تطوير كنيسة العذراء بحي الزيتون.. اهتمام حكومي يعيد حلم عمره 52 عاماً (صور)

الإثنين، 20 يناير 2020 05:57 م
تطوير كنيسة العذراء بحي الزيتون.. اهتمام حكومي يعيد حلم عمره 52 عاماً (صور)
ريهام عاطف

 
تحظى كنيسة العذراء بحي الزيتون بأهمية خاصه كأحد أهم الكنائس في العالم، حيث يتم تطويرها ضمن مشروع قومي لتطوير الكنائس. 
 
تهتم بها القيادة السياسية، باعتبارها أحد أجمل وأشهر كنائس العالم نظراً لارتباطها بتجليات السيدة العذراء مساء يوم الثلاثاء 2 إبريل عام 1968 في مناظر روحية نورانية على قباب كنيستها بالزيتون، 
 
وحرصاً من المسئولين عن تنفيذ ذلك التطوير بالكنيسة قام الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بعقد الاجتماع التنسيقي الثاني مع اللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، وأعضاء مجلس النواب لاستعراض المُخطط المقترح لمشروع تطوير كنيسة العذراء بحي الزيتون، ونتائج الدراسة المرورية للمنطقة المحيطة بالمشروع، وأماكن انتظار السيارات، ونتائج الدراسة الاقتصادية، مشدداً على مراعاة الإمكانات المتاحة من أجل تنفيذ المشروع فى أقرب وقت ممكن، وبالتراضي بين جميع الأطراف. 

نبذة تاريخية
 
يعود بناء كنيسة العذراء بالزيتون إلى عام 1924, فلم يكن بحى الزيتون كنيسة ففكَّر أقباط الحى عام ١٩٢٤م في بناء كنيسة فلجأوا إلى المرحوم توفيق خليل بك إبراهيم وكان من الأراخنة الميسورين فطلبوا منه التبرع بقطعة أرض لبناء الكنيسة فوعدهم بذلك وبدأوا في جمع التبرعات.
ولكن كان خليل بك قد توفي فتقدم الأقباط بما جمعوه إلى نجلة توفيق وكان المبلغ ٤٥٠ جنيهاً فاعتذر عن قبول المبلغ وقال للمجتمعين إن والده كان ينوي بناء الكنيسة على نفقته الخاصة فألتزم نيابة عنة في تنفيذ رغبته
 
واتفق توفيق بك مع مهندس يدعى ليمون جيللى لكي يصنع تصميم للكنيسة على نسق كنيسة أجيا صوفيا باسطنبول كما تم أحضر خصيصا فنانين من إيطاليا لرسم لتزيين الكنيسة ورسم الأيقونات وتم بالفعل بناء الكنيسة سنة ١٩٢٥م وقام بتدشينها المطوب الذكر المتنيح الأنبا أثناسيوس مطران بني سويف ورسامة أول كاهن للكنيسة , هو القمص دانيال مسيحة.
 
وبالفعل اتفق توفيق خليل مع مهندس إيطالى اسمه ليموفيلى لكي يضع تصميمت هندسيا لكنيسة السيدة العذراء بالزيتون على نسق كنيسة أيا صوفيا بالقسطنطينية بتركيا.
 
وتم بناء الكنيسة سنة 1925م ودشنها المتنيح الأنبا أثناسيوس مطران بني سويف، وأول كاهن خدم بالكنيسة هو المتنيح القمص دانيال مسيحة.
وتبلغ مساحة كنيسة الزيتون 250 مترا مربعا، ولها 5 قباب، الوسطى الكبرى ترتفع عن الأرض 17 مترا ولها شبابيك تفتح على صحن الكنيسة ويعلوها صليب كبير، أما الأربع قباب الأخرى فأقل حجما وترتفع 12 مترا عن الأرض ولها فتحات ولكنها غير متصلة بالكنيسة، فأرضها تكون سقف الكنيسة.
 
وتضم الكنيسة بداخلها أيقونات كثيرة للسيدة العذراء، والملائكة، والقديسين، وقد رسمت أيقونات جديدة بها مع ظهور السيدة العذراء بالكنيسة مثل صورتها بالقبة الرئيسية بالكنيسة، وكذلك بعض الأيقونات التي أهديت للكنيسة من الإمبراطور هيلاسيلاسى أمبرطور أثيوبيا عند زيارته للكنيسة بعد ظهور العذراء على قبابها عام 1968، إذ ازداد رواد الكنيسة وصاروا بالآلاف منذ تجلى السيدة العذراء بها بعد أن كانت الكنيسة مصممة لأن تسع أفراد عشرين أسرة على الأكثر، هذا غير الرحلات الداخلية والخارجية التى تزور الكنيسة بشكل يومى.
 
وعلى إثر ظهور السيدة العذراء بالكنيسة، وافق الرئيس جمال عبد الناصر على تحويل أرض جراج هيئة النقل العام المقابلة للكنيسة إلى كاتدرائية ضخمة، ليأتي قرار الرئيس السيسي بتطوير الكنيسة التزاما بمنهج المواطنة الذي يعتمده فعلا وقولا، وأيضا مواكبة مع وضع مسار رحلة العائلة المقدسة في كتالوج الحج الديني للكاثوليك بالعالم، والتي تعد كنيسة الزيتون أبرز نقاطه.
 
وكانت الكنيسة قد تقدمت من قبل للحكومة ممثلة في وزارة الاسكان بمقترحات للتطوير وهي رسم تخطيطي للمنطقة فهناك ثماني “فيلات”، تحيط بالكنيسة يحتاج لتطويرها وإعادة تشكيلها من جديد، فضلا عن إنشاء مباني خدمات للكنيسة لتأخذ شكل جمالي وتأخذ نفس طراز الكنيسة معماريا بحيث لا تطغى على جمال الكنيسة كمساحات دائرية حول الكنيسة، كما سيضم بها قاعات لإستقبال الزوار وقاعات للمحاضرات, ومعارض للفن القبطي، والصناعات القبطية المندثرة , فضلا عن الاهتمام بالتعليم وإضافة مدرجات للدراسة.
 
كما سيضم المشروع مساحة أكبر لتوسيع مبنى مستشفى كنيسة الزيتون، لخدمة أعداد أكبر من الأهالي، حيث تستقبل يوميا حوالي ١٥٠٠ مريض ليأتي مشروع التطوير” ضمن خطة قومية لتطوير الكنائس” لتخدم أهالي منطقة الزيتون مسيحيين ومسلمون.
 
 ومن جانبه أوضح وزير الإسكان الدكتور عاصم الجزار، أن هناك تكليفا من القيادة السياسية بدراسة البدائل المختلفة لتطوير كنيسة العذراء، نظرا لأهميتها التاريخية، وما تقدمه من خدمات مختلفة لسكان المنطقة.
 
وأضاف وزير الإسكان أن مشروع تطوير كنيسة العذراء، يهدف لإبرازها بالشكل اللائق بها، واستيعاب أعداد الزائرين من داخل مصر وخارجها، وحل مشكلة الاختناقات المرورية في محيطها، وتمكينها من تقديم الخدمات المختلفة لسكان المنطقة ، كما ان هناك خطة كاملة لتزين شوارع الحي يليق بقداسة كنيسة السيدة العذراء فضلا عن خطة طلاء العقارات باللون البيج لتوحيد لون الحي .
 
 
 
 
1

3
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة