كوريا الشمالية تصب الزيت على النار.. احتجاج على نيران «كيم جونج» والتهدئة في مهب الريح

الإثنين، 25 نوفمبر 2019 06:00 م
كوريا الشمالية تصب الزيت على النار.. احتجاج على نيران «كيم جونج» والتهدئة في مهب الريح
كيم جونغ أون

أزمة جديدة تلوح في الأفق بين كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية، بعد هدوء استمر ما لا يقل عن عام بعد لقاء أجراه زعيمي البلدين في كوريا الجنوبية، فبعدما أمر زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون قواته المرابطة في جزيرة في الخطوط الأمامية المحصنة بإطلاق نيران مدفعيتها، وبخت الجارة الجنوبية بيونجيانج.

وقالت السلطات في كوريا الشمالية إن الزعيم كيم جونج أون قام بزيارة تفقدية لقواته في جزيرة تشانجرين الواقعة بالقرب من الحدود البحرية المتنازع عليها مع كوريا الجنوبية، وأمر القوات هناك بإطلاق نيران المدفعية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية المركزية، الاثنين، فيما أوضحت الوكالة أن القوات الكورية الشمالية "أظهرت مهارات كاملة في إطلاق النار وأسعدت القائد الأعلى".
 
ومنذ أن انخرط الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في محادثات نووية مع الولايات المتحدة العام الماضي، وأجرى على إثرها لقاء مع نظيره الجنوبي في إبريل عام 2018، وكانت الأمور هادئة، حيث يعتبر الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن، أول زعيم جنوبي تطأ قدمه أراضي كوريا الشمالية منذ 60 عاما، بعد عبوره خط الحدود الفاصل بين البلدين بدعوة من نظيره الشمالي.
 
ولكن يبدو أن التقاطعات عادت من جديد، حيث رفض الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، دعوة وجّهها إليه الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، لزيارة الجنوب الأسبوع المقبل، حسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية اليوم، ما يشير إلى العلاقات المعقدة بين البلدين.
 
ويُتوقع أن تستضيف كوريا الجنوبية، اعتباراً من الاثنين، قمة مع قادة جنوب شرق آسيا في مدينة بوسان الساحلية، في جنوب شرق البلاد، وكان مون أعرب عن أمله في أن يحضرها كيم، وتلقى الزعيم الكوري الشمالي، رسالة شخصية من الرئيس الكوري الجنوبي، في الخامس من نوفمبر، إلا أنه رفض الدعوة أخيرًا، بحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، لكن وكالة الجنوب، أشارت إلى عدم احترام الاتفاقات المبرمة بين الكوريتين، وبإلحاق الضرر بالعلاقات الثنائية، عبر الاعتماد كثيرًا على الولايات المتحدة.
 
وكتبت الوكالة: "كيف يمكن الجلوس وجهاً لوجه وحل المشاكل مع شريك من هذا النوع يحيل كل شيء إلى رعاية جهة خارجية، من دون أن يكون لديه لا استقلالية ولا رؤية مستقلة"، ونظرًا إلى فشل القمم السابقة، فإن عقد لقاء بين الجنوب والشمال "فقط من حيث الشكل لن يجدي نفعاً"، وفق الوكالة.
 
ويعد اطلاق قوات كوريا الشمالية النار في إحدى جزر الخطوط الأمامية ما هو إلا مزيد من التصعيد، فرغم أن الوكالة الكورية الشمالية لم توضح طبيعة الأسلحة التي استخدمت في إطلاق النار ولا متى تمت الزيارة، غير أن وزارة الوحدة في سول قالت إنها أول رحلة معروفة لكيم إلى وحدة عسكرية في الخطوط الأمامية منذ أبريل من العام الماضي.
 
من جهتها، أعربت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية عن أسفها إزاء هذا الإجراء، وقالت إنه يشكل انتهاكا لاتفاقيات خفض التوتر بين الكوريتين الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بحسب الأسوشيتد برس.
 
يشار إلى أن المحادثات بين الجارتين في شبه الجزيرة الكورية متوقفة منذ قمة كيم الثانية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير الماضي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق