اليمن × 24 ساعة.. نوايا السلام لا تثنى الحوثيون عن عنفهم

الخميس، 05 ديسمبر 2019 08:00 م
اليمن ×  24 ساعة.. نوايا السلام لا تثنى الحوثيون عن عنفهم
الحوثيون
كتب مايكل فارس

لا يمر يوم إلا وترتكب فيه الميليشيات الحوثية فى اليمن كارثة إنسانية ضد الشعب اليمني، مواصلة خرقها لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة؛ فمنذ محاولتهم السيطرة الكاملة على اليمن، ارتكب الحوثيون أفظع الجرائم البشرية فى حق الشعب.

 

بداية، اغتال مسلحان يستقلان دراجة نارية، مسؤولا أمنيا في العاصمة المؤقتة اليمنية عدن، حيث أطلقا الرصاص على رئيس قسم البحث الجنائي في شرطة العريش بمديرية خورمكسر شرق عدن، الرائد سالم لهطل، أثناء مروره قرب مسجد السنة في منطقة العريش​​​،  الذى قُتل على الفور، فيما لاذ الجانيان بالفرار، ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال 48 ساعة، بعد اغتيال مدير البحث الجنائي في مديرية المنصورة، الرائد صلاح الحجيلي، على يد مسلحين، يوم الأحد، أمام منزله في حي العيادات بالمديرية نفسها، فيما أكدت وسائل إعلام محلية إلى أن الحادثة الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة في الجيش والأمن ودعاة وأئمة مساجد، خلال الأعوام الأربعة المنصرمة.

 

في سياق متصل، حذر رئيس الحكومة اليمنية الشرعية، معين عبد الملك، من أي محاولة لإفشال اتفاق الرياض الموقع بين حكومته والمجلس الانتقالي، معتبرا ذلك "محاولة لتوجيه البلاد نحو مسار الهدم مجددا، مشددا على  ضرورة تضافر جهود الجميع في إنجاح اتفاق الرياض، وتوجيه الجهود نحو المعركة الوجودية لليمن وشعبه باستعادة الدولة وإجهاض المشروع الإيراني الخبيث في اليمن والمنطقة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

 

واتفاق الرياض الموقع مع المجلس الانتقالي الجنوبي، لاحتواء التداعيات التي حدثت في عدن وبعض المحافظات المحررة، جاء برعاية من السعودية الشقيقة، بحسب عبد الملك الذى أكد أنه لتوحيد الجهود في مواجهة المشروع الإيراني في اليمن عبر ذراعه من ميليشيات الحوثي الإرهابية، مضيفا، أن إجهاض المشروع الإيراني ليس مصلحة يمنية فقط بل تمس أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة والعالم، وتأمين الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات التجارية في العالم.

 

وتأتي تصريحات رئيس الحكومة اليمنية الشرعية، معين عبد الملك، بعد أيام من إعلان قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مبادرة، إطلاق سراح 200 أسير من ميليشيات الحوثي، فضلا عن المساعدة في تسيير رحلات لنقل المرضى من صنعاء، وقد صرح المتحدث باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، بأن هذه الخطوة جاءت انطلاقا من حرص قيادة التحالف على مواصلة دعم جهود حل الأزمة في اليمن، والدفع باتفاق ستوكهولم، بما في ذلك الاتفاق المتعلق بتبادل الأسرى، وتهيئة الأجواء لتجاوز أي نقاط خلافية في موضوع تبادل الأسرى الذي يعد موضوعا إنسانيا في المقام الأول.

 

وقد بحث رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك، مع رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار رئيس بعثة الأمم المتحدة في الحديدة الجنرال أباهيجيت غوها، في العاصمة المؤقتة عدن، آليات سير عمل البعثة الأممية، ولجنة تنسيق إعادة الانتشار والمعوقات التي تواجهها جراء استمرار تعنت مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وعدم تقيدها بتنفيذ اتفاق أستوكهولم وخروقاتها المتكررة للهدنة الأممية.

 

ويعتبر استمرار التعنت والمماطلة من قبل مليشيات الحوثي في تنفيذ أي التزام بموجب اتفاق أستوكهولم منذ توقيعه في ديسمبر من العام الماضي برعاية الأمم المتحدة، يؤكد عدم جديتها في المضي نحو تحقيق السلام وتحدي الجهود الأممية والدولية، بحسب رئيس الوزراء اليمني ، الذى أشار أيضا إلى  استماتة الحوثيين في محاولة تجزئة تنفيذ الاتفاق بشأن الحديدة وتغاضي الأمم المتحدة عن ذلك يعد تهديدًا لمسار السلام المقترح.

 

والخروقات والتصعيدات التي ارتكبتها المليشيات الحوثية خلال الأيام الماضية بما في ذلك استهداف مقر الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار ومستشفى أطباء بلا حدود، غير مبررة ويجب إدانتها بكل صراحة ووضوح، بحسب رئيس الوزراء اليمني، الذى شدد على موقف الحكومة اليمنية الثابت في ضرورة تنفيذ اتفاق الحديدة، خاصة فيما يتعلق بقوات الأمن والسلطة المحلية وانسحاب مليشيا الحوثي من موانئ ومدينة الحديدة وفتح الممرات الإنسانية.

 

من جهة أخرى، أشار رئيس بعثة الأمم المتحدة في الحديدة عن تقديره للدعم الذي تقدمه الحكومة للبعثة الأممية، وحرصها على إنجاح مهامها، مستعرضاً مع رئيس الوزراء اليمني، الجهود المبذولة لإنجاح اتفاق أستوكهولم بما في ذلك نشر خمس نقاط للرقابة الأممية على وقف إطلاق النار، ويأتي ذلك بعد أن أبدت السعودية، عقب بادرة جديدة، لإنهاء الحرب التي قاربت 5 سنوات بين الحكومة الشرعية في اليمن بدعم من التحالف العربي من جهة، والميليشيات الحوثية من جهة أخرى؛ حيث فتحت السعودية ذراعيها بالسلام لتبدأ صفحة جديدة قد تنهي هذه الحرب، وذلك بعدما أعلن التحالف العربي بقيادة المملكة إنه أطلق سراح 200 أسير حوثي لدعم جهود السلام الرامية إلى إنهاء الحرب .

 

وتسعى كل من الأمم المتحدة والتحالف العربي على إنهاء الحرب اليمنية، وفتح أبواب السلام مع الحوثيين، لذا أعلن الأخير أنه سيخفف القيود على المجال الجوي اليمني للسماحِ برحلات من مطار صنعاء تنقل من يحتاجون للعلاج الطبي في الخارج، كما استقبل مطار الريان الدولي بساحل محافظة حضرموت أول رحلة لطيران الخطوط اليمنية بعد توقف دام حوالي 4 سنوات، ويأتي هذا عقب إعلان محافظ حضرموت، فرج البحسني، تدشين العمل بالمطار وإعادة استئناف الرحلات.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق