ماذا قال رئيس حماية الشواطئ عن خطة مواجهة التغيرات المناخية؟

الجمعة، 13 ديسمبر 2019 05:00 م
ماذا قال رئيس حماية الشواطئ عن خطة مواجهة التغيرات المناخية؟
الشواطئ

توجهت جهود الدولة بكافة مؤسساتها وأجهزتها للاستعداد للتغيرات المناخية والتى تعد أكثر الموضوعات التى يهتم بها صناع القرار فى مصر، ولعلنا جميعاً شهدنا ما تعرضت له مصر الأسبوع قبل الماضى نتيجة الأمطار غير المعتادة التى سقطت على مصر.
 
وهناك تأثيرات كبيرة للتغيرات المناخية على الشواطئ المصرية، تستعد لها الدولة من خلال مشروعات معنية فى الأساس بحماية الشواطئ من أى تأثير لهذه التغيرات المناخية، التى تحدث، خاصة فى المناطق المنخفضة من السواحل، وتحديداً عند حدوث ارتفاع لمنسوب المياه فى البحر على طول الساحل الشمال، وهناك استعدادات وتنسيقات بين كافة أجهزة الدولة فى هذا الملف.
 
وأوضح المهندس عاشور عبد الكريم رئيس هيئة حماية الشواطئ، بوزارة الموارد المائية والرى، أن الدولة تقوم بدور كبير لحماية المشروعات القومية العملاقة الموجودة على طول الساحل، ولعل من أبرز هذه المشروعات مشروعات حماية بركة غليون بمحافظة كفر الشيخ، وغيرها من المشروعات الزراعية والعمرانية، كما أنه يتم تحويل مناطق الحماية لتكون جاذبة للسياحة الداخلية من خلال زيادة مساحة الشواطئ الرملية.
 
وأضاف عبد الكريم، فى تصريحات صحفية أن الهيئة مسئولة عن حماية ما يزيد عن 3000 كيلو متر للسواحل المصرية على البحر الأحمر والمتوسط خاصة بالساحل الشمالى للدلتا ومتابعة خط الشاطئ، نتيجة الهجمات العنيفة للأمواج والتيارات البحرية، وذلك فى ضوء الدارسات المختلفة والمتأنية سواء كانت دراسة اقتصادية أو دراسة للظواهر والعوامل الطبيعية ودراسة فنية لأعمال المساحة البحرية، والجسات والنماذج الهيدروليكية للمشروعات المراد تنفيذها.
 
وأوضح عبد الكريم، أن التغيرات المناخية أصبحت واضحة جداً من خلال الدراسات التى جرى تنفيذها مع المعاهد البحثية المتخصصة، متمثلة فى ارتفاع درجة حرارة الأرض والناتجة من الدول الصناعية المتقدمة، مما أدى إلى ذوبان كتل جليدية من القطب الشمالى مما تسبب فى ارتفاع مستوى سطح البحر، وهو ما أثر على "الدلتاوات" على مستوى العالم، ومنهم دلتا نهر النيل التى تعتبر من أكثر الأماكن المتأثرة بالتغيرات المناخية، من بورسعيد حتى الإسكندرية وهى من المناطق المنخفضة والتى تكونت على مر السنين، نتيجة طمى نهر النيل.
 
وتابع عبد الكريم، أن وزارة الموارد المائية والرى، ممثلة فى هيئة حماية الشواطئ أجرت مجموعة من الدراسات والأبحاث لمواجهة تلك التغيرات، من ضمنها أعمال جرى تنفيذها على الطبيعة وأعمال أخرى تكلف الدولة مليارات الجنيهات، لكن العائد لها وفر خسائر تصل إلى 100 مليار كان من الممكن أن تحدث، موضحاً أن المنشآت التى تم تنفيذها على ساحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر تكلفت من 3- 4 مليارات، وكان من الممكن أن تتضرر مدن كبيرة .
 
وأوضح، أن مصب نهر النيل فى رشيد تراجع خط الشاطئ فيه نتيجة النحر والتأكل لحوالى 4 كيلوات و300 متر وهذا مثبت بالدراسات والتقارير، مشيراً إلى أن فنار رشيد كان يظهر على أرض يابسة لكن بعد تأكل خط الشاطئ ولولا تدخل الدولة وعمل الحماية اللازمة بحائط رشيد الشرقى والغربى وبعض أعمال الحماية الأخرى توقفت هذه التغيرات.
 
وأشار عبد الكريم، أنه فى مدينة رأس البر هاجمت الأمواج الشاطئ بمنتهى العنف، لكن بعد عمل الحماية اللازمة والحواجز الغاطسة تكونت المساحات الرملية، وأصبح الشاطئ آمنًا ويتم استخدمها فى المصايف، وحالياً ننفذ مشروعًا مماثلاً فى محافظة الإسكندرية من بئر مسعود حتى المحروسة لاستعادة شاطئ الإسكندرية بتكلفة حوالى 450 مليون جنيه، حيث تم تنفيذ 60% من المشروع.
 
الجدير بالذكر أن هيئة حماية الشواطئ اتخذت العديد من الإجراءات اللازمة لرفع درجة الاستعداد القصوى على مستوى شواطئ الجمهورية وخاصة شواطئ البحر المتوسط بمختلف الإدارات العامة للتنفيذ التابعة للهيئة خلال هذه الفترة الحرجة من كل عام، وما يصاحبها من حدوث نوات شديدة، وذلك من خلال غرف عمليات على مستوى الإدارات العامة للتنفيذ تعمل على مدار 24 ساعة وتغطى شواطئ البحرين المتوسط والأحمر، بالإضافة إلى غرفة عمليات مركزية بالمركز الرئيسى للهيئة للمتابعة والتواصل مع أجهزة الهيئة بكل إدارة لتلقى أى إشارة إن وجدت تخص أعمال الحماية، مع عمل التنسيق اللازم مع الاجهزة المعنية بالدولة بنطاق كل محافظة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق