صدام فكري في أروقة الدعوة السلفية.. هل يتبع «أنصار برهامي» تفكير مرشد الإخوان؟

الجمعة، 04 أكتوبر 2019 12:00 م
صدام فكري في أروقة الدعوة السلفية.. هل يتبع «أنصار برهامي» تفكير مرشد الإخوان؟
الدكتور ياسر برهامي

 
قد يعتقد البعض أن التيار السلفي  كتلة واحدة، ويظن أن سمتهم الخارجي «الجلباب واللحية» دليل على فكرهم الواحد، لكن خريطة التيار السلفى منقسمة لمدارس وتيارات كثيرة، وبعضهم ينتقد بعض وتصل الانتقادات لحد انتهاجهم الفكر التكفيرى.
 
من بين المعارك الكثيرة التي يخوضها أبناء التيار السلفي، هي تلك المعركة التي بين أيدينا الآن، وبالتحديد بين أبناء مدرسة الدعوة السلفية بالإسكندرية من جانب وبين سلفية المداخلة نسبة للشيخ ربيع بن هادى المدخلى من جانب آخر، إذ اتهم سامح عبد الحميد القيادى بالدعوة السلفية بالإسكندرية، أبناء المدرسة السلفية المدخلية بأنهم يتبادلون السُباب والشتائم والتخوين، وعلى رأسهم الشيخ محمد سعيد رسلان، مؤكدًا أنهم يتسببون فى هلاك الدول، فيما انتقد الداعية السلفى حسين مطاوع ما أثاره القيادى بالدعوة السلفية، مؤكدًا أنهم أن ينتهجون الفكر التفكيرى وفكر سيد قطب.
 
فى البداية شن الشيخ سامح عبد الحميد، عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، هجومًا عنيفًا على السلفية المدخلية، قائلا فى بيان له: "وجدت مقطعًا للمدخلي محمد سعيد رسلان وهو يشتم بعنف الرئيس التركي، فتفكرت في أنه لو وُجد واحد مدخلي تركي، فالمفترض أن يقول عن أردوغان إنه ولي أمر شرعي، ويجزم بأن الذين ينتقدون أردوغان هم خوارج".
 
وقال عضو مجلس شورى الدعوة السلفية: "على هذا فمدخلية مصر يعتبرون مدخلية تركيا أعداء وخصومًا، ويتبادلون السُباب والشتائم والتخوين، إذن فالمداخلة لا يُحافظون على ولاة أمر بلاد المسلمين، بل يُحافظون فقط على ولي أمر بلدهم، فيرون موبقاته لا شيء، ويرون هفوات الحكام الآخرين من المهلكات".
 
فى المقابل شن حسين مطاوع، الداعية السلفى، هجومًا عنيفًا على الدعوة السلفية بالإسكندرية، قائلاً فى بيان له: "كتب سامح عبدالحميد حمودة عضو حزب النور السكندري سابقًا والمفصول من الحزب هذا الكلام وفيه من الجهل والعصبية ما فيه، وفي هذه الأسطر القليلة نرد عليه".
 
وقال حسين مطاوع: "بداية فقد قلناها مرارًا وكررناها ولا بأس من تكرارها أنه ليس هناك تيار اسمه التيار المدخلي بل هذا وهم في رأس سامح وأمثاله لما سببه لهم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله من قض لمضاجعهم وهدم لمنهجهم بعد أن هدم زعيمهم سيد قطب وكشف منهجه التكفيري للعالم كله من كتبه فبدأ أحبار المدعو سامح وشيوخه يشنون الحرب على الشيخ ربيع لهذا السبب وينسبون له تيارًا وهميًا وقد تحالفوا في ذلك مع تنظيم الإخوان الإرهابي المجرم الذي يزعم سامح وشيوخه محاربته الآن".

وتابع حسين مطاوع: "أردوغان ليس ولي أمرنا فليس له سمع وطاعة علينا، ولو لم يكن محاربًا لنا فلا نرى الكلام فيه لكنه لما أعلن العداء لبلادنا وخرجت البيانات الرسمية من بلدنا تعتبره عدوًا لنا يأوي أعدائنا ويوفر لهم الملاذ الآمن والتمويل للهجوم علينا فكان لزاما التحذير منه ومما يفعله فهو الآن عدو لنا".
 
واستطرد الداعية السلفى:"حقيقة يا سامح نحن لا نعلم لك منهجًا واضحًا، فتارة تصفنا بأننا ضد الدولة لأننا لم ننشئ حزباً مثلكم، وجهل لا حدود له منك بعقيدة أهل السنة واتباع للهوى وكأنك في معركة شوارع تريد كسبها مهما كلفك ذلك !فإذا كنت جاهلاً فما ذنبنا أن نتحمل جهلك؟ وإذا كنت كذابا تنسى ما تقول وتأتي بغيره فكيف لنا أن نجاري كذابا؟!
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق