نكشف تفاصيل خطة «تنظيم الجوكر» الإخواني لافساد احتفالات عيد الشرطة وثورة 25 يناير

الخميس، 23 يناير 2020 09:00 ص
نكشف تفاصيل خطة «تنظيم الجوكر» الإخواني لافساد احتفالات عيد الشرطة وثورة 25 يناير
محمد الشرقاوي

- قيادات الجماعة فى تركيا تكلف 5 مجموعات لتنفيذ عمليات إرهابية وإثارة الرأي العام والتحريض ضد مؤسسات الدولة
- "التمويل والتجنيد والإعلام والتحريض والتنفيذ".. عناصر الخطة الخماسية 

"خلية الجوكر".. هذا هو الأسم الحركي للخلية الإرهابية التي أعلنت وزارة الداخلية القبض عليها، (الأربعاء)، والتي اعترف أعضائها في فيديوهات عن قيامهم بالتخطيط لشن عمليات إرهابية داخل مصر بغرض زعزعة الأمن والاستقرار قبل أيام من ذكري ثورة 25 يناير واحتفالات أعياد الشرطة، وهي الخطة التي اعتمدت علي 5 مسارات، لكل منها مجموعة من أعضاء الجماعة المكلفين بتنفيذها.

اعترافات أعضاء الخلية كشفت عن مهام كل مجموعة، والتي تلقت تكليفاتها من قيادات الجماعة الهاربة في تركيا، لتقويض دعائم الأمن والاستقرار وإشاعة الفوضى بالبلاد.

كانت الخطة تسير فى اتجاه واحد، وهو تكرار مشهد الفوضى والتخريب، وفق مسارات مختلفة، تعتمد فى الاساس على إثارة الشارع المصري إعلاميا، واستحداث كيانات إلكترونية تحت مسمى ( الحركة الشعبية - الجوكر)، وتنفيذ أحداث منها تنظيم التظاهرات وإثارة الشغب وقطع الطرق وتعطيل حركة المواصلات العامة، وصولاً إلى القيام بتنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية ضد منشآت الدولة، تقف وراءها حركة حسم الإرهابية.

وزارة الداخلية أعلنت عن عناصر هذه الخلية وتفاصيل المهام المكلفين بها، على رأسهم : تامر جمال محمد حسني، وشهرته: عطوة كنانة (مسئول ما يسمى بمجموعات الجوكر) مطلوب ضبطه في إحدى القضايا الإرهابية، وهاني محمد صبري محمد إسماعيل، مسئول الحركة الشعبية، مطلوب ضبطه في إحدى القضايا الإرهابية، وكذلك حذيفة سمير عبدالقادر السيد، مسئول إدارة اللجنة الإعلامية من الخارج، محكوم عليه ومطلوب ضبطه في قضايا إرهابية، وأحمد محمد عبدالرحمن عبدالهادي، مسئول الكيان  المسلح، محكوم عليه ومطلوب ضبطه في عدد 7 قضايا إرهابية، إضافة ليحيى السيد إبراهيم موسى، مسئول إدارة الكيان المسلح، محكوم عليه ومطلوب ضبطه في عدد 5 قضايا إرهابية، وأحمد إبراهيم فؤاد الشوربجي، أحد مسئولي تمويل التنظيم، مطلوب ضبطه في عدد 4 قضايا إرهابية، وفاتن أحمد على إسماعيل، أحد مسئولي نقل أموال التنظيم، هاربة من حكم بالسجن 10 سنوات في إحدى القضايا الإرهابية، حيث يتولى كل شخص من هذه الأسماء إدارة لجنة من لجان الخلية على حده، لها مهام مختلفة، جميعها يعمل بالتوازي نحو إثارة بلبلة في الشارع المصري في الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير.

المسارات الخمسة لخطة الإخوان لإشعال الفتنة، تتضمن "التمويل والتجنيد والإعلام والتحريض وتنفيذ العمليات الإرهابية"، وهو ما كشفه خمسة من عناصر الخلية، خرجوا فى اعترافات تفصيلية كشفت عناصر الخطة.

التمويل والدعم المالي 
 
العنصر الأول من الخطة الإخوانية يتعلق بتوفير التمويل المالى اللازم لتنفيذ بقية عناصر الخطة، ةلإداد وتجهيز وتدبير الأدوات المقرر استخدامها في تنفيذ المخطط من خلال استحداث عدة وسائل لتهريب الأموال من الخارج ونقلها إلى عناصر التنظيم بالداخل عبر شركات تجارية تُستخدم كواجهة لنشاط التنظيم.
 
يقول الإرهابي محمد أبو الفتوح ليلة، في اعترافاته، إنه كان مسؤولا عن تمويل العمليات والأشخاص، عبر شركة أسسها لتجارة العملة، بتكليف من فاتن إسماعيل، المتواجدة في تركيا، ومن خلالها تولى إدارة أموال الجماعة، مضيفًا: «هي قالت لي إنها هتيجيب فلوس، واستلمت الفلوس وأسست بيها شركة، وبعد كده جاتلي تكليفات إن أسلم الفلوس وأرباح الشركة لأشخاص بقابلهم في أماكن عامة بكلمات سر».

تجنيد عناصر غير إخوانية
 
بعد توفير التمويل اللازم، يأتى الدور على تجنيد أكبر عدد من الأعضاء الجدد غير المنتمين لجماعة الإخوان، وهو الأمر الذى يتولاه محمد صبري محمد إسماعيل، مسئول الحركة الشعبية، المقيم فى تركيا، الذى يتواصل مع الإخوانى سامى جمال جاد الرب، أحد العناصر المقبوض عليهم ضمن الخلية.
 
 
وقال سامى جمال جاد الرب إنه حصل على تكليف من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية المتواجدة فى تركيا بالتحرك على مواقع التواصل الإجتماعى، واستقطاب شباب استعداداً لمظاهرات 25 يناير.
 
وأضاف  في اعترافاته: «جاتلى تعليمات من قيادات الإخوان اللى فى تركيا انا والناس اللى معايا علشان نتحرك على مواقع التواصل الإجتماعى، استعداد لمظاهرات 25 يناير، وابتديت بالفعل ضمن شباب من خلال الصفحة المفتوحة للحركة الشعبية على فيس بوك".
 
وأشار إلى أن "صفحة الحركة الشعبية صفحة عاملاها الإخوان، وبيدخل عليها الشباب والناس المهتمة، واتكلفنا ندخل على الصفحة ونختار الشباب اللى بيتأثروا بالكلام السلبى اللى بنقولوا لهم عن الوضع اللى فى البلد، ونبتدى نضمهم على مجموعات تانية على تليجرام».
 
 
وكشف جاد الرب آلية تجنيد الشباب بقوله: «بصراحة كنا بنختار الشباب ونقسهم ونحدد هدف ودور لكل واحد فيهم لو نزلنا الشارع فى يناير، يعنى فيه ناس تضرب طوب، وناس تقطع الطريق وناس تعمل شغب وناس تانية هاتضرب بالخرطوش».
 
وأكد المتهم على أن دور جماعة الإخوان الإرهابية كان «عبارة عن أن الموضوع ده لو نجح هانبتدى ننزل ونشارك ونوزع فلوس ونسيطر عليهم، ولو فشلت نضمن ان اللى هايتمسك مايكونش من الإخوان»، مؤكدا أن التجنيد يكون من خلال الترويج لوعود زائفة للشباب المنضمين لهم، منها دفع تمويلات مالية كبيرة والحصول على مناصب مرموقة في الدولة.
 
ويتابع الإرهابي الثاني أحمد الشرقاوي سعد، والمشرف على عملية التجنيد بقوله "كان لدينا تكليف بضم العناصر المستقطبة إلى الحركة الشعبية، مستغلين بعض الحالات الاجتماعية، كالانتحار وغيرها، للدفع بالرأي العام نحو سوء الأوضاع الاقتصادية في عهد النظام الحالي".
 
كل شيء مدروس، فالخلية الإرهابية، تقسم الشباب لمجموعات- وفق التقارير المرفوعة لصبري محمد إسماعيل- ليتم تجهيزهم واستخدامهم في أعمال عنف محتملة في ذكرى الثورة، حيث كانت هناك مجموعات للخرطوش وأخرى لقطع الطرق والمحاور الرئيسية، وأخرى لخلق حالة من الشغب، يضيف الشرقاوي: «كنا بنضمن الشباب المتحمس على جروبات الحركة الشعبية علشان نستخدمهم أي وقت نحتاجهم فيه».
 
يقول بيان وزارة الداخلية، إن جهود المتابعة حددت مجموعات الخلية على (14 فرد خرطوش وكمية من طلقات الخرطوش – ماسكات الجوكر – أقنعة بدائية واقية من الغاز – أسلحة بيضاء ونبال لقذف الحجارة – كميات من العوائق المسمارية لإلقائها على الأرض لتعطيل السيارات) .

إنتاج فيديوهات فى الشارع 
 
باكتمال عملية التجنيد، يأتى الدور على المجموعة الإعلامية المحدد دورها بإنتاج مجموعة من الفيديوهات وإجراء لقاءات مع مواطنين فى الشارع بعد إيهامهم أنهم يعملوا فى تليفزيون الدولة، ثم إرسال هذه الفيديوهات إلى تركيا لإجراء المونتاج عليها وإعادة بثها عبر قنوات الإخوان "مكملين والشرق" وعبر اللجان الإلكترونية.
 
ويقول الإرهابي أحمد على أبو ضيف، عضو باللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان، أنه حصل على تعليمات من قيادات الجماعة المسئولة عن الإعلام والمتواجدة فى تركيا بالتحرك والاستعداد للمظاهرات التى يتم التجهيز لها فى 25 يناير، محدداً عناصر هذا التحرك بقوله " التعليمات أننا نعمل ضجة إعلامية أن فيه فساد فى البلد وانهيار اقتصادية، وكنتا بنستغل اسماء قنوات فضائية معروفة، ونفهم الناس ان احنا مع الدولة، ونأخذ منهم حوارات عن الوضع الاقتصادى ونبعتها على تركيا، وهناك هما بيعملوا ليبها مونتاج وتحويل فى الكادر، علشان نبين ان فيه انهيار فى البلد، وكان بيجيلنا دعم مالى من تركيا ونستلمهم من ناس بأسماء حركية علشان نصرف منها على الشغل».
 
ويقول بيان وزارة الداخلية، إنه باستمرار عمليات المتابعة الميدانية أمكن تحديد وضبط عناصر اللجان الإعلامية التابعة للتنظيم الإرهابي، وتم ضبط الأجهزة والمعدات المستخدمة في نشاطهم وهي: طائرة بدون طيار Drone، وأجهزة كمبيوتر وكاميرات تصوير وهواتف محمولة مزودة بتطبيقات مؤمنة للتواصل مع القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية الإخوانية.

التحريض وإثارة الرأي العام 
 
بعد تكثيف التواجد الإعلامى، وبتوجيهات من حذيفة سمير عبدالقادر السيد، يتم الدخول فى المرحلة الرابعة، وهى إثارة الرأي العام، عبر ترويج أكاذيب وشائعات لخلق حالة من الاحتقان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال مجموعة محاور، منها الدفع بالشباب الذين تم تجنيدهم للشوارع مع اقتراب ذكرى 25 يناير للاحتكاك مع المواطنيين، وإثارة الرعب بينهم، وفى نفس الوقت بث الشائعات، معتمدين على ما تبثه القنوات الإخوانية واللجان الإلكترونية من أكاذيب وشائعات.

عملية إرهابية بأيادي إخوانية 
 
الخلية الإرهابية كانت تختارمن بين الشباب من يصلح لتنفيذ عمليات إرهابية، ليتم التواصل معهم عبر أحمد عبدالرحمن، ويحيى السيد إبراهيم موسى، مسئولا الكيان المسلح، لتكليفهم بعمليات إرهابية ضمن لجان حركة حسم، وكانت من بين التكليفات- بحسب بيان الداخلية - تكليف عناصر حسم، بالتخطيط والإعداد لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية، تمهيدًا لارتكاب عمليات تستهدف شخصيات ومنشآت هامة ودور العبادة المختلفة بالتزامن مع ذكرى 25 يناير، كانت بدايتها مقتل الخفيرين في نوفمبر الماضي، والتي شارك فيها الإخواني محمد عبد المنصف، أحد المقبوض عليهم. 
 
يضيف الإخواني، أنه شارك في حوادث كثيرة منها عمليات ضرب نار على عربيات وأكمنة للشرطة في محافظة البحيرة، وأنه في الآونة الأخيرة تلقى هو ومجموعته تكليفات بعمليات إرهابية صغيرة، تزداد وتيرتها مع اقتراب ذكرى 25 يناير، لإرباك أجهزة الأمن وتخويف المصريين.
 
ويحكي الإرهابي عن تفاصيل تنفيذ عملية  كمين قرية الحصافة قائلا: «رصدنا وجود خفيرين بالطريق الفرعي للقرية، بعدها تم التواصل مع مسئول الحركة، والذي قام بدوره بربط المجموعة المنفذة بأسماء حركية، التقت يوم التنفيذ، بجوار كوبري مسطرد، يتابع: «ركبنا عربية فيرنا نبيتي، وكل واحد كان معاه بندقية آلي، ولما وصلنا المكان كان معاهم فرد ثالث، واضطرينا نضربه علشان شافنا وما يبقاش علينا شهود».
 
محمد إبراهيم سيد ياسين، أحد العناصر المقبوض عليها، قال إنه تم تكليفه بتولي مسؤولية تخزين الأسلحة والمتفجرات المعدة للعمليات، يضيف: «كانت بتجيلي تعليمات بعد كده إن أسلم الأسلحة والعبوات للمسئولين عن التنفيذ في نقط ميتة»، مضيفًا أن حركة حسم كانت تعد لتنفيذ عليمة إرهابية كبيرة في ذكرى 25 يناير، وقال: «عرفت إن الحركة كانت تستعد علشان تنفذ عملية كبيرة خلال فترة 25 يناير».
 
وتمكنت وزارة الداخلية من تحديد وضبط عدد من عناصر حركة حسم الإرهابية، كما تم ضبط عدد من مخازن الأسلحة والمتفجرات، بها عدد 20 سلاح آلي و12 بندقية خرطوش و2 سلاح متعدد وبندقية قناصة وقواذف RPG  وكمية من مقذوفاته وطلقاته الدافعة و7 عبوات ناسفة شديدة الانفجار ومواد تُستخدم في تصنيع المتفجرات. 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق