عربدة تركية في شرق المتوسط.. خبير بترولي: اتفاق أردوغان والسراج فاقد لأي شرعية

السبت، 07 ديسمبر 2019 10:00 م
عربدة تركية في شرق المتوسط.. خبير بترولي: اتفاق أردوغان والسراج فاقد لأي شرعية
جمال القليوبى

قال الدكتور جمال القليوبى، أستاذ هندسة البترول والطاقة وعضو مجلس إدارة ‏جمعية البترول المصرية، إن مصر من أقدم الدول التى تقوم بعمليات التنقيب والاستكشافات فى حوض المتوسط، ففى 1982 كانت أول عمليات البحث فى المناطق الإقليمية، وتلى ذلك استكشافات فى مناطق كمنطقة التمساح وبلطيم وبور فؤاد، حيث كان لدى مصر قدرات كبيرة وقاعدة بيانات قوية ودراسات واضحة لإنتاج الغاز الطبيعى.

وأضاف القليوبى، «حتى بداية التسعينيات كان الغاز الطبيعى يتم استخدامه فى بعض الوظائف والمجالات الضيقة جدا، لكن بعد الطفرة فى صناعة البتروكيماويات التى بدأت فى منتصف الثمانينيات، أصبح الغاز الطبيعى بديلا للبترول والزيت الخام فى إنتاج الكثير من صناعات البتروكيماويات، وزادت الطفرة فى بداية التسعينيات، مع إدخال البتروكيماويات فى تكنولوجيا المواد الملونة والبويات، وكل ما يخص الصناعات الحديثة، ثم زادت السياسة العامة لكثير من الدول لتجميع الغاز، وإمكانية نقلة من مكان إلى مكان»، مشيرا إلى أن مصر كانت أول دولة تدخل إلى منطقة اقتصادية سنة 1997، وتحديدا منطقة شمال شرق المتوسط، من خلال حفر آبار مصرية، تلتها بعض الدول فى المنطقة.
 
وأكد القليوبى، أن أول اتفاق لعملية ترسيم الحدود البحرية سنة 1982، طبقا لميثاق الأمم المتحدة لترسيم الحدود البحرية، وطبقا للقانون الدولى كانت منطقة البحر المتوسط والبحر الأحمر من ضمن هذه المناطق، التى تم ترسيم كل النقاط الحدودية للدولة المصرية فى كلا البحرين، حيث وقعت مصر على اتفاقية أعالى البحار سنة 1982، وبموجب هذه الاتفاقية أصبحت مصر لديها القدرة على وضع نقاطها الحدودية بالتوازى مع الدول المقابلة والمجاورة، يستثنى من هذه المنطقة تركيا وإسرائيل لأنهما دولتان تحتلان أراضى دول أخرى فى منطقة البحر المتوسط، وعدم توقيعهما عليها كان يعوق ترسيم الحدود البحرية، فتركيا متعدية على قبرص وإسرائيل متعدية على فلسطين المحتلة.
 
وأضاف الدكتور جمال القليوبى، أستاذ هندسة البترول والطاقة وعضو مجلس إدارة ‏جمعية البترول المصرية «بدأ ترسيم الحدود البحرية من هذا المنظور، وكان هناك أول نوع من التعاون مع قبرص سنة 2004، وكانت هناك مذكرة تفاهم لترسيم الحدود، وبموجب هذا الاتفاق يحق لدولة مصر أن تساعد قبرص على عملية البحث والتنقيب فى المنطقة الاقتصادية، وكان بموجب هذا الإتفاق أيضا ألا يحق لقبرص التعاقد أوالتعاون أوالمشاركة مع دولة أخرى دون أن يكون هناك نوع من التعاون المصرى وإعلام الجانب المصرى قبل التعاون معه، وبموجب هذا الاتفاق بدأت عملية البحث والتنقيب عام 2007، ولم يكن أحد يتصور أن عمليات البحث والتنقيب المصرية، ستسفر عن كل هذه الاستكشافات والنتائج، ما أدى لإعادة الحسابات فى هذه المنطقة، وبعدما أصبح شرق المتوسط ثالث احتياطى عالمى بدأت الأنظار والأطماع والتنازعات ظاهرة من الداخل، وظهرت نتيجة أن الجانب التركى يريد أن يسوق الغطرسة، وأن يستخدم سياسة لى الذراع فى البحر المتوسط دون أن يكون هناك التزام بالقانون الدولى أو أن تكون تركيا عضوا فى اتفاقية أعالى البحار أو أن هذه الدولة تحترم حقوق الآخرين من الدول».
 
وأكد القليوبى، أن هناك تعنتا تركيا على الجزء الشمالى الشرقى لدولة ذات سيادة وهى ‏قبرص، عضو فى الاتحاد الأوروبى وعضو أيضا فى هيئة الأمم المتحدة، ‏وبالتالى فإن قبرص مازالت محتلة فى الجزء الشرقى الشمالى لها، من الجانب التركى، ‏وهناك توقف فى عمليات البحث والتنقيب فى هذه المنطقة. ‏
 
ووصف القليوبى، الاتفاق بين تركيا والسراج، بأنه «غير شرعى»، وقال: «هذا الاتفاق يدعى الاستثمار لكن من داخله الإرهاب، فتركيا هى المسئول عن نقل الإرهاب الداعشى من سوريا إلى أى مكان فى العالم، تركيا تريد أن تجر الشكل مع الدولة المصرية، وهى دولة راعية للإرهاب، ولا يمكن أن يطلق عليه اتفاق، حكومة الوفاق، هى حكومة إرهابية، يدعمها 18 ميلشيا إرهابيا، ولا تنتمى للأراضى الليبية، وهى حكومة مغتصبة لدولة ليبيا تساعد على انتشار الإرهاب، وإعاقة الجيش الليبى الوطنى من تطهير ليبيا من الإرهاب، والبرلمان الليبى يرفض تلك الاتفاقية، وأى اتفاقية تخرج دون موافقته هى والعدم سواء، وليس للاتفاق أى شرعية غير أنه غطرسة دولة، وسياسة استثمار إرهابى فى البحر المتوسط ونهب ثروات ليبيا فى البحر المتوسط».
 
وشدد القليوبى، على أن منتدى غاز شرق المتوسط الذى دعت إليه مصر، يهدف إلى العمل على إنشاء سوق غاز إقليمية تخدم مصالح الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب، وتنمية الموارد على الوجه الأمثل، وترشيد تكلفة البنية التحتية، وتقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية، وقال «إن مصر دولة تحترم الدبلوماسية والقوانين والأعراف والتعهدات الدولية، وترسيم الحدود، وأرادت أن يكون هناك نوع من المنفعة العامة من خلال النقاش والأطروحات ودعم المشروعات سواء مع الدول المجاورة أو الصديقة».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق