توفير فرص العمل.

بدورها أيدت السفارة الأمريكية فى بغداد الحق فى التظاهر سلميا مؤكدة أنه حق أساسي فى جميع الديمقراطيات على أن لا يكون هناك مكان للعنف من أى طرف.

فيما أصدرت الأمم المتحدة ، بياناً حول الاحتجاجات فى العراق، داعيةً إلى التهدئة وضبط النفس، وأعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة فى العراق جينين هينيس بلاسخارت فى بيان عن قلقها البالغ إزاء العنف الذى رافق بعض التظاهرات فى بغداد ومحافظات أخرى.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق