البرلمان يرفض طلب الحكومة بشأن رئاسة مجلس أمناء مدينة زويل

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019 06:00 ص
البرلمان يرفض طلب الحكومة بشأن رئاسة مجلس أمناء مدينة زويل
ابراهيم محمد

تعاقبت حكومات بل ورؤساء، واندلعت مشكلات، وتشكلت جبهات، وتظاهر طلاب، وتدخل رؤساء وزراء، كل ذلك لحل الأزمة الطاحنة بين جامعة النيل ومدينة زويل حول المقر، ورحل العالم الكبير أحمد زويل، وتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي ليعلن أن الدولة تدعم وتقف خلف هذا المشروع العلمي، ويرعى المدينة ويتابع مراحل نموها ومعدلات الإنشاءات بها، ولكن لم يتخيل أحدا يوما ما أن تتقدم الحكومة بطلب لرئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي لمجلس أمناء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا.

 

حالة من الجدل شهدتها الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة اليوم الإثنين بمجلس النواب، برئاسة الدكتور على عبد العال بسبب مقترح مقدم لرئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي لمجلس أمناء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا.

الجلسة العامة التي شهدت مناقشة المادة رقم "4" من مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 161 لسنة 2012 بإنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، كان بها هجوما على وزير التعليم العالي بدأ عندما طالب النائب عبد المنعم العليمي، حذف المادة مؤكدا أن فيها شبهة عدم دستورية، بمخالفتها للمادة " 21 " من الدستور التي تنص على استقلال الجامعات مطالبا الإبقاء على النص القديم في القانون، الذي كان ينص على أن يكون للمدينة مجلس استشاري وليس مجلس أمناء ولم يكن يرأسه الوزير، فيما قالت النائبة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم ، إنها تتحفظ على وجود وزير التعليم العالى على رأس مجلس أمناء مدينة زويل.

 

من جانبه، نفى وزير التعليم العالي والبحث العلمي سعي الدولة للسيطرة على جامعة زويل ، قائلاً:" معظم أعضاء مجلس الأمناء منتخبين ولا يوجد نوع من السيطرة، لكن المجلس التنفيذي لا يعد تعيينه من قبل رئاسة الوزراء تدخلا من الدولة أو تأثيرًا على الاستقلال العلمي لأنه مكفول بالدستور، أما تعيين الرئيس التنفيذي ليس قرارًا من الدولة لكنه قرار من مجلس الوزراء مثل كل الكيانات، و لا يملك الوزير السيطرة أو تعيين الرئيس التنفيذي.

 

وشدد الوزير على أنهم يأملون من خلال تقديمهم تعديلات للقانون الحالي أن تنطلق بدعم أكبر من الدولة، وأن يوضع كيان بحثي ضمن الخطة العلمية العليا للدولة، مستطردا "من غير المنطق أن تكون لها دراسات بعينها دون وجود للدولة مثل المجلس الأعلى للاجتماعات ومنظومة تطمأن أن ما يجرى داخلها أنه من ضمن أولويات الدولة".

 

فيما قال الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، إن المادة 21 من الدستور وضعت محاذير على تدخل السلطة التنفيذية فى البحث العلمى وشئون الجامعات، ونصت على أن تكفل الدولة استقلال الجامعات والمجامع العلمية واللغوية، قائلا: "مجلس الأمناء يتدخل سواء بوضع استراتيجية  أو تنفيذ استراتيجية، فنحن أمام تدخل، فالوزير عندما يرأس المجلس الأعلى للجامعات هو منسق بين الجامعات كلها، لكن لا يتدخل فى إدارة الجامعة".

في نهاية الجلسة، وافق مجلس النواب على تعديل المادة السادسة من مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 161 لسنة 2012 بإنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، والخاصة بتشكيل مجلس إدارة "مدينة زويل"، وذلك بعد حذف تمثيل وزارة التعليم العالي.

وحسبما وافق مجلس النواب، يكون للمدينة مجلس إدارة يصدر بتشكيله قرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط، وعضوية ممثل لمجلس الأمناء و3 أعضاء من الشخصيات العامة أو العلمية المرموقة فى المجالات العلمية والأكاديمية و3 أعضاء من الشخصيات العامة أو العلمية البحثية المتميزة يرشحهما رئيس مجلس الأمناء.

كما نصت المادة (6) على أن ينتخب المجلس رئيسه من بين أعضائه، ويحضر اجتماعات المجلس الرئيس التنفيذى للمدينة دون أن يكون له صوت معدود، وللمجلس أن يدعو إلى جلساته من يرى الاستعانة به دون أن يكون له صوت معدود، ويباشر المجلس اختصاصاته وفقًا لأحكام هذا القانون واللوائح الداخلية للمدينة".

وقال الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أنه يمكن أن يكون ضمن الشخصيات العامة الثلاث ممثلًا عن وزارة التعليم العالي، كما شهدت الجلسة العامة موافقة مجلس النواب، على إضافة مادتين جديدتين برقمى (السادسة مكررا) و(السادسة مكررا 1) إلى القانون رقم 161 لسنة 2012.

وبحسب المادة (6) مكررًا، يكون للمدينة رئيس تنفيذى يصدر بتعيينه قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على ترشيح من مجلس إدارة المدينة وموافقة رئيس مجلس الأمناء، وهو الممثل القانونى لها أمام القضاء والغير، وتحدد اللوائح الداخلية للمدينة اختصاصاته الأخرى.

من جانبه قال الدكتور شريف صدقي، الرئيس التنفيذى لمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، إن الدولة كانت ترغب في تقنين وضع المدينة والاطلاع على ما يحث من أمور مالية وإدارية، وكذلك مدى توافق الأبحاث التي تتم داخل المدينة مع استراتيجية الدولة.

وأضاف صدقي، لـ"صوت الأمة"، أن الدولة داعمة للمدينة، وتعمل على استكمال المنشآت، وأن تقدم وزير التعليم العالي بمقترح تعديل القانون جاء حرصا منه على متابعة كافة الإجراءات عن كثب، ولكن دستوريا الأمر لا يجوز.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق