بقصف عشوائي يستهدف البنية التحتية.. نتائج الاحتلال التركى لسوريا تبدأ في الظهور

الأربعاء، 09 أكتوبر 2019 08:00 م
بقصف عشوائي يستهدف البنية التحتية.. نتائج الاحتلال التركى لسوريا تبدأ في الظهور
قوات تركية في سوريا (أرشيفية)

 قصف عشوائى يستهدف البنى التحتية لرأس العين.

"قسد" تدعو واشنطن لإنشاء منطقة حظر طيران لوقف الهجمات وتؤكد: مناطقنا على حافة كارثة إنسانية


عملية عسكرية أطلقها الجيش التركي ضد القوات الكردية في مدن شمال وشرق سوريا ، حيث ذكرت وكالة الأنباء الورية إن قصفاً جوياً ومدفعياً تركياً مكثفاً على مدينة رأس العين تسبب بحركة نزوح كبيرة للأهالى.

وأشارت وكالة الأنباء إلى أن العدوان التركى استهداف مواقع قوات سوريا الديمقراطية فى قرى المشرافة وخربة البنات والأسدية وبير نوح شرقى بريف رأس العين.، حيث طالت عملية القصف التركي العشوائى عبر الطيران والمدفعية البنية التحتية فى مدينة رأس العين وقراها، بل وامتد العدوان التركي إلى بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالى بقذيفتى مدفعية.

من ناحيتها دعت "قوات سوريا الديمقراطية" الولايات المتحدة والتحالف الدولى المناهض لـ"داعش" الذى تقوده إلى إنشاء منطقة حظر طيران شمال شرق الأراضي السورية لوقف الهجمات التركية.

كانت الإدارة الذاتية فى شمال وشرق سوريا قد أعلنت حالة النفير العام لمدة ثلاثة أيام على مستوى شمال وشرق سوريا، وأهابت بكافة إدارات ومؤسسات الإدارة والشعب السورى بكافة مكوناته التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقى وإبداء المقاومة فى هذه اللحظات التاريخية الحساسة.

وقالت الإدارة الذاتية فى بيان صحفى لها اليوم الأربعاء إن وتيرة التهديدات التركية تتصاعد،

وأشارت في بيانها إلي حشد الجيش التركى ومن وصفتهم بـ"مرتزقة" من يطلقون على أنفسهم الجيش الوطنى السورى المدعوم من أنقرة، للهجوم على المناطق الحدودية لشمال وشرق سوريا.

ودعت الإدارة الذاتية السوريين بكافة مكوناتهم فى كردستان وكافة أرجاء العالم للقيام بواجبهم تجاه أرضهم وشعبهم فى الداخل والقيام بالاحتجاجات والاعتصامات بكافة أماكن تواجدهم وخاصّة فى دول المهجر.

يأتى ذلك وسط تحشيدات عسكرية تركية على طول الشريط الحدودى مع سوريا، كما دفعت أنقرة بالمزيد من التعزيزات العسكرية والآليات والمدرعات استعدادا للمعركة مع قوات سوريا الديمقراطية التى تتمركز فى تلك المنطقة.

من ناحيتها حملت الإدارة الذاتية الأمم المتحدة بكافة مؤسساتها والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربى وروسيا وكافة الدول والمؤسسات صاحبة القرار والتأثير فى الشأن السورى كامل المسؤولية الأخلاقية والوجدانية عن أى كارثة انسانية تلحق بالشعب فى شمال وشرق سوريا.

وتسعى تركيا إلى إقامة منطقة آمنة فى الشمال السورى بامتداد 32 كم على طول الشريط الحدودى مع سوريا، وذلك لإبعاد القوات الكردية التى تصفهم أنقرة بالإرهابيين عن تلك المنطقة وإحداث تغيير ديموغرافى بها عبر نقل ما يقرب من 3 ملايين لاجىء سورى فى المنطقة الآمنة.

وأكدت قيادة قوات سوريا الديمقراطية أن مناطق شمال شرق سوريا الحدودية على حافة كارثة إنسانية وشيكة ومحتملة، مشيرة إلى أن كل المؤشرات والمعطيات الميدانية والحشود العسكرية على الجانب التركى من الحدود تشير إلى أن مناطقنا الحدودية ستتعرض لهجوم تركى بالتعاون مع المعارضة السورية المرهونة لتركيا.

وقالت قيادة قوات سوريا الديمقراطية فى بيان صحفى، فجر الأربعاء، إن الهجوم سيؤدى لسفك دماء آلاف المدنيين الأبرياء بسبب اكتظاظ تلك المناطق الحدودية بالسكان.

ودعت المجتمع الدولى وجميع دول التحالف الدولى ضد داعش "الذين قاتلنا معاً وانتصرنا معاً على خلافة داعش المزعومة" للقيام بمسؤولياتهم وتجنب كارثة إنسانية وشيكة محتملة.

فيما قالت مصادر صحفية تركية إن شاحنات محملة بعربات مدرعة، وآليات مختلفة، وصلت إلى قضاء "جيلان بينار" بولاية شانلى أورفة جنوبى البلاد.

كما وصلت قضاء "أكشاكالى"، 130 حافلة محملة بعربات مدرعة، وآليات مختلفة خرجت من قيادة "لواء المدرعات 20" بالولاية فى إطار الحشد الذى تقوم به أنقرة للدخول إلى المدن التى تقع فى شمال وشرق سوريا.

كان رجب طيب أردوغان قد أعلن يوم السبت الماضى، أنه أصدر توجيهات لإطلاق عملية عسكرية وشيكة ضد من وصفهم بـ"الإرهابيين" فى شرق الفرات شمالى سوريا.

وفى سياق متصل، أكدت القيادة العامة للمجالس العسكرية فى إقليم الجزيرة بكردستان سوريا، أن تركيا تسعى من خلال الهجمات إلى فتح أراضى جديدة لمرتزقة داعش وإطالة عمره.

 وأهابت بمنظمات حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة باتخاذ موقف مضاد للهجوم، واعتبرت من يقف مكتوف الأيدى فى وجه الهجوم "مساعداً فى الهجمات".

أما وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف فقد دعا إلى حل الأزمة فى شمال شرق سوريا عن طريق الحوار بين أنقرة ودمشق والأكراد.

وقال فى مؤتمر صحفى اليوم الأربعاء – نقلته روسيا اليوم - إن موقف موسكو ينطلق من ضرورة حل المشاكل فى سوريا عبر الحوار بين السلطة المركزية فى دمشق وممثلين عن الأكراد، الذين هم سكان تقليديون لهذه الأرض.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا