بعد تقرير «زوروا مصر».. هل تصالح BBC «القاهرة»؟

السبت، 18 يناير 2020 12:59 م
بعد تقرير «زوروا مصر».. هل تصالح BBC «القاهرة»؟
مصر

تحت عنوان: «لماذا يجب أن تزور مصر في عام 2020؟»، سلط تقرير لشبكة BBC الضوء على المعالم السياحية في العاصمة المصرية «القاهرة» خاصة، المتحف المصري الكبير، الذي سيكون أكبر متحف في العالم يُكرس لحضارة واحدة. 

وقال تقرير BBC، إنه ربما تبدو القاهرة، التي تأسست عام 969 ميلادية، فتية بالمقارنة بالأهرامات الثلاثة، القابعة على الضفة الأخرى المقابلة لها من نهر النيل، منذ قرابة 4500 عام. لكن ذلك لا ينفي أن المدينة نالت نصيبها من الأحداث الجسام عبر تاريخها، بما في ذلك وقوعها تحت احتلال الدولة العثمانية تارة وبريطانيا تارة أخرى، فضلا عن أنها كانت مسرحا لثورات، غيرت مجرى الحياة في البلاد بأسرها.

على أي حال، ستسنح الفرصة قريبا لأن يُعرض التاريخ القديم والحديث للقاهرة ولمصر كلها، عبر المتحف المصري الكبير، الذي سيكون أكبر متحف في العالم يُكرس لحضارة واحدة. ويقع هذا المشروع - المزمع افتتاحه رسميا أواخر عام 2020 - على بُعد كيلومترين لا أكثر من الأهرامات الثلاثة. وقد بعث الحماسة في أوصال المصريين، الذين سيتعرفون من خلاله على جوانب أكبر من تاريخهم من جهة، وسيشاركون عبره، بعض كنوز حضارة أجدادهم القدماء مع زوارهم من جهة أخرى.
 
ونقلت الشبكة عن سيد عبد الرازق، الذي يعمل مرشدا لحساب إحدى شركات السياحة المحلية في القاهرة قوله: «أعلم أن افتتاح المتحف سيجعل بوسعي رؤية بعض من أروع التحف الأثرية، للمرة الأولى في حياتي، لأن الكثير منها كان محفوظا في السابق، وسيُعرض الآن في المتحف الجديد». ويضيف أنه وباقي سكان القاهرة يتطلعون أيضا بحق «إلى الافتتاح لأنه سيزيد عدد السائحين، ما سيصب بالتبعية في صالح الاقتصاد المصري».
 
وطوال الفترة التي تلت الإطاحة بحكم تنظيم الإخوان في مصر، دأبت الشبكة البريطانية الحكومية، على مهاجمة الدولة المصرية وترديد كثير من الشائعات وأكاذيب لجان الإخوان الإلكترونية، كما ذكر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أنه لاحظ من خلال لجانه المتخصصة تكرارا لأخطاء مهنية جسيمة وبشكل نمطي لهيئة الإذاعة البريطانية، وذلك فيما يتعلق بتغطية الشأن المصرى، مضيفا أن هذه الأخطاء تخرج تماما من الإطار الذي يمكن تجاوزه بسبب طبيعة العمل الإعلامي وتصب في إطار ممنهج يعبر بوضوح عن معاداة الدولة المصرية.
 
وأضاف المجلس فى خطابه الذي وجهه لرئيس مجلس إدارة هيئة الإذاعة البريطانية، الذي جاء في التقرير السنوي للمجلس، أن نمطية الأخطاء وتكرارها وتزايدها يعزز بشكل واضح فرضية أن القائمين على تغطية الشأن المصري لديهم نوع من الحرص على تجاهل القواعد المهنية والمعايير الإعلامية، التي تسير عليها هيئة الإذاعة البريطانية.
 
وأشار خطاب المجلس، إلى أن الأخطاء المتكررة والنمطية تشوب السياسة التحريرية في البرامج التي تتعلق بمصر، سواء فيما يخص قواعد اختيار موضوعات البرامج وعناوينها أو معايير استضافة الشخصيات أو نمط الأسئلة وما تحمله من توجيه واضح ثم المنهج الذي تسير عليه البرامج ذات الرأي الواحد، والذي يتجاهل معايير التوازن في الرأي والحجة والمنطق ليسفر الأمر في النهاية عن برامج توجه اتهامات بلا أدلة تطلقها شخصيات غير مؤهلة، تنفرد غالبا بمساحة الوقت بناء على أسئلة تتم صياغتها بشكل موجه ومرتب لتأتي بنتائج محددة تخالف الواقع و تضلل المشاهد.
 
وأوضح المجلس، أن الأخطاء المهنية لهيئة الإذاعة البريطانية تمتد إلى التقارير الإخبارية التي يتم بناؤها على أخبار تفتقر إلى المواصفات والمعايير التي تعمل بها حيث يتجاهل القائمون على إعداد التقارير الإخبارية معايير التأكد من صحة الأخبار، التي يتم بثها فيأتي بعضها معتمدا على شائعات متداولة على صفحات التواصل الاجتماعي وبعضها الآخر يتم نقله كما هو من وسائل إعلامية أخرى وتخلو التقارير الإخبارية من أي مصدر أو سند يؤكد المعلومات الواردة به أو آية بيانات، توضح صحة و سلامة ما يتم بثه، وحتى عندما يتضح عدم صحته، لا يقدم القائمون على التقرير الاعتذار للمشاهدين، الذين لا شك أن قطاعا منهم فى الأونة الأخيرة فقد ثقته فى مصداقية الهيئة.
 
ولكن، على ما يبدو فإن سياسة BBC الجديدة، قد ترفع شعار «اضرب ولاقي»- بحسب مراقبين، خاصة بعد عشرات البلاغات والدعاوى القضائية، المقدمة ضد الشبكة البريطانية، خلال الفترة الماضية، فيما تساءل أخرون: هل تصالح BBC «القاهرة»؟
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق