تصعيد حوثى غير مسبوق ردا على اتفاق الرياض.. وهذه التفاصيل

الجمعة، 08 نوفمبر 2019 09:00 ص
تصعيد حوثى غير مسبوق ردا على اتفاق الرياض.. وهذه التفاصيل
الحوثيون
كتب: مايكل فارس

لا يمر يوم إلا وترتكب فيه الميليشيات الحوثية فى اليمن كارثة إنسانية ضد الشعب اليمني، مواصلة خرقها لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة؛ فمنذ محاولتهم السيطرة الكاملة على اليمن، ارتكب الحوثيون أفظع الجرائم البشرية فى حق الشعب.

تطورات هامة تشهدها الساحة، بعدما وقعت السعودية، اتفاقا تاريخيا بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وأطلق عليه"اتفاق الرياض" بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، الثلاثاء، وهو الاتفاق الرامي لتوحيد الأطراف اليمنية فيما بينها ضد انقلاب مليشيا الحوثي، وتأسيس مرحلة جديدة من التعاون والشراكة بغية السعي لتنمية اليمن وإعمارها بعد الحرب.

ووسط ترحيب دولي، بنجاح الاتفاق، اعتبر مجلس الأمن الدولي، أن الاتفاق خطوة هامة وإيجابية للتوصل إلى حل سياسي وشامل في اليمن، كما أشاد بجهود الوساطة السعودية في التوصل لـاتفاق الرياض بشأن اليمن، مشددا على دعمه لدور المبعوث الأممي لاستئناف الحوار بين اليمنيين، كما جدد دعوته الأطراف اليمنية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، مشددا على التزامه بوحدة وسيادة اليمن وسلامة أراضيه.

ومن الجهة الأخرى، الحوثيون الرافضون شكلا ومضمونا فحوى الاتفاق، فهو يوحد الصف اليمني ضدهم، فجاءت تصريحات متعاقبة من قياداتها برفضهم، ومنها ما جاء على لسان القيادى الحوثى، حميد عاصم، عضو وفد جماعة الحوثي في المفاوضات السياسية، الذى قلل من شأن الاتفاق قائلا في تصريحاته لوكالة الأناضول التركية، قائلا هذا الاتفاق:"ولد ميتا كونه صدر من جهات ميتة"، وذلك إنكارا منه للواقع والخوف من التوحد اليمني

وصعدت الميليشات الحوثية أفعالها الإجرامية عقب الاتفاق، حيث أعلن المركز الإعلامي لألوية العمالقة التابع للجيش اليمني، أن منظومة الدفاع الجوي لتحالف دعم الشرعية في اليمن، اعترضت في الساحل الغربي 3 صواريخ سكود أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه مدينة المخا، مشيرا إلى أن طائرة حوثية مسيرة انفجرت بالقرب من مستشفى أطباء بلا حدود على أطراف المدينة، وقد أصدرت قيادة القوات المشتركة في جبهة الساحل الغربي بياناً حول الهجوم، وقالت إنه تم اعتراض تلك الصواريخ وجرى إسقاطها، منوّهة إلى أن بعضها سقط في أحياء سكنية ومخيم للنازحين ومركز طبي تابع لمنظمة أطباء بلا حدود، معتبرة أن هذا الاعتداء الإرهابي هو بمثابة إعلان حرب

ونتيجة الاستهداف الإرهابي الحوثي، قتل شخصا وجرح سبعة من المدنيين حالة بعضهم حرجة، كما أن أصوات صواريخ الباتريوت سمعت وهي تنطلق من قاعدتها بعد رصد الرادار لأهداف معادية بمجرد دخولها سماء المديرية، وقد انفجرت الطائرة في مدينة حيس، على بُعد 150 كم شمال المخا، بحسب المركز الإعلامي لألوية العملاقة، الذى أعتبر أن الاعتداء الحوثي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تصعيداً خطيراً وانتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار واتفاقية ستوكهولم، وتحدياً واضحاً للأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وعقب اتفاق الرياض، بدأت هجمات حوثية كبيرة خلال اليومين الماضيين، خاصة في منطقة "الدريهمي" المجاورة لمدينة الحديدة، حيث قال المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي اليمني، العقيد وضاح الدبيش، إن عناصر ميليشيات الحوثي المحاصرة داخل مدينة الدريهمي شنت هجوماً عنيفاً على مواقع اللواء الثاني عمالقة، ولواء الزرانيق، مشيرا إلى  أن اشتباكات طاحنة دارت بين القوات المشتركة والميليشيات استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، الأمر الذى أدى لمصرع 19 من عناصر الميليشيا وإصابة 34 آخرين.

واستمرارا لمسلسل التصعيد الحوثى ضد التوحد اليمني بعد "اتفاق الرياض"، شنت الميليشيات  حملة خطف طالت أكثر من 80 شخصا من مديرية دمت شمالي محافظة الضالع جنوبي اليمن، وتركزت حملة الخطف الحوثية في ثلاث قرى جنوبي دمت، إذ وجهت للمختطفين تهمة التخابر مع قوات الحكومة، ورفضهم التجنيد الإجباري بصفوف ميليشيات الحوثي لللزج بهم إلى جبهات القتال، كما تم نقلهم إلى جهة غير معروفة.

وبنود اتفاق الرياض، وحدت الصف اليمني ضد الحوثيون، فجاءت فيها،  إيقاف الحملات الإعلامية المسيئة بكافة أنواعها بين الأطراف، وتوحيد الجهود تحت قيادة تحالف دعم الشرعية لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن، ومواجهة التنظيمات الإرهابية، و تشكيل لجنة تحت إشراف تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية تختص بمتابعة وتنفيذ وتحقيق أحكام هذا الاتفاق وملحقاته، إضافة إلى مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم إماراتيا) في وفد الحكومة لمشاورات الحل السياسي النهائي لإنهاء انقلاب المليشيا الحوثية الإرهابية، وجاء البند الأخير بأن  يصدر الرئيس اليمني فور توقيع هذا الاتفاق توجيهاته لكافة أجهزة الدولة لتنفيذ الاتفاق وأحكامه.

وأيضا اندلعت اشتباكات متقطعة في جبهة تورصة الأزارق جنوب غربي محافظة الضالع جنوبي اليمن، بين وحدات من القوات الجنوبية المشتركة ومجاميع من مسلحي ميليشيات الحوثي،  وقد صدت القوات الجنوبية المشتركة هجوما حوثيا على موقع الفراشة، حاولت خلاله ميليشيات الحوثي الاستيلاء عليه، وسط تغطية نارية كثيفة بالأسلحة الثقيلة لإرباك القوات، وذلك، بعد أن استدرجتهم إلى مناطق يسهل فيها استهدافهم، وهو ما أدى إلى مقتل وجرح معظم المهاجمين، فيما فرّ من تبقى من ميليشيات الحوثي إلى مواقعهم السابقة، وقصفت القوات الجنوبية مواقع للميليشيات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق