أردوغان يعيد داعش إلى ليبيا.. والبنتاجون: أنقرة نقلت 2000 مسلح

الجمعة، 17 يناير 2020 02:45 م
أردوغان يعيد داعش إلى ليبيا.. والبنتاجون: أنقرة نقلت 2000 مسلح
أنصار تنظيم داعش- أرشيفية

 
لا يبدو أن تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان، تريد حقا الوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة بين الفرقاء الليبيين، إذ تعمل أنقرة على نقل المقاتلين المتشددين السوريين إلى طرابلس وإعادة إحياء تنظيم داعش في ليبيا، في وقت يستعد فيه المجتمع الدولي لمؤتمر برلين، لإحلال السلام في بلد عمر المختار.
 
وقد يكون هذا بمثابة المفاجأة للجمهور ووسائط الإعلام الرئيسية الأجنبية، التي تجاهلت إلى حد كبير الأحداث المتصاعدة الأخيرة في ليبيا، بعدما أكدت الولايات المتحدة عودة داعش إلى ليبيا، ونقل تركيا لنحو 2000 من المتشددين السوريين، إلى الأراضي الليبيبة.
 
ونقل موقع Al-Monitor’s، عن نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة، بول سيلفا، قوله إن إدارة دونالد ترامب تشهد طفرة «صغيرة» في أعداد الدولة الإسلامية في ليبيا منذ أن بدأ الجنرال خليفة حفتر، مسيرته على العاصمة طرابلس قبل أكثر من شهرين.
 
وبحسب الموقع، فإن سيلفا، وصف المعركة المتوقفة حاليًا من أجل طرابلس بين الجنرال خليفة حفتر ومقره بنغازي والحكومة الوطنية الانتقالية المدعومة من تركيا في العاصمة بأنها تعطي مساحة للتنفس للإسلاميين. وعودة تنظيم الدولة (داعش) إلى البلاد.
 
وخلال السنوات الثلاث الماضية، وسط الفوضى التي أعقبت الحرب بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي عام 2011 التي أطاحت بالقذافي، كان لداعش في الواقع معقل في مدينة سرت الساحلية قبل أن تطرده القوات الليبية المدعومة من الولايات المتحدة.
 
لكن الآن، كما يوضح الجنرال بول سيلفا: «لأنهم يتابعون الآن بعضهم بعضًا في العاصمة، فإنهم في الواقع ينزعون انتباههم عن داعش ورأينا تجددًا صغيرًا لمعسكرات داعش في المنطقة الوسطى. من المثير للقلق أن هذا يمنح داعش الفرصة ليصبح «طرفًا ثالثًا» في الحرب.
 
ويضيف الجنرال الأمريكي: «غادرت القوات الأمريكية التي تساعد في قتال داعش في ليبيا البلاد في أبريل مع تدهور الأوضاع الأمنية»، معبرا عن قلقه من أن يصبح داعش «طرف ثالث في القتال في ليبيا».
 
تأتي هذه التصريحات في أعقاب تحذير الملك عبد الله عاهل الأردن أثناء حضوره مؤتمراً لحلف الناتو في بلجيكا من أن داعش في ارتفاع بالفعل في ليبيا وهو الآن أقرب من أي وقت مضى إلى شواطئ أوروبا.
 
وحدد عاهل الأردن، على وجه التحديد جهود تركيا لنقل المقاتلين السوريين «المتمردين» من فصائل الجيش السوري الحر إلى ليبيا على أنها قد تغذي الأزمة.
في غضون ذلك، اعتبرت الخارجية المصرية، إعلان الرئيس التركي، حول خطط بلاده الخاصة بإرسال قوات إلى ليبيا، دليلًا على خرق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ويُنذر بمزيد من تدويل الأزمة الليبية.
 
وأوضحت الخارجية المصرية، في بيان لها صدر في وقت سابق، أن إعلان تركيا إرسال قوات إلى ليبيا، «سيؤثر سلبيًا على مؤتمر برلين والوضع داخل ليبيا»، فيما لم يستبعد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي احتمال نشر قوات أوروبية لدعم السلام في ليبيا، مؤكدا أن هذه المسألة مدرجة على أجندة مؤتمر برلين المزمع الأحد المقبل.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق