«داعش» يُبعث من جديد.. خطوات هامة تكشف تمركزاته الجديدة

الجمعة، 08 نوفمبر 2019 06:00 ص
«داعش» يُبعث من جديد.. خطوات هامة تكشف تمركزاته الجديدة
داعش
كتب مايكل فارس

في أعقاب اشتباكات حادة شهدتها دولة طاجيكستان، بين ملثمين وقوات الأمن، الأربعاء، قتل على إثرها 15 عنصرا من المهاجمين، خلال اعتلائهم على نقطة تفتيش على الحدود مع أوزبكستان، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية، أشارت أصابع الاتهام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي.

البيان الحكومي قال إن المهاجمين كانوا أعضاء في داعش، وأنهم وصلوا قبل 3 أيام إلى أفغانستان، على الرغم من أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

وتم قتل 15 عنصرا من المجموعة الإجرامية المسلحة واعتقال 4 مهاجمين آخرين، كانوا يرتدون أقنعة، هاجمت نقطة إيشكوبود الحدودية الواقعة على مسافة 50 كلم تقريبا غرب العاصمة دونشانبي، بعد الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي، بحسب وزارة الداخلية.

ورسميا أنضم أكثر من 1000 طاجيكي إلى صفوف المسلحين المتطرفين في سوريا والعراق في السنوات القليلة الماضية، بحسب ما ذكرت السلطات الطاجيكية، وبعد الهجوم الذى وقع بطاجيكستان، كشفت روسيا عن محاولة تنظيم داعش الإرهابي، الانتقال من أفغانستان إلى دول الاتحاد السوفيتي السابق.

وأعلن رئيس الاستخبارات الروسية ألكسندر بورتنيكوف، أن داعش يحاول الانتقال إلى آسيا الوسطى انطلاقا من أفغانستان، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء "إيتار- تاس" الروسية، مضيفا: "نسجل نشاطا متزايدا لوحدات من تنظيم داعش في أفغانستان، هو إنشاء موقع قوي للتوسع عبر مجموعة الدول المستقلة وسيستعينون بمقاتلين يتحدرون من جمهوريات آسيا الوسطى لهم خبرة قتالية:.

وهناك مؤشرات أخرى تؤكد عودة «داعش»، ففي اجتماع رئيس الاستخبارات الروسية ألكسندر بورتنيكوف، في طشقند بأوزبكستان لقادة الأجهزة الأمنية في مجموعة الدول المستقلة التي تضم جمهوريات سوفياتية سابقة، أكد أن جناح التنظيم ولاية خرسان الناشط في أفغانستان على صلة وثيقة بمجموعتين متطرفتين أخريين.

وقد غير مقتل أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش خريطة الإرهاب في العالم، كما له تداعياته على نهاية التنظيم بعد أن ارتكب بأوامر من مؤسسه جرائم بشعة ضد المدنيين والأقليات في سوريا والعراق ومناطق أخرى من المنطقة في السنوات الأخيرة.

وأصبح السؤال الذى يشغل بال الخبراء السياسيون والعسكريون هو، هل ستنتهي الجماعات الإرهابية وتنظيم داعش بعد موت "البغدادي"؟، وقد أعد مركز المستقبل للدراسات والأبحاث المتقدمة، دراسة حول مستقبل التنظيمات الإرهابية بعد مقتل زعيم تنظيم داعش، وخلصت إلى أن الباحثين انقسموا إلى تيارين رئيسيين.

يرى التيار الأول، أن مقتل زعيم التنظيم الإرهابي لن يؤثر على التنظيم، ولن يؤدي إلى اختفائه، ويضربون مثالًا على ذلك بعدم اندثار تنظيم "القاعدة" بعد مقتل زعيمه السابق "أسامة بن لادن" في عام 2011 ، حيث لا يزال لدى "داعش" الكثير من الفروع التي لا تزال نشطة ولديها قدرة على تنفيذ هجمات إرهابية.

والتيار الثاني من الباحثين يرى أن مقتل "البغدادي" سيكون له تأثيرعلى التنظيم لا يمكن إنكاره، ولا سيما في وقت يعاني من مرحلة من الاندثار بعد فقدانه الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا، وأنه في ظل الأزمات الداخلية والهيكلية التي تواجه التنظيم، فقد يتفتت، مع توقعات بأن قيادات التنظيم التي جاءت من تنظيم "القاعدة"، ستعود مجددًا له، وهو الأمر الذي دفع البعض إلى توقع استعادة "القاعدة" نفوذها وقوتها، واستعادتها قيادة التنظيمات الإرهابية، مع خفوت تنظيم "داعش".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق