العاملون في الشرق ومكملين قردة صماء بكماء عمياء أمام فضائح جماعة الإخوان الإرهابية

السبت، 26 أكتوبر 2019 07:00 م
العاملون في الشرق ومكملين قردة صماء بكماء عمياء أمام فضائح جماعة الإخوان الإرهابية
عنف الإخوان
أحمد قنديل

أبواق الإخوان الإعلامية تتجاهل حالات الانتحار بين أعضاء الجماعة الهاربين فى تركيا وسرقة أموال التمويلات التركية والقطرية

«طالما اتسموا بانعدام المبادئ وتردى الخلق، ولم يرضوا أبدا بأن تحظى شخصياتهم باستقلالية القرار والرأى، بل فضلوا أن يكونوا عبيدا للغير يحكمهم بواسطة إغراقهم بفضلاته، ويلاعبهم بسلاسل تكبلهم من كافة الأنحاء، فأضحوا خداما لسلطانه، طوعا لأطماعه ورغباته، أعينهم مغلقة عن أفعاله الدنيئة التى لحقت بذويهم، ألسنتهم منقطعة عن الصياح والاعتراض».. ربما يخيل للقارئ أن المقصود هو قرد مسرح يتم استخدامه فى العروض البهلوانية، لكن على قدر أن الوصف يتشابه كثيرا مع صفات تلك القرود إلا أنها تعد أكثر انطباقا مع أفعال من يحسبون أنفسهم إعلاميين يعملون لدى قنوات مغرضة تقطن بتركيا تهدف إلى دعم الجماعات الإرهابية وتعمل على زعزعة الاستقرار فى مصر بطرق شتى.
 
رغم أن العاملين فى قنوات الشرق ومكملين لا يحظون بمصداقية ولا يملكون تأثيرا عند أى عاقل، إلا أنهم طالما كانوا حريصين على رفع شعارات الامتثال للمبادئ والمطالبة بحرية الرأى ومكافحة الظلم والفساد، زعما أنها لا تتحقق فى مصر، لكن دائما تعمدوا التغاضى عنها فى البلد الذى فروا إليه، وحتى إن مس الضر زملاءهم، ولعل هذا كان أبرز ما كشفهم عند المصريين، خاصة بعد علم الجميع بالخلافات المالية مثل التمويل ونهب حقوق العاملين فى تلك القنوات ما أثر على حياتهم بالسلب وتسبب فى إثارة المشكلات وتراشق الاتهامات فيما بينهم.
 
صمت الإعلاميين الفارين إلى تركيا عن انتهاكات جماعة الإخوان والسلطات التركية ضد زملائهم من العاملين، عاد إلى الصخب مجددا، فقد أثار رواد منصات التواصل الاجتماعى الضجة حول حجم الانتهاكات التى حدثت لبعض العاملين هناك، بعد أن كشف ذلك شاب يدعى عمر مجدى مسافر إلى تركيا، حيث أكد خلال تدوينة على صفحته على «فيس بوك» انتحار 3 من شباب الإخوان الصيف الماضى، بسبب تخلى الجماعة عن دعمهم ماليا، ما أدى لسوء أوضاعهم، وتعرضهم للتشرد والجوع.
 
WhatsApp Image 2019-10-23 at 5.39.34 PM copy
 
وأشار الشاب، إلى أن الجماعة أوقفت الدعم المادى للعاملين فى تركيا، رغم قدرتهم على إنفاق 50 ألف دولار على مخيم فى أغسطس الماضى لإحياء ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية، فيما تتخلى عن الإنفاق على عناصرها الفارين الذين هربوا من مصر بعد إدانتهم فى قضايا عنف، بسبب مشاركتهم فى تظاهرات وعمليات عنف وتخريب لحساب الجماعة، وكتب الشاب عبر حسابه: (أنا بس بفكر الناس.. إن الصيف الماضى انتحر 3 شباب خارجين من مصر لأسباب سياسية عمرهم دون الـ 25 عاما، فى ظل غياب كامل لأى مؤسسة دعم وعلاج نفسى فى إسطنبول، والسبب هو عدم وجود دعم مادى، لكن هناك من نظم مخيما 3 أيام بميزانية تفوق الـ 50 ألف دولار.. رحم الله العقاد صاحب المقولة الشهيرة.. أتقطير هنا وتبذير هناك؟).
 
وأيضا كشف الشاب فى تدوينة أخرى أن عدد المقيمين فى إسطنبول من المصريين يبلغ 20 ألفا، ويعانى أغلبهم من أوضاع سيئة مادية ومعيشية مما يعرضهم لأذى نفسى وقبولهم لإهانات واحتقارات وحياة لا إنسانية مقابل البقاء فى تركيا وعدم تسليمهم لمصر.
 
وفى هذا السياق تزامنا مع تفاقم الأزمات لدى المصريين الهاربين إلى تركيا، لم يقدر أى إعلامى من القنوات المغرضة على مناقشة القضية والأزمات التى يتعرض لها زملاؤه عبر المنصات الإعلامية التى يعتلونها، بل يخصصون كل فقراتهم لمهاجمة مصر والتحريض ضدها ورفع شعارات لا يعرفون عنها شيئا.
 
يشار إلى أنه فى يوليو الماضى أثيرت الضجة لأول مرة حول فضائح الإخوان واختلاسات مالية لقادتهم، وذلك بعد أن بث شباب الجماعة تسجيلا صوتيا للقيادى بالجماعة والهارب لتركيا أمير بسام، كشف فيه عن استيلاء القيادات على أموال الجماعة، وأموال التبرعات، وقيامهم بشراء عقارات وشقق سكنية فخمة بأسمائهم وأسماء أبنائهم، وأكد شباب الجماعة حينها، أن قادة التنظيم الإرهابى يعيشون حياة مترفة فى تركيا ويتقاضون آلاف الدولارات نظير إشرافهم على مشروعات التنظيم، بينما يعيش بقية عناصر الجماعة فى أوضاع مأساوية غير آدمية على حد وصفهم.
 
5
 
وكشفت التسريبات أن قادة الجماعة يقطنون فى مدن أغا أوغلو وكايا شهير، وبشاك شهير، والتى تعد أفخم مناطق إسطنبول، ويعيشون فى فيلات وشقق فاخرة داخل تجمعات سكنية مغلقة بهذه المناطق، تتوافر بها حراسة دائمة، ويتعرض الزائرون لها لتفتيش دقيق، بل يمنع زيارة أى فرد لها دون إذن أو ترتيب مسبق.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق