بالأسماء والأرقام تفاصيل وحيثيات قضية "اقتحام الحدود": 102 هاربا أبرزهم القرضاوى ومحمود عزت

السبت، 12 أكتوبر 2019 07:00 ص
بالأسماء والأرقام تفاصيل وحيثيات قضية "اقتحام الحدود": 102 هاربا أبرزهم القرضاوى ومحمود عزت
قيادات جماعة الإخوان - ارشيفية

 
منذ أيام قليلة أودعت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، وعضوية المستشارين عصام أبو العلا وحسن السايس، حيثيات حكمها القاضى بالسجن المؤبد لمحمد بديع والبلتاجى و9 آخرين بقضية "اقتحام الحدود الشرقية"، وانقضاء الدعوى الجنائية لمحمد مرسى لوفاته، والمشدد 15 سنة لصبحى صالح و7 آخرين، وبراءة صفوة حجازى و8 آخرين، ليبقى أمام المتهمين طعن أخير أمام محكمة النقض .
 
واللافت فى هذه القضية التى كشفت المخطط الإجرامى الذى ضم عناصر حماس وبمشاركة بعض البدو والعناصر الجهادية والإخوانية، تم اقتحام الحدود المصرية الشرقية أثناء ثورة ينايرعام 2011، لبث الفوضى وتحقيق أجندات خارجية لتقسم الدول العربية لتحقيق ما يسمى بـ"الشرق الأوسط الجديد"، ولوصول الإخوان لسده الحكم، فتوجه المقتحمين للسجون لتهريب عناصرهم وشنوا  حرب غير نظامية لاستهداف مؤسسات الدولة والأكمنة بشمال سيناء بقذائف الـ"أر بى جى"، تمهيد لتحقيق مبتغاهم واقتحام السجون وإحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية.

بداية المحاكمات

بعد انتهاء المستشار حسن القاضى ، المنتدب للتحقيق فى الدعوى من تحقيقاته مطلع شهر ديسمبر من عام 2013 قرر إحالة القضية للجنايات، لتستمر الدعوى فى أروقة المحاكم بداية من محكمة الموضوع الأولى برئاسة المستشار شعبان الشامى والتى نظرت أولى جلساتها 28 يناير 2014، ومرورا بنظر طعن المتهمين أمام محكمة النقض وحتى محكمة الموضوع الثانية برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، لمدة 5 سنوات و8 أشهر و21 يوما تقريبا.

 

ففى شهر ديسمبر من عام 2013، أحال قاضى التحقيق 131 متهما للجنايات، من بينهم 102 متهما هارب، منهم 77 متهما أجنبيا "من حماس وحزب الله"، وخلال إحالة المتهمين لم يتجاوز عدد المتهمين المحبوسين وقتها الـ 22 متهما، وتمكنت الاجهزة الامنية من القبض على بعض المتهمين الهاربين ليصل عدد المتهمين المقبوض عليهم حتى المحاكمة الثانية لـ 29 متهما على رأسهم بديع ومرسى والبتاجى وحجازى والعريان.

ومن أبرز المتهمين الهاربين يوسف القرضاوى، ومحمود عزت القائم بأعمال المرشد، وقيادى حزب الله اللبنانى سامى شهاب، وأيمن نوفل القيادى بحركة حماس والذين تم تهريبهما من سجون أبو زعبل والمرج إبان اقتحام الحدود المصرية والسجون يوميى 29 و30 يناير من عام 2011.

وضمت أسماء المتهمين الهاربين 102 متهما قد يكون منهم من توفى خلال السنوات الماضية لأمر الإحالة ومنهم من يظل هارب داخل وخارج البلاد وهم محمد أحمد موسى، حسام عبد الله إبراهيم الصانع، عاهد عبد ربه الدحدوح، عبد العزيز صبحي أحمد العطار، أحمد عيسى علي النشار، أحمد غازي رضوان، أسامة فتحي فرحان، أنيس حسين وافي، عيسى زهير دغمش، سعيد سمير شبير، شادي حسن إبراهيم، مصطفى ناهض شهوان، نعيم عوض العبد، هارون جمال عبد الرحمن، وليد عادل البطش، بلال إسماعيل، توفيق خميس القدره، جمعه سالم السحجاني، حافظ عبد النعيم أبو را،  رائد حسن غيون، رامي علي صمصوم، رمزي زهدي أبو رزق، سامي فايز أبو فسيفس، نائل عطاالله أبو عبيد، محمد سمير.

وضمت قائمة الهاربين : بلال فتحي أبو فخر،  وسام علي الخطيب، أحمد ياسين رصرص، عبد الناصر ياسين رصرص، بشير أحمد مشعل، محمد موسى أبو حميد، رامي شوقي منصور، محمد خليل شبانه، زاصر فتحي أبو كرش، حسن سلامه، فيصل جمعه أبو شلوف، تيسير أبو سنيمه، محمد السلاوي، رامي عياش، أدهم رياله، سعد الله أبو العمرين، سعيد محمد الحمامي ، محمد فايق جوده،  زكريا محمود النجار، إياد صبري عبد الهادي العكوك، محمد عبد المجيد المغازي، رياض محمود بهلول، باسل إبراهيم الدربي، ناصر خليل منصور، محمد سهيل بدوي، حمود رشاد أبو خضيره، رائف جمال أبو هاشم، محمد لطفي أبو عبيد، نضال سامي البلبيسي،محمود فضل حسين، أشرف عبد المجيد الهمص، محمد خليل أبو شويش.

ومن ضمن الهاربين : محمد جمال أبو الفول، ناصر خليل، علي إبراهيم الهمص، رامي أحمد خير الله، أحمد فايز أبو حسنه، محمود فضل حسين،  صلاح العطار، محمد جامع معيوف،  محمد فتحي أبو فخر، أيمن محمود خليل أبو طاهر، أكرم خليل صيام، خميس أبو النور ، أكرم أبو الحيه،  رائد العطار، محمد محمود عويض،  أيمن أحمد نوفل، محمد محمد الهادي،  محمد يوسف منصور وشهرت،  إيهاب السيد محمد مرسي وشهرته، محمد محمود عويضه"، وجميعهم عناصر أجنبية من فلسطين ولبنان وعددهم 77 متهما.

كما ضمت قائمة الهاربين 22 متهما مصريا وهم : عبد الرحمن داود الشوربجي، عادل مصطفى قطامش، إبراهيم مصطفى حجا،  السيد عبد الدايم عياد،  محمود عزت، أحمد علي عباس، ماجد حسن زمر، أحمد رامي عبد الواحد، عبد الغفار صالحين عبد الباري، محمد حسن الشيخ موسى، يحيى فرحات، أحمد عبد الرحمن عبد الهاد،  السيد التريلي العوضيه، حسن أبو شعشيع، رجب محمد البنا، علي عز الدين ثابت، يوسف القرضاوي، صلاح الدين، أسعد سعد جادو، كمال علام الحفني، أحمد زايد الكيلاني، رمزي موافي، محمد رضا الفار، معتصم وليد القوقة، طارق أحمد قرعان السنوسي.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2011 إبان ثورة يناير، على خلفية اقتحام سجن وادى النطرون والاعتداء على المنشآت الأمنية،وأسندت النيابة للمتهمين فى القضية تهم "الاتفاق مع هيئة المكتب السياسى لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولى الإخوانى، وحزب الله اللبنانى على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثورى الإيرانى لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية".

الأحراز

العديد من الأحراز فضتها المحكمة خلال الجلسات وتضمنت صور وفيديوهات لاقتحام سجن المرج وكان مجموعها 173 صورة كانت على أسطوانة مدمجة، 26 صورة لتخريب ليمان 430 بوادى النطرون،غيرها من الأدلة وشهدت الجلسات العديد من الاحداث الهامة ومنها ادعاء ممثل الدولة فى فى جلسة 21 أغسطس 21 2017، بالاضافة لفيديوهات لهروب المساجين ومكالمة محمد مرسى مع قناة الجزيرة من محيط سجن وادى النطرون.

الشهود

خلال جلسات المحاكمة استمعت الدائرة 11 إرهاب برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، والتى أصبح مسماها الآن الدائرة الأولى إرهاب، لـ 44 شاهد من قائمة أدلة الثبوت ومن خارجها والذين أكدوا تسلل أكثر من 800 عنصر مسلح عبر الأنفاق لداخل البلاد إبان أحداث يناير، ومن أبرز الشهود الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك واللواء ماجد ماجد نوح، مساعد وزير الداخلية للأمن المركزى بسيناء، والذى قال فى بشهادة بجلسة 17 ديسمبر 2017، إن مقتحمى الحدود هاجموا مجموعة من المبانى الحكومية والشرطية فى رفح والعريش، وهى قسم شرطة الشيخ زويد، وقسم رفح، ومبنى أمن الدولة برفح، ومرور العريش، واستراحة مدير الأمن، واستراحة حكمدار العريش، وقسم رابع العريش، وقسم ثان العريش، وقسم الترحيلات، وبنى الرقابة الإدارية.

فى 3 جلسات متعاقبة كان أولها جلسة 3 مارس 2018، استمعت المحكمة لشهادة اللواء عبد اللطيف الهادى مدير أمن الدولة بشمال سيناء وجاء فيها : توافرت معلومات تفيد قيام جماعة الإخوان بالتعاون مع حركة حماس وحزب الله  اللبنانى، والتتظيم الدولى للإخوان، ودولة إيران، وبالاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، على البدء فى تنفيذ المخطط الذى يهدف إلى إحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار فى مصر والاستيلاء على السلطة وتغيير نظام الحكم بالبلاد، ومن بين هذا المخطط تقسيم مصر على أساس دينى وعرقى ومذهبى، أن جماعة الإخوان القاسم المشترك الأعظم لتنفيذ هذا المخطط، من خلال إشاعة الفوضى فى مصر وهدم مؤسستها الوطنية.

وتابع : المصالح التركية تلاقت مع هذا المخطط، طمعًا فى إعادة الخلافة العثمانية ونواتها مصر، وقد وضح ذلك التنسيق فى المحادثات التى تم تسجيلها فى الإطار القانونى فى الفترة من 21 إلى 26 يناير عام 2011، بين الإخوانى محمد مرسى العياط، وبين الإخوانى أحمد عبد العاطى العضو فى التنظيم الدولى، حيث كان الأخير يقيم فى تركيا أثناء هذا الاتفاق، وأقر الأخير خلال تلك المحادثات بقيامه باطلاع رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان آنذاك، على تفاصيل هذا المخطط.

وتحدث الشاهد عن المصابين فى الأحداث واكد أن 42 مصابا من ضباط وأفراد الشرطة فى الأيام الأولى بأحداث يناير، و6 شهداء من الشرطة، والمتوفون من الشرطة هم أمين الشرطة جمعة حامد والذى استشهد جراء تفجير مبنى أمن الدولة برفح، والمجند خالد عبد الله عبد العظيم، والمجند باسم مرسى، وشرطى سرى عبد العال شرف الدين من قوة مباحث الشيخ زويد، والشرطى أحمد صالح سائق سيارة شرطة، والمجند طارق أبو سرية من قوة قطاع الأمن المركزى والذى استشهد فى تفجير مبنى أمن الدولة خلال أسبوعين من الأحداث، بالإضافة لتدمير عدد 21 مركبة ما بين مدرعات وسيارات للشرطة.

وبعد مرور 30 شهر على نظر إعادة محاكمة 29 متهما بالقضية أمام محكمة الموضوع الثانية برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، وبعد نظر 88 جلسة قضت المحكمة فى 7 سبتمبر 2019، بالسجن المؤبد لمحمد بديع والبتاجى و9 آخرين، وانقضاء الدعوى الجنائية لمحمد مرسى لوفاته، والمشدد 15 سنة لصبحى صالح و7 آخرين، وبراءة صفوت حجازى و8 آخرين.

وخلال جلسة النطق بالحكم قال رئيس المحكمة كلمة جاء فيها : إن من أبشع مظاهر التنكر لفضل الوطن على المواطن أن تأتي الإساءة للوطن على يد من ينتمون إليه اسمًا، ويتجردون من مسئولية هذا الانتماء فعلًا وسلوكًا، إن حب الوطن والانتماء إليه فرض، والدفاع عنه شرف، إنه ليس مجرد شعار يمكن خلال تبنيه تحقيق بعض المكاسب الشخصية، بل هو استعداد لتحمل ما قد يترتب على هذا الانتماء من واجبات أقلها التصدي لكل ما يواجه هذا الوطن من مخاطر والتصدي للتطرف والإرهاب.

وتابع قائلا : جماعة الأخوان مصدر كل بلية، دمروا الأمة بكثير من الجرائم والفتن، وروجوا ضلالات و دعايات، انخدع بها الكثيرون ولم يتبصروا في عواقب الأمور، اغروا الناس بها و فتنوهم حتى ظنوا أنها حقائق، أمانيهم الكاذبة والوعود غير الصادقة التي تُدمر البلاد، وتمزق الأمة، وتضيع المجتمع، لا يبالون بأي ضرر يلحقوه بالأمة، لا يهتمون بمصالحها ولا يقيمون لأمنها أي أمر، إنهم ليسوا أصحاب قضايا فكرية يدافعون عنها، أو مبادئ عقائدية يتمسكون بها، بل يسعون من خلال دعواتهم الباطلة إلى تسييس الدين، واتخاذه مطية لتحقيق مكاسب سياسية، لزيادة نفوذهم الطائفي، وقبله وبعده مصالحهم الشخصية المشبوهة، تحسبهم للوطن حُماة، وهم له أد الخصام، قلوبهم مع مجتمعهم زيفًا، وسيوفهم مع المتربصين بهذا الوطن و أمنه.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق