صناعة الدواجن في خطر !!

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019 08:38 م
صناعة الدواجن في خطر !!
احمد ابراهيم

 
حينما يستغيث صغار منتجي الدواجن من الخسائر التي تلاحقهم بسبب تدني أسعارها ومعظمهم شباب استثمروا كل ما يملكون في مشروع انتاجي مفيد لهم ولبلدهم هنا يجب على الحكومة أن تسمع لهم وتسرع في نجدتهم.
 
خسائر الصغار تقسم ظهورهم وتضيع مستقبلهم وتعرضهم للسجون لأنهم يقترضون من البنوك ويشترون مستلزمات الانتاج بالاجل وقد لا يستطيعون السداد ،
الدولة هي الخاسر الأكبر مما يتعرض له أصحاب المزراع الصغيرة لانهم سوف يخرجون من السوق وهؤلاء ينتجون حوالي 70 % من احتياجاتنا وبالتالي تحدث فجوة كبيرة في الانتاج تؤدي إلى إرتفاع الأسعار وتعويضها سوف يكون بالاستيراد الذي يستنزف الاحتياطي النقدي ويؤدي إلى الاحتكار وتدمير الصناعة الوطنية هذا بالاضافة الى فقدان ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خروج صغار منتجي الدواجن من السوق يؤثر كذلك على المزراع الكبيرة لأنهم يشترون منهم الأمهات والكتاكيت ويؤدي أيضا إلى تدمير صناعة الأعلاف والأدوية البيطرية لأنهم أكبر المستهلكين لها.
 
وزارة الزراعة كانت قد اتخذت قرارا بمنع استيراد الدواجن من الخارج وانا كتبت وقتها وأشادت بالقرار لأنها من أهم الصناعات الوطنية المصرية الناجحة، حيث تبلغ استثماراتها 90 مليار جنيه، وتوفر 3 ملايين فرصة عمل وتحقق الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء وفائض للتصدير من البيض،
 
ولكن لا أعلم ماذا يحدث الآن؟ ومن وراء هذه الكارثة؟ وهل مازال هناك استيراد للدواجن من الخارج ؟ولماذا هذا التدني في الأسعار ؟ الذي يستفيد به التاجر أكثر من المواطن لانه يمثل الحلقة الوسيطة بين المنتج والمستهلك.
 
صناعة الدواجن في خطر ليس فقط على صغار المنتجين وعلى المواطنين ولكن أيضا على الاستثمار في هذا المجال لأن وزراة الزراعة تسعى إلى استعادة ريادتنا مرة أخرى فى تصدير الدواجن، ومؤخراً خصصت 40 ألف فدان بنظام حق الانتفاع فى المناطق الصحراوية لعدد من المستثمرين المحليين والأجانب لإقامة مشروعات عملاقة لإنتاج الدواجن تضيف لإنتاجنا مئات الملايين تسد الفجوة الغذائية من البروتين والتصدير للخارج.
 
لذلك يجب أن يشعر المستثمرون بحماية الدولة لصناعة الدواجن حتى يطمئنوا على مشروعاتهم  ويضمنوا تسويق إنتاجهم، رئيس الجمهورية في كل مناسبة يؤكد على ضرورة حماية صغار المنتجين والصناعة الوطنية  وما يحدث الآن يذكرنا بمؤامرة 2006 حيث تم تدمير صناعة الدواجن الناجحة بحجة القضاء على انفلونزا الطيور وكان ذلك لصالح مافيا الاستيراد ، الحلول السريعة المطروحة لهذه الكارثة الآن أولا منع إستيراد الدواجن نهائيا ولا يستثنى من ذلك أحد ثانيا إجبار كل الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة على شراء احتياجاتها من المزارعين الصغار ثالثا تأسيس شركة لشراء الإنتاج المحلي وتسويقه وتصديره أو تخزينه لطرحه في الاسواق خلال فترات العجز للسيطرة على الأسعار،  صناعة الدواجن ناجحة وبدأت تتعافي ويجب حمايتها وقطع يد كل من يحاول تدميرها وهذه مسئولية الدولة حماية كل صناعة وطنية ناجحة من خلال منع استيراد ما يتم إنتاجه محلياً أو فرض رسوم على الاستيراد، كما يجب أن تكون هناك توعية للمواطنين بضرورة شراء المنتج المحلى لأنها ضرورة وطنية وأمن قومى وحل لكل مشاكلنا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق