خبراء اقتصاد يرصدون العائد للعاصمة الإدارية بعد نقل الحكومة العام القادم

السبت، 09 نوفمبر 2019 02:00 م
خبراء اقتصاد يرصدون العائد للعاصمة الإدارية بعد نقل الحكومة العام القادم
خالد الشافعي
هبة جعفر

كثيرا ما يتردد السؤال حول الأهمية الاقتصادية للعاصمة الإدارية، ولماذا كل هذه النفقات، وهل يستدعي الأمر نقل الجهات الحكومية للعاصمة، لكن الكثير يجهل القيمة الاقتصادية الهامة التي ستعود على مصر سواء داخليا أو خارجيا من تنفيذ العاصمة الإدارية وهذا ما نرصده من خلال هذا التقرير
 
في البداية يقول الدكتور أحمد سعيد، خبير التشريعات الاقتصادية ودكتور القانون التجاري الدولي بالجامعة البريطانية، قبل إنشاء العاصمة الإدارية في موقعها الحالي كانت منطقة صحراوية مهجورة لا يتعدى سعر المتر بها جنيه واحد وبعد اتخاذ القرار بإنشاء العاصمة تمكنت الدولة من بيع المتر بمبلغ ثلاثة الاف جنيه الي ان وصل حاليا الي خمسة آلاف جنيه للمتر الواحد، وهو الأمر الذي منح الدولة إمكانية تطوير تلك المنطقة عمرانيا وإنشاء بنية تحتية علي اعلي مستوي من طرق ومحطات كهرباء ومياه وخطوط اتصالات علي اعلي مستوي من التكنولوجيا، موضحا أن هذا الأمر يلبي طموح وحلم الشعب المصري الذي طالب به لسنوات من تعمير الصحراء وتخفيف الكثافة السكانية من العاصمة الحالية وكذلك حل أزمة الإسكان التي عانت منها العاصمة على مر عقود.
 
 وأضاف سعيد، في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة" أما عن أهمية العاصمة الإدارية الجديدة بالنسبة للاستثمار والمستثمرين فهي ان اهم عنصر في العملية الإنتاجية هو الوقت وللأسف الشديد الوضع الحالي للقاهرة هو ان العامل والمستثمر قد يهدر ساعة أو أكثر يوميا للذهاب الي عمله وكذلك ساعة للعودة الي منزله وهذا يعني اهدار أكثر من ربع وقت العمل وطاقة العامل في الزحمة المرورية، وهو امر يشكل مناخ طارد للاستثمار وهو الأمر الذي تطلب وجود حل جذري لتلك المشكلة في العاصمة الجديدة من خلال شبكة طرق علي اعلي مستوي توفر الوقت والمجهود للعامل والمستثمر.
 
 هذا بالإضافة الي ضعف شبكة الإنترنت في القاهرة مما لا يسمح بوصول سرعة الإنترنت الي المستوي العالمي وهو امر يعوق كثير من الاستثمارات التي أصبحت تعتمد بشكل كلي على تكنولوجيا المعلومات لذلك فأن حل تلك المشكلة في العاصمة الجديدة سوف يسمح بالتوسع في الاستثمارات التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات.
 
كذلك ان اختيار موقع العاصمة الجديدة بالقرب من مشروع محور تنمية قناة السويس الذي بعد قاطرة التنمية لمصر في العقود التالية يعد اختيارا موفقا حيث ان هذا يساعد المستثمر في التواصل مع الوزارات الحكومية وانهاء تراخيص استثماره بأسرع وأسهل طريق.
 
كل ذلك سيغير الصورة الذهنية لمصر لدي المستثمرين فهو سيتمكن من الوصول لمصر في مطار علي أحدث مستوي ليصل الي مصنعه في دقائق معدودة ويصل الي الحكومة بسهولة ويسر كل ذلك يشكل مناخ جديد جاذب للاستثمار وينقل مصر الي مصاف الدول الحديثة والمتطورة.
 
 ومن جانبه قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، "كل 1 جنيه استثمارات ف البنية التحتية، بيرجع للدولة 9.5 جنيه، من الطرح الأولى فقط"
 
وأضاف الشافعي، إن العاصمة الإدارية الجديدة ستشهد بناء أطول ناطحة سحاب في إفريقيا، فالربح هنا ليس ماديا فقط، بل ترويجيا للسياحة في العاصمة الجديدة، وتابع أنه من الفوائد الكبيرة للعاصمة الجديدة هي تقليل "تكلفة الزحام" في القاهرة أو القضاء عليها، مضيفا أن الزحام يخسّر الدولة 4% من ناتجها المحلى.
 
وأكد الباحث أن عام 2019 شهد انخفاضا كبيرا في التضخم، وانخفاض سعر الدولار وثبات القوة الشرائية للجنيه، فالفترة الماضية تكمن صعوبتها في "صدمتها وسرعتها"، وأكد أيضا أن في عام 2019-2020، ستحقق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز، وذلك سيقلل الدولار المهدر في الاستيراد من الخارج.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق