فضحية قطرية جديدة.. لوبى إعلامي أمريكي لخدمة «تميم»

السبت، 14 ديسمبر 2019 11:00 م
فضحية قطرية جديدة.. لوبى إعلامي أمريكي لخدمة «تميم»
تميم

موقع «رد ستيت» الأمريكى يفضح الدعم القطرى لمجموعات يسارية ومراكز أبحاث باستخدام المال 
 
وضع النظام القطرى خططا ممنهجة بدقة متناهية للاستحواذ على مساحات وأوقات بث فى قنوات وصحف ومواقع إخبارية عالمية، لاستخدامها بشكل مكثف لتجميل صورة تنظيم الحمدين حول العالم، بالإضافة إلى الدفاع عن التنظيمات المصنفة إرهابيا فى بعض الدول كجماعة الإخوان.
العلاقة المريبة بين قطر وعدد من وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث الأمريكية تعتمد على الرشاوى التى تقدمها الدوحة من أجل تجنيد أصوات داعمة لممارساتها وسياساتها داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
 
من جانبه فضح موقع «واشنطن إكسامينر» الأموال القطرية التى يتم دفعها لعدد من المؤسسات التعليمية والإعلامية فى الولايات المتحدة بما فى ذلك الحلقات النقاشية التى تعقدها هيئات مثل فوكس وتيد، لتخرج فى سلسلة ما يعرف بـ«مناظرات الدوحة» والترويج لها بشكل يوحى بأنها دولة راعية للفكر، فى محاولة لإنشاء شاشة دخانية تحجب بعض سياسات قطر الداخلية والخارجية المعارضة للتقدم والرقى فى العالم.
الموقع الأمريكى أوضح أن مناظرات الدوحة تخدم «جمهورا ساذجا»، بما يؤكد أن المال فقط هو الذى يرسم تلك الصورة، حيث تغفل تلك الجلسات مجال حقوق الإنسان والعبودية المعاصرة والتنكيل بالقطريين.
وأوضح موقع «رد ستيت» الأمريكى أن ممارسات قطر التى تمتلئ بالتجاوزات، تكتسب الكثير من التأثير على الولايات المتحدة، عبر إحدى الطرق الخفية التى تميز أسلوب قطر فى منح نفسها أهمية تتجاوز حجمها، وهى قدرتها على تجنيد مجموعات يسارية ويمينية تظهر فى «مناظرات الدوحة».
 وتغطى هذه المناقشات، التى تستضيفها مؤسسة قطر، الموضوعات الساخنة، التى تشمل أزمة اللاجئين، ونقص المياه، وفقدان الثقة فى المؤسسات، وعدم المساواة بين الجنسين، والرأسمالية، والمواطنة العالمية والذكاء الاصطناعى والإسلام الراديكالى والإسلام المتطرف.
وأكد الموقع أن تلك المؤسسات تغفل استضافة قطر لعناصر إرهابية وتقديمها المفضوح لرشاوى لمسئولين أجانب، مشيرا إلى أن الأزمة لا تقتصر على دعم الإرهاب، وإنما أيضا الوقوف ضد جهود محاربة العبودية فى العالم، حيث تشكل العمالة الأجنبية 90 % من تعداد قطر، وهؤلاء يتعرضون لممارسات وحشية تبقيهم محبوسين داخل البلاد بعد ربط مصيرهم بيد صاحب العمل.
وأضاف تقرير «واشنطن إكسامينر»، أن العمالة الأجنبية فى قطر تعيش فى ظروف عمل خطيرة مقابل أجر ضئيل للغاية، فوفقا لمنظمة العفو الدولية فإن عشرات الآلاف من العمال فى جنوب آسيا معظمهم تحت رحمة أرباب العمل المستغلين، ويتعرضون لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بما فى ذلك السخرة والعبودية المطلقة.
وتطرق التقرير إلى أوضاع العاملين فى مشروعات مونديال قطر 2022 الذى يشوب ملف تخصيصه لتلك الإمارة شبهات رشاوى عدة لا تزال قيد التحقيق، مشيرا إلى أن قرابة 2 مليون عامل مهاجر يعملون فى المشروعات الخاصة بالمونديال فى ظل ظروف مروعة لرفع كفاءة البنية التحتية للحدث الرياضى الضخم، موضحا أن ما يقرب من 4 آلاف من هؤلاء العمال معرضون لموت محقق.
وعملت قطر منذ سنوات عدة على شراء الولاءات والذمم بأموال الدم، لاستمالة أصوات داعمة لها داخل الكونجرس الأمريكى، بالإضافة إلى اليساريين الأمريكيين وبعض مراكز الأبحاث والدراسات مثل معهد بروكينجز وصحيفة واشنطن بوست وغيرها من المنابر الإعلامية.
وأوضح موقع «رد ستيت» الأمريكى أن الأموال والرشاوى القطرية وراء وجود بعض الأصوات الداعمة لها فى الولايات المتحدة، متابعا: « تبدو القوة السياسية لدولة قطر، وخاصة تحالفها مع اليسار الأمريكى، غريبة، حيث يدور اليسار الأمريكى حول المساواة والإدماج، ومع ذلك فإن قطر هى الدولة الوحيدة فى الشرق الأوسط التى تتغاضى بشكل علنى عما يمكن تسميته فقط بالعبودية - وفقا لمنظمة العفو الدولية، ويتكون 90 % من سكان قطر من عمال أجانب لا يمكنهم مغادرة البلاد ولا يتمتعون بحقوق مدنية، كما أن حقوق المرأة غير موجودة».
وكشفت المعارضة القطرية أسماء وسائل الإعلام الأمريكية التى اشتراها تميم بن حمد لمحاولة تلميع صورته، حيث أكد موقع «قطريليكس» التابع للمعارضة، أن أمير قطر حاول استقطاب عدد من وسائل الإعلام الأمريكية على مدار السنوات الماضية، ورصد ميزانية مفتوحة لشراء تلك الوسائل الإعلامية حتى لا تسلط الضوء على دعمه للإرهاب.
وأوضح الموقع أن من ضمن وسائل الإعلام التى تم اكتشاف سيطرة تميم عليها حتى الآن هى NowThis وهو موقع إخبارى مُوَجَّه للشباب ومجلة Vox وSXSW  وTED Talks.
وجاءت تلك الخطوة من جانب النظام عبر التوقيع على اتفاقيات سرية مع عدد من المواقع الأخرى مقابل التزامها الصمت تجاه الانتهاكات التى تحدث داخل البلاد سواء ضد العمال الآسيويين العاملين فى منشآت مونديال 2022 بعد ارتفاع عدد الضحايا جرّاء العمل فى ظروف مناخية صعبة، وعدم انتظام صرف الرواتب وغيرها من الأمور غير الأخلاقية فى مسألة التعامل مع العمالة الوافدة.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق