الضرائب على التجارة الإلكترونية تدخل ضمن حسابات «المالية» لرفع الإيرادات الضريبية بالموازنة الجديدة

السبت، 07 ديسمبر 2019 04:00 م
الضرائب على التجارة الإلكترونية تدخل ضمن حسابات «المالية» لرفع الإيرادات الضريبية بالموازنة الجديدة
وزارة المالية
هبة جعفر

 

الوزارة تعد مشروعات قوانين لتشجيع المستثمرين على دفع الضريبة بإعفائهم 30٪ من غرامات التأخير 
 

تعمل وزارة المالية بالتعاون مع مصلحة الضرائب على الانتهاء من التعديلات النهائية الخاصة بقوانين الضرائب، سواء الضريبة على الدخل أو القيمة المضافة، كما تعمل على الانتهاء من فرض ضرائب على الاقتصاد الرقمى بمواقع التواصل الاجتماعى لضمها للاقتصاد الرسمى، حيث تعتمد موازنة 2020/2021 على تعميم منظومة التحصيل الإلكترونى بعد أن تم إعداد قانون الفاتورة الإلكترونية الذى يربط مصلحة الضرائب مع كل الجهات المعنية ببيع السلع والخدمات، إضافة إلى هندسة الإجراءات بمصلحة الضرائب «ضرائب الدخل والقيمة المضافة» بشكل مدمج وفقا للمعايير الدولية، حيث تمثل الحصيلة الضريبية نسبة 76% من إيرادات الموازنة العامة، كما أنها ستعمل على التقليل من التهرب الضريبى بحيث تقل نسبته عن 40%.
 
ووفقا لما حصلت عليه «صوت الأمة»، فقد جاءت أبرز ملامح مشروع القانون الجديد لإنهاء المنازعات الضريبية وتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، قيام اللجان المختصة ببحث التظلمات والنزاعات الضريبية أمام المحاكم أو لجان الطعن الضريبى أو لجان التوفيق بمصلحة الضرائب المصرية؛ بما يتسق مع توجيهات القيادة السياسية، ورئيس مجلس الوزراء، بإنهاء المنازعات الضريبية والحد من اللجوء للمحاكم، وتهيئة مناخ أداء الأعمال وتحفيز بيئة الاستثمار وتشجيع المستثمرين على التوسع فى أنشطتهم، على النحو الذى يؤدى لتعزيز بنية الاقتصاد القومى.
 
كما أن مشروع القانون الجديد يتضمن إضافة فقرتين جديدتين إلى المادة 110 من قانون الضريبة على الدخل؛ بما يُسهم فى التيسير على الممولين بحيث إذا قامت مصلحة الضرائب بتعديل الإقرار الضريبى للممول بعد مضى السنوات الثلاث الأولى من تاريخ انتهاء المدة المحددة لتقديمه لا يجوز لها حساب مقابل التأخير عن الفترة التالية لانتهاء مدة السنوات الثلاث، وحتى تاريخ إخطار الممول بهذا التعديل، ويجدد حساب مقابل التأخير بعد هذا الإخطار، وفى حالة الطعن على إقرار المصلحة بتعديل الإقرار يجب إعادة حساب مقابل التأخير المستحق طبقا لما يتم الاتفاق عليه بين الممول والمصلحة أو لما يكشف عنه قرار لجنة الطعن أو حكم المحكمة من تحديد للضريبة واجبة الأداء.
 
وسيتم، وفقا لمشروع القانون، إعفاء الممول من أداء 30% من غرامات مقابل التأخير عن الضريبة غير المسددة التى تستحق بناء على الاتفاق الذى يجرى مع المصلحة قبل صدور قرار لجنة الطعن، بشرط أداء الممول الضريبة المستحقة عليه، ويسرى ذلك على حساب مقابل التأخير نتيجة تعديل المصلحة للإقرارات الضريبية المقدمة من الممولين خلال مدة خمس فترات ضريبية سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون.
 
كما أن تعديل المادة 110 من قانون الضريبة على الدخل يستهدف قصر مدة حساب مقابل التأخير، على ما يجاوز مبلغ مائتى جنيه مما لم يورد من الضريبة واجبة الأداء حتى لو صدر قرار بتقسيطها على مدة ثلاث سنوات فقط، وذلك حال تأخر مصلحة الضرائب المصرية فى تعديل الإقرار الضريبى المقدم من الممول عن السنوات الثلاث الأولى من تاريخ انتهاء المدة المحددة لتقديم الإقرار، حتى لا يضار الممول من تأخر المصلحة فى الفحص لسبب غير راجع إليه، على أن يعاد حساب ذلك المقابل من تاريخ إخطار الممول بالتعديل حال عدم قيامه بأداء دين الضريبة الذى كشف عنه التعديل، وتلتزم المصلحة بإعادة حساب ذلك المقابل وفق ما يتم الاتفاق عليه بين الممول والمصلحة، أو ما تكشف عنه قرارات لجان الطعن أو أحكام المحاكم فى حالة قيام الممول بالطعن على نتيجة التعديل الذى أجرته المصلحة على الإقرار المقدم منه.
 
ويستهدف تعديل المادة 110 من قانون الضريبة على الدخل تقريرا حافزا للممول الذى يبادر إلى الاتفاق على إنهاء المنازعة الضريبية قبل صدور قرار لجنة الطعن، وذلك بإعفائه من أداء 30% من مقابل التأخير عن مبالغ الضريبة غير المسددة التى تستحق بناء على الاتفاق، حال قيامه بأداء الضريبة المستحقة عليه، وراعى مشروع القانون  تقرير حكم انتقالى يقضى باستفادة الممولين الذين تقدموا بإقراراتهم الضريبية خلال الفترات الضريبية الخمس السابقة على تاريخ العمل به، بحيث يقتصر حساب مقابل التأخير عن المدة المذكورة على ثلاث سنوات فقط.
 
كما أنه تم تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة؛ بما يُسهم فى تيسير إجراءات رد الضريبة، وأنه تم السماح لمن يرغب، اختياريا، بتقديم خطاب ضمان بنكى لرد 65% من الضريبة المطالب بها فورا، مع إلزام مصلحة الضرائب بالانتهاء من فحص ورد الضريبة كاملة فى موعد أقصاه تسعة أشهر من تاريخ تقديم طلب رد الضريبة أو ستة أشهر من تاريخ الانتهاء من تقديم المستندات المؤيدة أيهما أقرب، بينما فى السابق، كان التنازع على مستندات رد الضريبة قد يستمر لمدة ثلاث سنوات.
 
وشملت الإجراءات التى اتخذتها المالية لرفع الإيرادات الضريبية قرارا بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة؛ بما يُسهم فى تيسير إجراءات رد الضريبة، وإرساء دعائم الثقة مع الممولين الجادين؛ اتساقا مع الجهود التى تبذلها الحكومة لتهيئة مناخ أداء الأعمال وتحفيز بيئة الاستثمار وتشجيع المستثمرين على التوسع فى أنشطتهم، على النحو الذى يؤدى لتعزيز بنية الاقتصاد القومى، فضلا عن إضافة مادة جديدة إلى اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة، برقم 38 مكرر، تتضمن السماح للمنشأة التى ترغب فى تعجيل رد الضريبة لحين استكمال المستندات، أو انتهاء مصلحة الضرائب من فحصها، بأن تتقدم إلى المأمورية المختصة بخطاب ضمان بنكى يتوفر فيه الشروط القانونية والمالية بقيمة65% من مبلغ الضريبة المطلوب ردها، بحيث يكون قابلا للتسييل والتجديد، وغير قابل للإلغاء فيما يتعلق برد الضريبة؛ بما يضمن سداد مبلغ الضريبة محل الرد.
 
 ووفقا لمشروع القانون، فإنه يشترط للمنشأة التى يحق لها رد الضريبة بخطاب الضمان البنكى، الإمساك بدفاتر وسجلات وحسابات مالية منتظمة، وألا يكون قد سبق صدور حكم نهائى بإدانتها فى قضية تهرب ضريبى، وأن يقتصر الرد على الحالتين الأولى والثانية فقط الواردتين بالمادة 31من قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، إضافة إلى الحالات الثلاث الأولى فقط الواردة بالمادة 30 من القانون رقم 67 لسنة 2016، وذلك دون الإخلال بحق المصلحة فى الرجوع على المنشأة بشأن المبالغ التى تم ردها دون وجه حق، واتخاذ الإجراءات القانونية وفقا لأحكام المادة 68 من القانون رقم 67 لسنة 2016.
 
ويتم رد 65% من المبلغ المطلوب رده فورا خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما من تاريخ تقديم طلب الرد مصحوبا بالمستندات، وخطاب الضمان بهذه القيمة، مشيرا إلى التزام مصلحة الضرائب بالانتهاء من الاستيفاءات المطلوبة، والفحص وإعداد التقرير النهائى لرد باقى مبلغ الضريبة خلال مدة أقصاها تسعة أشهر من تاريخ تقديم طلب الرد، ما لم يكن هناك تقاعس من جانب المنشأة فى توفير المستندات المطلوبة للرد، أو عدم تمكين المصلحة من الفحص، الذى يترتب عليه تجديد خطاب الضمان فترة أخرى أو «تسييله» من جانب المصلحة، وعقب انتهاء المصلحة من التقرير النهائى لرد الضريبة، تقوم المصلحة برد خطاب الضمان للمنشأة خلال مدة أقصاها 15 يوما من اعتماد التقرير النهائى، إذا ثبت للمصلحة أحقية الممول فى رد الضريبة، على أن تتم تسوية ما قد يكون للمصلحة من مبالغ نتيجة إخفاق المُكلف فى تقديم المستندات الدالة على الرد أو ثبوت عدم أحقيته فى رد المبالغ المطلوب ردها أو جزء منها من مبلغ خطاب الضمان.
 
وتدرس الضرائب إجراء تعديلات على ضريبة الدخل على الأرباح الرأسمالية فى البورصة التى ما زالت محل جدل، حيث إن لجنة تعديلات القانون انقسمت بين خيارين أحدهما هو مد العمل بضريبة الدمغة على التعاملات بواقع 1.5 فى الألف من كل من البائع والمشترى والذى سينتهى العمل بها فى يونيو 2020 أو الاستقرار على عودة ضريبة الأرباح الرأسمالية المؤجلة بقرار جمهورى، تزامنا مع إلغاء أو تقنين ضريبة الدمغة على البورصة وضبط العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة.
 
فوفقا لمشروع قانون توحيد ضريبة الأرباح الرأسمالية على التعامل لجميع الشركات المدرجة وغير المدرجة بالبورصة بنسبة 10% حيث تبلغ ضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع حصص فى الشركات غير المقيدة 22.5%، فى حين تبلغ 10% عن بيع أسهم الشركات المدرجة فى البورصة، لكنها مؤجلة حتى مايو 2020.
 
وجرى تعليق العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة منذ 2017، ولمدة ثلاث سنوات بعد اعتراضات من المتعاملين بالبورصة، وبدلا من ذلك، جرى العمل مؤقتا بضريبة الدمغة لحين إعادة تطبيق الأرباح الرأسمالية مرة أخرى، وفق توصيات صندوق النقد الدولى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق