رفضا لليمين المتطرف.. مسيرة الإسلاموفوبيا بفرنسا لوقف اضطهاد المسلمين

السبت، 16 نوفمبر 2019 02:00 م
رفضا لليمين المتطرف.. مسيرة الإسلاموفوبيا بفرنسا لوقف اضطهاد المسلمين
مسيرة "الإسلاموفوبيا" بفرنسا

حالة من الانقسام يشهدها المجتمع الفرنسي مؤخرا بسبب الدعوات المتكررة للتظاهر لدعم الإسلام والمطالبة بوقف الاسلاموفوبيا، حيث انقسمت البلاد إلى فريقين ما بين مؤيد ومعارض لحرية المسلمين في ارتداء الحجاب في الوقت الذي يتمسك فيه الفريق الآخر بمبدأ الجمهورية الفرنسية القائم على العلمانية.

ففي حين تعتبر مارين لوبان زعيمة حزب التجمع الوطنى اليمينى، أن كل الذين سيتوجهون إلى هذه التظاهرة سيكونون شركاء للإسلاميين"، ويتوقع أن يشارك ميلنشون زعيم "فرنسا الأبية" في المسيرة.
 
أثار تنظيم مسيرة ضد الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا)، في باريس، انتقادات حادة من جانب اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان الذي يرى فيها تحالفا مع "المتطرفين"، كما سببت المسيرة انقساما داخل اليسار كذلك.
 
ودعا إلى المسيرة عدة شخصيات ومنظمات بينها "الحزب الجديد المناهض للرأسمالية" و"رابطة مكافحة الإسلاموفوبيا في فرنسا"، ليبدأ التحرك من محطة القطار جار-دو-نور باتجاه ساحة الأمة (بلاس دو لا ناسيون)، كما أطلقت دعوة إلى التظاهر في تولوز أيضا.
 
وكانت الدعوة إلى هذه المسيرة، قد أطلقت في الأول نوفمبر ونشرت في صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية بعد أيام من هجوم استهدف مسجدا في بايونا (جنوب غرب) تبناه ناشط يمينى متطرف يبلغ من العمر 84 عاما، وقد أسفر عن إصابة شخصين بجروح خطيرة.
 
وكتبت الصحيفة، أن الرسالة المبدئية هي التأكيد على "الكف عن الخوف من الإسلام" و"الوصم المتزايد" للمسلمين الذين باتوا ضحايا "تمييز" و"اعتداءات"، ويشكل "الاعتداء على مسجد بايون أحدث مظاهره".
 
وتبدو الطبقة السياسية الفرنسية منقسمة حول المشاركة في هذا التجمع، وسط جدل حول الحجاب والعلمانية في البلاد.
 
من جهتها، تعتبر زعيمة حزب التجمع الوطنى اليمينى المتطرف مارين لوبان أن "كل الذين سيتوجهون إلى هذه التظاهرة سيكونون شركاء للإسلاميين، أى الذين يدفعون في بلدنا بإيديولوجيا استبدادية تهدف إلى محاربة قوانين الجمهورية الفرنسية".
 
ورأى ماجد مسعودين العضو اليسارى في المجلس البلدى لضاحية باريس سان دوني وأحد الذين دعوا إلى المسيرة، أن "هناك إرادة بتخريب التظاهرة بالتأكيد".
وأضاف مسعودين في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، "نواجه تحالفا تثير طبيعته الدهشة (وهو) بين الحزب الاشتراكى والتجمع الوطنى وحتى الحكومة، الذين وقفوا جميعا ضد المسيرة المناهضة للعنصرية".
 
وتابع أنه يعتقد أن عددا كبيرا من الأشخاص سيحضرون للمشاركة في هذه "المسيرة التقدمية" لأنّ هناك وضعا يحتاج فيه الناس إلى أن يقولوا كفى.
ومن المتوقع أن تشارك في المسيرة شخصيات عديدة بما في ذلك سياسيون مثل جان لوك ميلانشون زعيم حزب فرنسا الأبية".
 
وقال زعيم اليسار الراديكالى في فرنسا: أرى أن الانطلاق من خلاف على كلمة، ينكر البعض في الواقع للمسلمين الحق بأن يدافع عنهم أشخاص غير مسلمين يريدون الحد من الأجواء الحالية المعادية لهم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق