بعد عدوان أردوغان على سوريا.. ما مستقبل الاقتصاد التركي؟

الخميس، 10 أكتوبر 2019 08:00 م
بعد عدوان أردوغان على سوريا.. ما مستقبل الاقتصاد التركي؟
العدوان التركي على سوريا

مع إطلاق تركيا عدوانها العسكري على سوريا، للحد من قوة الأكراد "قوات سوريا الديمقراطية" وتوسيع نفوذها في الشمال السوري، تلقت الليرة التركية ضربة قوية، فبعد تراجع قيمتها أمام الدولار منذ الاثنين الماضى، انخفضت مرة أخرى الأربعاء، في إشارة إلى عواقب العملية العسكرية التي تنوي تركيا بدأها في شمال سوريا على الاقتصاد التركي.
 
وشكل قرار شن العملية العسكرية في شمال شرق هذا البلد العربى، ضربة للاقتصاد التركي الهش، فقد تهاوت الليرة التركية حتى وصلت لأدنى مستوى لها، وبحسب صحيفة ينى تشاغ التركية تأثرت أسعار صرف الدولار أمام الليرة على واقع تهديدات أنقرة باجتياح شمال سوريا، حيث بدأ سعر صرف الدولار اليوم بـ 5.84 ليرة تركية.
 
وقالت صحيفة ينى تشاغ التركية أن سبب تراجع قيمة العملة التركية هى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتى وهدد فيها تركيا حال شن هجوم على شمال سوريا، قائلا : "ستجلب أى أعمال قتالية غير مبررة وغير ضرورية من قبل تركيا عواقب مدمرة إلى اقتصادها وعملتها الهشة".
 
ويعانى الأتراك من ارتفاع جنوني في الأسعار، وفق لتقارير صحيفة ينى تشاغ التركية التى كشفت ارتفاع كبير فى الأسعار فى تركيا، رغم تقارير وهمية يعلنها للنظام، وقالت : "رغم إعلام جهاز الإحصاء التركى عن انخفاص التضخم إلا أن ارتفاع الأسعار عرض مستمر، منذ أن صادق البرلمان التركي على تمديد التفويض الممنوح لتوجيه القوات المسلحة التركية بشن عمليات عسكرية في سورية والعراق لمدة عام.
 
وبخلاف ارتفاع الأسعار، فإن زيادة مرتقبة جديدة سيتم فرضها على الرسوم، وقالت الصحيفة فى تقريرها، أنه مع وصول عام 2020، سيتم رفع الرسوم والغرامات المرورية بنسبة 22.5%.
 
وبدأت الليرة فى الانخفاض من يوم الاثنين الماضى، عقب الإعلان التركي عن العملية العسكرية، حيث تم تداول الليرة التركية، بسعر 5.7450 للدولار، متراجعا عن 5.7000 ليرة للدولار يوم الجمعة، لتنخفض مرة أخرى الأربعاء ويجري تداولها عند 5.8415 للدولار بحلول الساعة 05:42 بتوقيت جرينتش، متراجعة من مستوى الإغلاق البالغ 5.8350 الثلاثاء. وبلغت الليرة أدنى مستوياتها في أكثر من شهر هذا الأسبوع.
 
وتحركت الليرة ارتفاعا وانخفاضا هذا الأسبوع بفعل تعليقات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبعد يوم من تحذيره من أنه قد "يدمر" اقتصاد تركيا إن هي تجاوزت الحدود في عمليتها السورية، كتب ترامب على تويتر الثلاثاء، إن أنقرة "شريك تجاري كبير" للولايات المتحدة وأن التعامل معها كان جيدا.
 
ويبدو أن هذا الانخفاض يأتي على خلفية دراسة المستثمرون الأجانب والمحليين احتمال توغل أنقرة المزمع في شمال ق سوريا، في وقت قال مساعد للرئيس رجب طيب أردوغان إن القوات التركية ستعبر الحدود "قريبا"، وقال فخر الدين ألتون، مدير الاتصالات بمكتب الرئيس التركي، أثناء الليل في تغريدة مأخوذة من مقال كتبه ونشرته صحيفة واشنطن بوست، في الوقت الذي مهد انسحاب مفاجئ للقوات الأمريكية السبيل أمام الهجوم التركي على مقاتلين أكراد سوريين.
 
وفقدت الليرة التركية ما يقرب من 30% مقابل الدولار في أزمة العملة العام الماضي، بسبب المخاوف من التدخل السياسي في السياسة النقدية، وكذلك تدهور العلاقات بين واشنطن وأنقرة، بينما انخفضت بنسبة 8% هذا العام.
 
واعترفت الصحيفة التركية بأن التقلبات التي تشهدها سوق العملة التركية للأجواء المتوترة التي تعيشها أنقرة مع الولايات المتحدة بسبب عملية درع الفرات، والعمليات العسكرية التركية خارج الحدود.
 
وبحسب الصحيفة فإنه من المتوقع أن تستمر التقلبات في الدولار الحساسة للغاية للتطورات السياسية، بسبب الأنباء حول العملية العسكرية التركية، واعتبرت أن تغريدات الرئيس الأمريكي ساهمت في انخفاض الليرة بشكل كبير.
 
وفى وقت يواصل النظام التركي تهديداته بشن عملية عسكرية في سوريا وحشد قواته على الحدود السورية عقب مصادقة البرلمان التركي على تمديد التفويض الممنوح لتوجيه القوات المسلحة التركية بشن عمليات عسكرية في سورية والعراق لمدة عام،

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق