تاكيدا لنجاح برنامج الإصلاح.. معدلات التضخم تتراجع لأدنى مستوى

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019 09:00 ص
تاكيدا لنجاح برنامج الإصلاح.. معدلات التضخم تتراجع لأدنى مستوى
الاقتصاد المصرى

معدل التضخم السنوى واصل تراجعه خلال شهر أكتوبر 2019.. هذا ما أكده تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، والذي أشار إلي أنه سجل 2.4% مقابل 4.3% فى سبتمبر الماضى، كما سجل معدل التضخم الشهرى لشهر أكتوبر معدلًا 1% لإجمالى الجمهورية مقابل 0.3% خلال شهر أغسطس الماضى.

كما سجل التضخم السنوى قفزات كبيرة خلال عام 2017 تأثرًا بالإجراءات الإصلاحية التى اتخذتها الحكومة خلال الأعوام الأخيرة، ومن ضمنها تعويم الجنيه ورفع أسعار الطاقة عدة مرات، حيث بلغ التضخم ذروته فى يوليو 2017 عند 34.2%، وهو أعلى معدل فى نحو 3 عقود.

من جانبهم توقع خبراء استمرار معدل التضخم فى التراجع بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادى، والسياسات النقدية التى يتبعها البنك المركزى المصرى، خاصة فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة، مؤكدين أن ذلك يتبعه انخفاض ملحوظ فى أسعار السلع بالسوق المصرى.

من ناحيته، توقع المهندس ياسر عمر شيبة، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، استمرار تراجع معدل التضخم خلال الفترة القادمة، لافتا إلى أن ذلك سيتبعه انخفاض آخر فى أسعار السلع بالأسواق، قائلا "هناك انخفاض واضح فى أسعار السلع والدنيا رخصت واللى يقول غير كدا كداب".

وأشار وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إلى أن تراجع معدل التضخم هو إحدى نتائج الإصلاح الاقتصادى، وتوافق السياسة المالية مع السياسة النقدية، واستقرار السياسات النقدية، قائلا "استقلالية السياسات النقدية أيضا أمر هام، فمثلا تدخل أردوغان فى أعمال البنك المركزى بتركيا أضر بالاقتصاد هناك.

وفى الوقت ذاته، أكد المهندس ياسر عمر، أن تراجع مُعدل التضخم هو سلاح ذو حدين، محذرا من أن يصاحبه انكماش فى الأسواق، لافتا إلى أن هناك حالة من الركود العالمى الناتج عن الحرب الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، مشيرا إلى أن ذلك سيجعل من الصعب الوصول إلى معدلات النمو المُستهدفة بخطة العام المالى الجارى 2019/2020 والمُقدرة بـ6%.

فى سياق متصل، قال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إنه لا يوجد قلق من أشياء قد تُزيد من معدلات التضخم خلال الفترة القادمة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن يلجأ البنك المركزى المصرى، فى اجتماعه الخميس المُقبل، إلى تخفيض سعر الفائدة مرة أخرى.

وأوضح أن خفض أسعار الفائدة من شأنه الحد من معدلات التضخم مرة أخرى، لافتا إلى أن انخفاض معدل التضخم يتبعه تحرك فى أسعار بعض السلع مع استقرار سعر الصرف.

وأوضح أن هناك مشكلة أساسية تُثير قلق متخذى القرار بالسياسة النقدية، وهى ربط أسعار الفائدة بسعر العملة، مشيرا إلى أن خفض أسعار الفائدة قد يدفع بعض المودعين إلى استثمار أموالهم فى العملة الأجنبية.

ولفت النائب محمد فؤاد إلى أن خفض سعر الفائدة ينعكس بالإيجاب على الأسواق ودورة الإنتاج، مضيفا أن خفض أسعار الفائدة يحد من تكلفة الاقتراض، كما أنه يُخفض العائد على الإيداع، ما يجعل بعض المودعين يُقبلون على استثمار أموالهم فى الاقتصاد التشغيلى، مؤكدا أن أكثر المتأثرين بقرارات خفض أسعار الفائدة هم من يعتمدون على الودائع.

وبدوره قال عصام الفقى، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن نجاح محافظ البنك المركزى فى اتباع السياسات النقدية الصحيحة، وتمتعه بالاستقلالية الكاملة، أسباب رئيسية فى خفض معدلات التضخم.

وأوضح الفقى، أن تراجع التضخم خلال شهر أكتوبر الماضى مسجلا أدنى مستوى منذ أكثر من 9 سنوات عند 2.4%، يرجع إلى انخفاض أسعار الخضروات والفاكهة وعدد من السلع الأخرى، بالإضافة إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية والمشروبات .

 

وأضاف النائب، أن البعض كان يُشكك فى أن تراجع التضخم لن يستمر طويلاً فى ظل موجة تضخمية مرتقبة بعد رفع أسعار الوقود والمحروقات فى بداية العام المالى الحالى 2019/2020، قائلا "إلا أن الأسواق تمكنت من امتصاص الزيادات التى شهدتها أسعار الطاقة، ولم تؤثر على التضخم العام فى البلاد، ما أعطى حافزًا للبنك المركزى المصرى لخفض سعر الفائدة".

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق