«الجزيرة فين.. التعذيب أهوه».. روايات الضحايا تكشف سلخانات تميم داخل السجون القطرية

الأحد، 20 أكتوبر 2019 12:10 ص
«الجزيرة فين.. التعذيب أهوه».. روايات الضحايا تكشف سلخانات تميم داخل السجون القطرية
أرشيفية
دينا الحسيني

 

رفعت قناة الجزيرة القطرية  زوراً شعار مناهضة التعذيب، ونصبت القناة نفسهاً محامياً للدفاع عن نزلاء السجون في كافة دول العالم، ولم نطالعها يوماً تتحدث عن سجين قطري من المعارضين للقصر الحاكم، لم نشاهد تقريراً واحد بقناة الجزيرة العربية عن ملف السجون القطرية، وما يتعرض له المساجين من انتهاكات وتعذيب ومعاملة غير آدمية.

السجون القطرية، حولها تميم بن حمد إلى مقابر يدفن فيها ضحايا التعذيب والاعتقال والسجن الانفرادي، ويموت السجين ببطء داخل السجون القطرية، بسبب سوء المعاملة والحرمان من الزيارات، ومنع وصول الأدوية، والتعرض لأبشع أنواع التعذيب والصعق الكهربائي والإكراه البدني والنفسي.

استغاثة أسرة المهندس المصري علي سالم، بمنظمات حقوق الإنسان لإنقاذه من السجن ظلما، وتعرضة لأبشع أنواع التعذيب، وهو المسجون حاليا بأحد السجون القطرية، بتهمة ملفقه هي  التخابر مع مصر، والذي كان يعمل بقنوات " بي إن سبورت  " القطرية ، فتحت ملف الإخفاء القسري والتعذيب داخل السجون القطرية ، بعدما تعاملت الداخلية القطرية بلا إنسانية مع المهندس المصري بمنع الأدويه عنه ، ورفضت الإفصاح لأسرتة عن مكان إحتجازه ، ولم تسمح لمحاميه لقاءه. 

حاكم دويلة قطر حول السجون القطرية لأداة انتقام من معارضيه، وأعطى الضوء الأخضر لرجال الأمن  لاستخدام كافة أساليب التعذيب، وخلال السنوات القليلة الماضية تحولت سجون الدوحة لما يشبه  السلخانات، بحسب وصف المعارضة القطرية، فكم من المهازل والجرائم ارتكبت ولازالت ترتكب داخل السجون القطرية، بعيدأً عن أعين المنظمات التي تدعي اهتمامها بحقوق الإنسان، وبعيداً عن أي رقابة قضائية.

شهادات عديدة موثقة من ضحايا التعذيب داخل السجون القطرية وذويهم، من بينهم المعارضة القطرية منى السليطي  شقيقة وزير الإتصالات القطري جاسم السليطي ، كشفت في تصريحات سابقة  إن السجون في قطر تم بناؤها بأوامر من  موزة المسند  والدة  تميم بن حمد للتخلص من معارضي القصر الأميري ، وبعد الإنقلاب الذي قام به زوجها حمد آل ثاني ضد والده الشيخ خليفة عام 1995.

وذكرت «السليطي» أيضاً أن أسوأ فترات السجون القطرية، وفضائح انتهاك حقوق الإنسان كانت منذ تولي تميم بن حمد الحكم، حيث شيد الكثير من السجون ليلوح بها في وجه المعارضة في أي وقت، وروت «السليطي» أيضاً تفاصيل ما تعرضت له داخل أحد السجون القطرية، أثناء فترة اعتقالها لمدة ثلاثة أعوام بداية من 2011.

مني السليطي
المعارضة القطرية مني السليطي

 وهناك ايضاً مواطن فرنسي تم اعتقالة بأحد سجون الدوحة، كشف عن جرائم النظام القطري الحاكم التي يرتكبها ضد المواطنين والأجانب المعتقلين بالسجون، دون تهم موجهة إليهم، أو بتهم ملفقة من جانب عناصر نافذة بنظام تميم بن حمد، واستطاع الفرنسي جون بيير مارونجي المعتقل بالدوحة منذ عام 2013، توصيل رسالة استغاثة عبر زوجته التي تزوره لعدة دقائق مرة كل بضعة أشهر، لوسائل الإعلام الفرنسية من أجل رفع الظلم عنه نتيجة اتهامات ملفقة له ومعاناته من أوضاع السجن ، وروي جون مأساته مع النظام القطري الذي استولى على شركته واعتقله تعسفيا، وزج به في السجن سنوات عدة دون أن يصدر بحقه حكم قضائي.

رجل الاعمال الفرنسي
رجل الاعمال الفرنسي يروي ما تعرض له بسجون قطر 

وكذلك السجين الاسترالي جوزيف سارلاك،  البالغ من العمر وقتها السبعين عامًا، المحبوس في قطر، الذي حذرت أسرتة  من وفاته داخل السجن الذي يعيش فيه لمدة 3 سنوات، بعد إثبات تعرضه للتعذيب داخل محبسه، في مارس الماضي كشفت أسماء أريان زوجة الشيخ طلال بن عبدالعزيز آل ثاني حفيد مؤسس دولة قطر، تفاصيل معاناة زوجها على يد نظام الدوحة المجرم، حيث حكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما لأنه فقط "طالب بحقوقه"، كاشفة عن فصل جديد من سياسة ممنهجة ضد أبناء آل ثاني الذين رفضوا إجرام الحمدين وسياسات تميم العار القائمة على راعية الإرهاب وفتح البلاد أمام المجنسين الفرس والأتراك واستبعاد القطريين الذين باتوا غرباء في بلادهم.

سلاراك
الاسترالي جوزيف سارلا ك أحد ضحايا سجون تميم 

 

وكشفت «الريان» أن حفيد مؤسس الدولة القطرية تعرض للسجن لأنه طالب بحقوقه، مضيفة: "التعبير عن الحقوق في قطر يعتبر جريمة. والدعاية القطرية عن الاعتناء بالشباب والتسهيلات المقدمة لهم كاذبة".

قال رجل الأمن القطري راشد العمرة،  شهادته حول ما يدور في الخفاء داخل السجون مؤكداً أن المعارضين لانقلاب حمد بن خليفة على والده تعرضوا لعمليات تعذيب شديدة في السجون القطرية، والتي كانت تجرى بطرق شنيعة لدرجة الضرب والحرق بمياه النار، والتعليق من أرجلهم ، أن بعض المعتقلين توفوا تحت التعذيب، ومنهم من نقِل إلى المستشفى تحت حراسة مشددة لتلقي العلاج، قبل إعادته مرة أخرى إلى السجن.

انتهاكات السجون القطرية وثقتها شهادات أشخاص تم الزج بهم في سجون الدوحة قبل أن يتمكنوا من الخروج ، أجمعوا علي  سوء المعاملة والتعذيب الممنهج وسوء الرعاية الصحية وتلفيق الاتهامات المالية، بالإضافة إلى ضم السجون لمشايخ من العائلة الحاكمة معارضين لسياسة الأمير تميم بن حمد.

وفي مايو2014 ، ناقشت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، التقرير الدوري بشأن قطر، ولاحظ أحد الخبراء أنه لم يرد ذكر نص بالقانون القطري ينص على الحظر الصريح للتعذيب، وأن الأوامر العليا استخدمت كذريعة لاستخدام التعذيب، بينما تحدث المسؤولون عن وجود احتمالية لاستمرار استخدام الجلد كعقاب بدني في حالة القُصَّر المحتجزين.

وسبق أن وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات إلى النظام القضائي في قطر بعد تأييد أحكام بالحبس بحق ثلاثة فلبينيين،  حيث جرى اتهامهم بالتجسس؛ منهم رونالدو لوبيز أوليب الذي تم توقيفه في 2010، وتعرض، حسب المنظمة، إلى تعذيب جسدي ونفسي وسوء معاملة عند احتجازه في سجن أمن الدولة القطري.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق