6000 شكوى من اعتداءات جنسية خلال عامين.. الأزمات تحاصر أوبر في أمريكا

الأحد، 08 ديسمبر 2019 03:00 م
6000 شكوى من اعتداءات جنسية خلال عامين.. الأزمات تحاصر أوبر في أمريكا
أوبر

يبدو أن أوبر على موعد مع المزيد من الأزمات، فبخلاف الخسائر المالية الممتدة، أقرت الشركة فى تقرير لها أمس بتلقيها أكثر من 3 آلاف شكوى من اعتداءات جنسية من قبل سائقيها فقط فى الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت الشركة فى تقرير لها نشرته شبكة سى إن إن ، أمس الجمعة إنها تلقت ما يقرب من 6 آلاف تقرير عن اعتداء جنسى فى عامي 2018 و2017، ومن ضمن هذه الاعتداءات 464 بلاغ اغتصاب، موضحة أن هذه التقارير ارتبطت بحوالي 1.3 مليار رحلة في الولايات المتحدة العام الماضي فى تقرير يهدف إلى ضمان سائقي السيارات والجمهور بشأن السلامة.
 
وأشار التقرير الذى يأتى بعد أكثر من عام من تحقيق سى إن إن فى حالات لاعتداء الجنسى التى تحدث للركاب، إلى أن هناك 19 حالة وفاة ناجمة عن اعتداء جسدى خلال عامى 2017 و2018.
 
يذكر أن أوبر حاولت تحديد عدد الاعتداءات الجنسية التى حدثت ضمن رحلاتها كنسبة مئوية قائلة إن 99% من الرحلات تمر بسلام بدون حوادث وقد حددت هذا الرقم نسبة إلى المعدلات الوطنية.
 
وتضمن التقرير معلومات عن الطرف المبلِغ والطرف المتهم الذين يمثلون 45% من حسابات السائقين المسجلين بالشركة وقال التقرير: «للسائقين الحق فى سرد تجاربهم وعلينا مسئولية الوقوف معهم».
 
كما أظهر أن نحو 92% من ضحايا الاغتصاب كانوا من الركاب ونحو 7% من الضحايا كانوا سائقين وتشكل النساء ما يقرب من 89% من الضحايا بينما يمثل الرجال 8% وتعرض أقل من 1% للمضايقات بسبب تصنيفهم كأقليات عرقية.
 
وقالت الشركة إنها تلقت 235 تقريراً عن «اختراق جنسى غير متفق عليه»، العام الماضى و280 تقريراً عن «محاولة اختراق جنسى غير متفق عليه»، جميعها تقريباً رفعتها نساء، وشملت تقارير الاعتداء المتبقية حوادث التقبيل غير المرغوب فيه أو لمس أجزاء الجسم.
 
كما ذكر التقرير 10 اعتداءات جسدية قاتلة فى عام 2017 و9 فى عام 2018، و8 ضحايا كانوا متسابقين، و7 منهم سائقين يستخدمون تطبيق أوبر.
 
ونهاية الشهر الماضي، أكد تحقيق فيدرالى بشأن حادث تصادم يتورط فيه سيارة ذاتية القيادة تابعة لـ شركة أوبر إلى أن السبب وراء الحادث هو أن سائق السيارة كان مشغولا بهاتفه، معتمداً على تقنية القيادة الآلية، بحسب ما نشرته شبكة سي إن إن الأمريكية.
 
وكان المجلس القومى لسلامة النقل قد قرر أن ثقافة السلامة غير الكافية فى برامج القيادة الذاتية لمختلف المركبات تسبب أيضا فى تحطم طائرة ذاتية فى ولاية اريزونا الأمريكية فى مارس 2018.
 
وكشف المحققون خلال اجتماع فى واشنطن الثلاثاء الماضى أن الحادث كان يمكن تجنبه، حيث اكتشف المحققون أن نظام القيادة الذاتى فى السيارة كان أمامه من ثانيتين إلى 4 ثوانى لاكتشاف وتجنب الضحية ايلين هوزينبرج التى كانت تعبر الشارع عندما صدمتها سيارة أوبر ذاتية القيادة.
 
ووفقا للتقرير وجد المجلس القومى لسلامة النقل أن أوبر ليس لديها خطة أمان لعملية القيادة الذاتية حيث لم يتم تصميم البرنامج لتوقع أن الأشخاص قد يعبرون الشوارع خارج ممرات المشاة المخصصة لذلك، كما أعلن المجلس أن أوبر لم تقم بعمل إشراف مناسب على مشغلى المركبات.
 
وفى نفس السياق، صرح روبرت سوموالت رئيس المجلس القومى لسلامة النقل للصحفيين قائلا: إن الأمر لا يتعلق بحالة وفاة واحدة لكن الأمر أكبر من ذلك بكثير، حيث يعتبر إشارة إلى وجود تداعيات أوسع بكثير بخصوص قوانين السلامة فى أوبر.
 
وفى لندن، وقبل أسابيع، رفضت هيئة تنظيم النقل البريطانية منح شركة أوبر تجديد لتصريح العمل بسبب ممارسات تضع أمن وسلامة الركاب فى خطر.
 
وقالت وسائل إعلام بريطانية حينها إن هيئة تنظيم النقل بلندن تبحث بشكل نشط حظر الشركة الأمريكية التى يقع مقرها فى سان فرانسيسكو، مما جعلها مصيرها غامضا. وقد تحدثت الهيئة عن مخاوف بشأن قدرة أوبر على تعريف سائقيها.
 
ونهاية أكتوبر الماضي، أعلنت شركة أوبر استغنائها عن 350 موظفاً من مختلف إداراتها وذلك بعد خسائر مالية ، إلا أن الشركة أكدت بحسب تقرير نشرته شبكة سى إن إن الأمريكية فى ذلك الحين أن التخلي عن الموظفين يأتى ضمن خطط تطوير لمختلف القطاعات.
 
وبحسب «سي إن إن»، قال دارا خسروشاهي المدير التنفيذي لأوبر من خلال البريد الإلكتروني الذي أرسله إلى الموظفين، إن المدراء أعادوا هيكلة فرقهم لضمان نجاح الشركة على مدار الأعوام القليلة المقبلة، موضحا أن الأمر نتج عنه تغييرات صعبة ولكنها ضرورية لضمان أن يكون لدينا الأشخاص المناسبين في الأدوار الصحيحة في المواقع المناسبة، وأننا دائمًا ما نتحمل المسئولية عن الأداء الأفضل.
 
وأضاف أن الجميع له دور في منع ازدواجية المهام والقضاء على البيروقراطية اللذان يتسللان إلي الشركات خلال توسعها. واضطرت الشركة الآن إلى تسريح أكثر من 1000 شخص منذ الطرح الأخير للأسهم في مايو الماضي، وتواصل أوبر كفاحها لكسب المستثمرين الذين يشعرون بالقلق من تاريخ الشركة من نزيف الأموال وزيادة المنافسة في الولايات المتحدة والخارج.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق