القروض والمنح.. «خطة النواب» تواجه الحكومة بالمشكلات

الجمعة، 20 ديسمبر 2019 11:00 م
القروض والمنح.. «خطة النواب» تواجه الحكومة بالمشكلات
لجنة الخطة

 
بسبب مساهمتها إلى حد كبير في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تمويل مشروعات البنية التحتية، أكدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أهمية اتفاقيات القروض والمنح، التي أبرمتها الحكومة مع منظمات التمويل الدولية والإقليمية ومع حكومات الدول العربية والأجنبية، في المشروعات الاستثمارية والخدمية الأخرى وتنفيذ برامج وسياسات الإصلاح الاقتصادي والمالي لمختلف القطاعات بالدولة.
 
وأشارت اللجنة، إلى دور المنح والقروض في تنفيذ مشروعات بقيمة 3993 مليون دولار وتنمية شبه جزيرة سيناء بنحو 562 مليون دولار وتنفيذ برنامج الإسكان الاجتماعى بنحو 110 ملايين جنيه وتنمية محافظات الصعيد بنحو241  مليون دولار، وتطوير منظومة التعليم العالى والجامعى بنحو 308 ملايين دولار.
 
ورصدت اللجنة  فى تقريرها حول الرد على بيان رئيس الوزراء الذى ألقاه أمام البرلمان فى 8 أكتوبر الماضى من خلال  متابعتها لنتائج تنفيذ الاهداف المرجوه من الاموال التي اتاحتها هذه الاتفاقيات وجود العديد من العقبات التي واجهت تحقيق الاستفادة الكاملة من بعض هذه الاتفاقيات تمثلت فى عدم دقة أعداد دارسات الجدوي التى تعد مسبقا قبل التوقيع على الاتفاقيات ما أدى إلى تغيير مكونات بعض الاتفاقيات أو طلب تعديل بعض المواصفات الفنية للبعض الآخر أو عدم القدرة علي التنفيذ، وعوامل تنظيمية وإدارية وتمويلية مثل طول وقت إجراءات الحصول علي التمويل المتاح لبعض المشروعات وطول الفترة المستغرقة للحصول على موافقة جهات التمويل على إجراءات الطرح والترسية، وعدم كفاية أو توافر المكون المحلي، والتاخر في اعلان  نفاذ بعض الاتفاقيات ووقف تنفيذ بعضها من جانب جهات التمويل، وانخفاض والتأخر فى معدلات السحب من تلك الاتفاقيات أو عدم البدء فى السحب منها مما أثر سلبا.
 
كما علقت اللجنة فى تقريرها على عدم الاستفادة والتأخر فى تنفيذ المشروعات الممولة من تلك الاتفاقيات وهو ما حمل الدولة أعباء مالية تمثلت في سداد عمولة ارتباط علي المبالغ غير المسحوبة من بعض هذه الاتفاقيات. وضربت اللجنة امثلة على ذلك على سبيل المثال لا الحصر القرض الذى تم تخصيصه بمبلغ 500 مليون دولار لتنمية محافظتى سوهاج وقنا والذى تبين أنه وحتى هذه اللحظة لم يتم الاستفادة منه فى الغرض المخصص له وهو تحقيق التنمية الاقتصادية بالمحافظتين.
 
ولتعظيم الاستفادة من الأموال التي تتيحها اتفاقيات المنح والقروض فأكدت اللجنة تؤكد علي ضرورة التزام الحكومة بمراعاة الدقة عند إعداد دارسات الجدوي الاقتصادية للمشروعات الممولة من القروض والمنح وتناسب تلك الدراسات مع المتغيرات التي تطرأ علي هذه المشروعات أثناء تنفيذها لتلافى  إعادة تخصيص أموال هذه المشروعات لمشروعات أخري فضلا عن مسايره ما يحدث من تطورات علي الصعيد المحلي والعالمي، وضرورة توفير التمويل المحلي اللازم فى الوقت المناسب خاصة للمشروعات التي تنص اتفاقيات القروض والمنح علي توافر هذا التمويل طبقا للبرامج الزمنية المحددة لها بتلك الاتفاقيات لضمان تنفيذها.
 
كما لفتت اللجنة إلى ضرورة اهتمام كافة الجهات بالعمل علي حل ما يعترض تنفيذ المشروعات من مشاكل إدارية وتنظيمية من خلال  التنسيق وفتح قنوات اتصال مباشرة بينها لتحقيق الاهداف المرجوه من هذه المشروعات، وضرورة تحديد الأهداف الأساسية والعوائد المرجوة من اتفاقيات القروض والمنح قبل إبرامها مع الأخذ فى الاعتبار مراعاة إعطاء الأولوية في توجيه المنح إلى المشروعات التى تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية وبدون تدخل فى الشأن الداخلي للبلاد.
 
مع الأخذ فى الاعتبار أيضا أهمية تفعيل دور فرق التفاوض المصرية حال صياغة اتفاقيات القروض للحصول على أفضل الشروط التي تناسب الحالة المصرية، وقيام و ازرة الاستثمار والتعاون الدولى بحسبانها المنسق الوطنى فى مجال اتفاقيات القروض والمنح بمباشرة دورها الرقابى فى متابعة الجهات المستفيدة من هذه الاتفاقيات للتحقق من كفاءة سير العمل بالمشروعات والالتزام بالشروط العامة وقواعد وإجراءات العمل لهذه الجهات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق