تركيا مقبرة الصحافة.. «ماعت» تكشف أمام الأمم المتحدة اعتقال 134 صحفياً في سجون أردوغان

الإثنين، 20 يناير 2020 06:38 م
تركيا مقبرة الصحافة.. «ماعت» تكشف أمام الأمم المتحدة اعتقال 134 صحفياً في سجون أردوغان
اردوغان
أمل غريب

 

يحاول رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، الظهور أمام العالم وكأنه هو الراعي الرسمي للحريات في العالم، بل يدعي بأنه الحامي لحقوق الإنسان، في الوقت الذي شن فيه أكبر مذبحة في بلاده، ضد كل من تصدى له وعارضه ووقف قراراته وسياسته الديكتاتورية، مصطنعاً مسرحية الانقلاب الفاشل عام يوليو 2016، والتي استخدمها لتكون ذريعة للقضاء على معارضيه من سياسيين وإعلاميين وصحفيين ورجال قضاء، بل وحتى قيادات الجيش التركي.

يواجه رجب أردوغان، استفاقة عالمية من جانب منظمات المجتمع المدني الدولية، العاملة والمهتمة بالشأن الحقوقي، خاصة في ظل ما أثبتته الدلائل والوثائق الرسمية، عن تورط النظام التركي الديكتاتوري، بحق القيود الغير مسبوقة المفروضة على حرية الرأي والتعبير في تركيا، إلى جانب الانتهاكات التي تمارس ضد الإعلاميين والصحفيين المعارضين له، إذ أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان اليوم 20 يناير 2020، تقرير بعنوان «حرية الرأي والتعبير في تركيا.. فرض مزيد من القيود»، وذلك على هامش خضوع الملف الحقوقي التركي للمرة الثالثة، للتقييم والمتابعة أمام مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل.

وتناول تقرير مؤسسة ماعت للسلام والتنمية، القيود غير المسبوقة المفروضة على حرية الرأي والتعبير في تركيا، حيث يتعرض فيها الصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة لانتهاكات عديدة على مستوي القوانين والممارسة مما أدى إلى خنق المجال العام بما فيها حرية الرأي والتعبير التي يضمنه المواثيق والمعاهدات الدولية، والتي لا يجوز تقييده بشكل يٌفرغه من مضمونه، مشيرا إلى أن تركيا لم تمتثل لالتزاماتها الدولية في حماية الحق في حرية الرأي والتعبير، فمنذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016 وهي تقود حملة شرسة ضد أصحاب الرأي من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فضلا عن وسائل الإعلام وتلاحقهم بتهم مُعده سلفاً، بموجب حالة الطوارئ وقانون مكافحة الإرهاب، ليتسع نطاق الانتهاكات ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ووسائل الإعلام في تركيا.

 

وأوضح التقرير أنه منذ انقلاب يوليو 2016 ووصولا إلى نهاية عام 2019 تم التحقيق مع 559،064 شخصاً، بشكل جعل تركياً تُصنف على أنها واحدة من أكبر السجون في العالم، فضلا عن حجب المواقع الإلكترونية وإغلاق شبكات الاتصالات، وإغلاق منظمات المجتمع المدني ومنافذ الأخبار، والتضييق على جميع وسائل التواصل الاجتماعي ومراقبتها.

 

ومن جانبه، أكد أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية، على أن تركيا، أصبحت من أسوأ دول العالم من حيث التعامل مع الصحفيين، كما أنها تحتل المركز الأول فيما يتعلق بسجن الصحفيين على مستوى العالم، إذ يوجد بها أكثر من 134 صحفي مُعتقل داخل السجون التركية، مما جعلها تحتل مرتبة متأخرة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة عالميا.

 

وأوضح عقيل، أن تركيا تشهد حالة غير مسبوقة من إغلاق وحجب المواقع الإليكترونية، تحت ذريعة التحكم في المحتوى الإعلامي وتنظيمه، إذ تم حجب موقع «بيانيت» الإخباري المستقل، وكذلك 135 موقعاً آخر، وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وملفات فيديو متداولة على يوتيوب تحمل مصطلح «حرية»، بحجة حماية الأمن القومي.

 

في نفس السياق، أكد شريف عبد الحميد، مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة ماعت، أن تركيا أصبحت أكبر سجن للصحفيين على مستوى العالم، إذ يمثل الصحفيون المعتقلون هناك نصف عدد الصحفيين المعتقلين عالميا، حيث يقبع خلف جدران سجونها أشهر الصحفيين الذين يحظون بالاحترام في تركيا.

 

وأوضح مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة ماعت، أنه منذ محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو 2016، يواجه أكاديميون، وصحفيون، وكتاب ينتقدون الحكومة، إحالات إلى التحقيق الجنائي، وملاحقات قضائية، وألوانًا متعددة من الترهيب والمضايقة والرقابة المستمرة، مشيرا إلى أن الانتهاكات شملت التضيق على الحريات العامة، وإصدار قوانين من شأنها تقييد حرية الرأي والتعبير، إلى جانب حجب المواقع الإخبارية، الأمر الذي يخالف الأعراف والمواثيق الدولية، خاصة المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

 

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق