ملفات في أجندة الرئيس الجزائري الجديد.. تعديل الدستور على رأسها

الأحد، 15 ديسمبر 2019 12:00 ص
ملفات في أجندة الرئيس الجزائري الجديد.. تعديل الدستور على رأسها
الرئيس الجزائرى الجديد عبدالمجيد تبون

الطريق أمام الرئيس الجزائري الجديد مليء بالمطبات، فالبلد الذي يعيش أوضاعا سياسية مستقرة إلى حد ما، لديه كثير من الطموحات وجب على الرئيس الجديد تنفيذها، وأيضا عدد من الاستحقاقات لابد منها.

عبد المجيد تبون، رئيس الجزائر الثامن، كان نصيبه أن تفرض على أجندته مجموعة من القضايا والمشكلات التى تنتظر المعالجة، على رأسها تعديل الدستور وإدماج الشباب ليصبح لهم دور فى الحياة السياسية والاقتصادية، وإقرار المزيد من الحريات الديمقراطية، وكذا تكريس الفصل بين السلطات كما وعد تبون في حملته الانتخابية. 

إصلاح سياسي، يعد أبرز الملفات الموجودة في أجندة تبون، والذي أكد عقب فوزه، بتأكيده على العمل على طى الخلافات مع الجميع والابتعاد عن سياسة الإقصاء ـ على حد وصفه ـ كما أكد على أهمية الشباب فى المرحلة الجديدة من تاريخ الجزائر.
 
ومن بين الملفات أيضًا مكافحة الفساد، وتطهير مفاصل الدولة من رجال عبدالعزيز بوتفليقة، فكافة الهيئات الموجودة يشوبها تهم فساد حيث جاءت عن طريق التزوير والمال الفاسد بحسب المراقبين الجزائريين، على غرار المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وكذا المجالس المحلية المنتخبة، التي كانت سببا أيضا في تفريخ أمراض الفساد والرشوة وكل الآفات المرتبطة بهما، على المستوى المحلي، وبالتالي بات من أولوياته حل المجلس الشعبي الوطني، والدعوة لانتخابات برلمانية مسبقة تفرز وجوها جديدة.
 
ويتطلع الشعب الجزائرى لعدة تغييرات خلال الأيام القليلة القادمة، هي تشكيلة الحكومة المقبلة، والتي يجب أن تكون خالية من أولئك الذين تورطوا في تسيير المرحلة السابقة بفشلها، وأن تكون غير تكنوقراطية، طالما أن البرلمان لا يزال بتشكيلته القديمة المثيرة للجدل، مع إمكانية العودة إلى الحكومة السياسية بعد انتخاب المجلس الشعبي الوطني الجديد.
 
 
ليست الملفات السياسية وحدها في وجه تبون، لكن هناك إصلاح اقتصادي شامل ينتظره الشعب الجزائري خاصة مع انهيار أسعار النفط، وفي ظل ما يواجهه من شح الموارد المالية، وهنا يواجه الرئيس الجديد إشكالية كبح الإنفاق، و زيادة النمو. وكانت احتياطات صرف الجزائر قد تراجعت إلى 72.6 مليار دولار مع نهاية إبريل الماضى مقابل 79.88 مليار دولار في نهاية سنة 2018، أي بانخفاض قدره 7.28 مليارات دولار في أربعة أشهر، حسب بيانات رسمية.
 
وبلغت نسبة النمو التي استقر عندها الاقتصاد الجزائري في شهر سبتمبر الماضي 2.4 %، حسب أرقام البنك الدولي، ما يترجم حجم الركود الذي أصاب الأسواق في السنوات الأخيرة.
 
هناك ملفات خارجية مهمة لم يحسمها الرئيس السابق للجزائر عبد العزيز بوتفليقة، أحد أهم تلك الملفات الخارجية والمتعلقة بالذاكرة الاستعمارية، لهذا السبب فإن الرئيس الجديد للجزائر مطالب بإعادة فتح ملف الذاكرة الاستعمارية والدخول في مفاوضات مع باريس لحل الملف الذي يعد حجرة عثرة ملف الذاكرة، بحكم أن العلاقات الجزائرية الفرنسية مرتبطة بملف الذاكرة.
 
في حين يبقى عدم تفاعل السلطات الفرنسية مع هذه الملفات طيلة فترة حكم بوتفليقة يطرح عدة تساؤلات بالرغم من المطالب الشعبية و السياسية لإعادة حق الجزائريين من فرنسا.
 
وينتظر بعض من السياسيين التحرك من الجانب الفرنسي و البدء فورا في حل الملفات المطروحة بعد تنصيب رئيس جديد وإذا ما سويت هذه المشاكل، فإن العلاقات مع فرنسا ستكون طبيعية، وإذا حدث العكس، فستسعى السلطة الجزائرية للضغط بوسائلها في المستقبل، كالمعاهدات الدولية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا