«المالية» تعيد فتح الملفات الضريبية التي وقع عليها رئيس المصلحة السابق المتهم في قضية رشوة

السبت، 25 يناير 2020 09:00 م
«المالية» تعيد فتح الملفات الضريبية التي وقع عليها رئيس المصلحة السابق المتهم في قضية رشوة
عبدالعظيم حسين
هبة جعفر

حالة من القلق تشهدها مصلحة الضرائب بعد القبض على رئيس المصلحة، عبدالعظيم حسين، قبل 3 أسابيع متورطا فى قضية رشوة لتمرير ملفات خاصة ببعض شركات المحاسبة، والتى تربطه بأصحابها علاقات صداقة، وقت عملهم بالمصلحة، ورغم أن الخبر كان بمثابة الكارثة التى حلت على العاملين بالمصلحة، لكنها كانت البوابة التى فتحت الملفات القديمة بل والانتظار من أجل حسم العديد من الملفات الهامة، على رأسها حسم اسم رئيس المصلحة الجديد بعد التكليف المؤقت لرضا عبدالقادر لشغل هذه الوظيفة بشكل مؤقت.
 
ووفقا لمصادر فقد قررت الوزارة فتح كافة الملفات الضريبية التى وقع عليها رئيس المصلحة خلال السنة الأخيرة، التى تم تجديد انتدابه فيها، والخاصة بمكاتب المحاسبة الكبرى، خاصة أن عبدالعظيم كان يشغل منصب رئيس مركز كبار الممولين قبل توليه منصب رئيس المصلحة، حيث يضم المركز كبرى الشركات والمستثمرين والذين تقدر ملفاتهم الضريبية بمليارات الجنيهات، خاصة أن الملفات الضريبية موضوع الرشوة كانت تخص شركات استثمارية كبرى، حيث تم فحص أحد مأمورى الضرائب للملفات المشبوهة، والبالغ عددها أكثر من 50 ملفا ضريبيا فى فترة زمنية قليلة للغاية وخارج اختصاصاته، ومن بينها ملفات لكبرى الشركات الموجودة داخل السوق المصرية، والتى كان يتم التعامل من خلال مجموعة مكاتب محاسبة للتخليص.
 
وأكد مصدر رفض ذكر اسمه، أن فتح الملفات الضريبية القديمة أسهم فى الكشف عن عدد كبير من الشخصيات المتورطة فى قضايا فساد، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى استدعاء شخصية وثيقة الصلة بالواقعة، كان يشغل منصبا هاما بمصلحة الضرائب وتقدم بطلب اعتذار منذ عام لعدم الاستمرار فى المنصب، وذلك قبل تولى رئيس المصلحة المتهم بتقاضى الرشوة.
 
وقد واجهت النيابة رئيس المصلحة المتهم بالأحراز المضبوطة من مسكنه ومقر عمله التى تضمنت أوراقا وأموالا، كما واجهت النيابة المتهم ببعض التسجيلات الصوتية التى كشفت عنها هيئة الرقابة الإدارية، إلا أنه أنكر بعض المكالمات واعترف ببعضها، ومن المقرر أن يتم عرض التسجيلات على خبراء الصوت باتحاد الإذاعة والتليفزيون، لإعداد تقرير بشأنها والتأكد من صحتها.
 
وكشفت جهود هيئة الرقابة الإدارية عن اشتراك عبدالعظيم حسين، مع اثنين محاسبين كانا يعملان فى المصلحة، وتمت تسوية معاشهما وخرجا من المصلحة وأسسا مكتبى محاسبة، وبدأ حسين فى عقد صفقات مشبوهة مع صديقيه عبر تزوير إقرارات ضريبية تخص عملاء المكتبين للتلاعب فى حجم الضرائب المقررة عليهم، ومقابل التغاضى عن سداد ضرائب مستحقة للدولة على بعض المؤسسات التجارية الخاصة، كما ضبطت الجهات الرقابية مستشار وزير المالية لشئون المنازعات، أسامة توكل، بعد ثبوت اشتراكه فى واقعة الرشوة، وتقاضيه مبالغ مالية وعطايا على سبيل الرشوة من خلال المحادثات الهاتفية واللقاءات المأذون بتسجيلها، كما تم ضبط عدد من المحاسبين القانونيين بالمالية والضرائب، بعد ثبوت تورطهم فى عدد من المخالفات مقابل رشاوى عينية ونقدية، وهم كل من: «عماد. س»، و«محمد. ع»، محاسبين فى وزارة المالية، كما صدر قرار بضبط وإحضار للمتهم «بهيج. أ» بمصلحة الضرائب.
 
الجدير بالذكر أنه تم إلقاء القبض على عبدالعظيم حسين بعد خروجه من أحد الفنادق الشهيرة بالتجمع الخامس، حيث كان بصحبة اثنين من أصدقائه، من المسئولين السابقين بالمصلحة، ولديهما مكاتب محاسبة حاليا، حيث تم القبض عليه عقب خروجه من الفندق بصحبه صديقيه، أحدهما رئيس الإدارة المركزية السابق للحسابات المالية بالمصلحة، وخرج للمعاش مؤخرا، حيث وجد معه مظروف يحتوى على 100 ألف جنيه، وتم سؤاله عنها فى نفس وقت خروجه من الفندق، وأكد أنها تخصه، وأنه كان قد أقرضها لأحد أصدقائه على سبيل «السلف».
 
من ناحيتها تنتظر وزارة المالية حسم النيابة للتحقيقات للبدء فى الإعلان عن اسم رئيس المصلحة الجديد، بعد تعيين عبدالقادر بشكل مؤقت، حيث إن الأخير كان يشغل منصب نائبا لرئيس المصلحة لشئون الضرائب على القيمة المضافة، بالإضافة لرئاسته إدارة إعفاءات الدبلوماسيين، والإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس المصلحة.
 
ومن قبلها ترأس « عبدالقادر» الإدارة المركزية لمأمورية المقاولات، قطاع العمليات والتوعية الضريبية، بالإضافة للقطاع الإدارى والمالى، وقطاع التطوير والتنمية بمصلحة الضرائب على القيمة المضافة، ومنصب عضو اللجنة التنفيذية بوزارة المالية، التى تتولى تحديث الهياكل التنظيمية لقطاع الوزارة والمصالح والجهات التابعة لها.
 
كما تعمل الوزارة بشكل سريع للانتهاء من العمل بالمشروع القومى لتحديث المنظومة الضريبية وميكنتها على النحو الذى يُسهم فى تعزيز الحوكمة الإدارية والمالية، وإرساء قيم النزاهة والشفافية، ومواجهة التهرب الضريبي، وإرساء دعائم العدالة الضريبية، وتحصيل حق الدولة، كما أن المشروع القومى لرقمنة المنظومة الضريبية يحد كثيرا من التدخل البشرى، ويضمن تحقيق العدالة الضريبية، وتعزيز النزاهة والشفافية، والحفاظ على المال العام.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق