انقلاب داخل القصر الحاكم في قطر.. و«تميم» يطيح بالحكومة

الثلاثاء، 28 يناير 2020 11:19 م
انقلاب داخل القصر الحاكم في قطر.. و«تميم» يطيح بالحكومة
الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني
أمل غريب

كشفت المعارضة القطرية، عقب تأدية الشيخ «خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني»، لليمين القانونية رئيساً لمجلس الوزراء القطري الجديد، ووزيرا للداخلية، بالديوان الأميري، عن سبب تولية منصبه الجديد، كرئيسا للوزراء ووزيرا للداخلية في آن واحد، بأنه تعزيزا لعمليات القمع داخل الدوحة.

ولفتت المعارضة القطرية، بأن التعيينات الجديدة التي اتخذها تميم بن حمد، تؤكد على عدم ثقته كحاكم في كل من حوله داخل دائرة الحكم، خاصة بعدما وصلت للأمير القطري، عدة تقارير حول قرب وقوع انقلاب ضده من داخل القصر الحاكم، مما استدعاه لتعيين خالد بن خليفة، حيث خلى سجله من أي شيء يمثل قلقا لتميم، بالإضافة إلى أنه يعد من الأمراء القلائل اللذين ابتعدوا عن العمل السياسي خلال مشوار حياتهم.

وعزت المعارضة القطرية، أن تميم بن حمد، أسند إلى رئيس الوزراء القطري الجديد حقيبة وزارة الداخلية، بهدف تشديد إجراءات القمع داخل قطر، بعدما ارتفعت موجات الاستياء ضد تميم، داخل الأسرة الحاكمة من ناحية، ومن الشعب القطري من ناحية أخرى.

وكشفت المعارضة القطرية، عن الأسباب الحقيقية وراء الإطاحة برئيس الوزراء السابق، عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وتعيين الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، بدلا منه، بأن تركيا هي من وقفت وراء قرار الإطاحة ببن ناصر، بعدما أرسلت الاستخبارات التركية، تسجيلا مسربا، إلى الديوان الأميري في الدوحة، قال فيه بن ناصر، بأنه يخشى على تواجد القوات التركية التي تحمي عرش الأمير تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة، وفتحه لبلاده على مصراعيها أمام النظام التركي، وأنه يتخوف من استعمار بلاده من قبل هذه القوات التي قد ترفض الرحيل مستقبلا».

وأكدت المعارضة القطرية، أن تسريب عبد الله بن ناصر، فجر غضبا عارما داخل الأسرة الحاكمة القطرية، والتي تحميها القوات التركية المتواجدة في الدوحة منذ عام 2018، ما كان سببا في اتخاذ تميم بن حمد، لقرار عزل رئيس وزرائه، حتى لا يغضب النظام التركي الحليف والداعم له خلال العزلة العربية ضد قطر، مبينة أن تميم، أوعز لناصر بالاستقالة حفاظا لماء وجهه.

وفيما يبدو، أن التحالف التركي القطري، أقوى من مصالح الشعب القطري، فقد جاء قرار قبول استقالة عبد الله بن ناصر، تماشيا مع مخطط تجريف النظام والحكومة القطرية بشكل كامل من المعارضين للتواجد التركي داخل الإمارة، إذ أن رئيس الوزراء الجديد، يعد من أشد المؤيدين لتميم بن حمد، ونظامه وسياساته، وسبق أن شغل منصب رئيس الديوان، كذلك فهو يرى أن تأمين النظام والقصر الأميري، مقدما على مصالح القطريين، على الرغم من خطورة التواجد التركي على الأراضي القطرية، وما يمثله من خطر داهم على أمن الإمارة ومنطقة الخليج بكاملها.

وتشهد قطر، تعزيزا سياسيا وعسكريا تركيا، على أراضيها منذ عام 2017 عقب انحياز أنقرة إلى الدوحة، في أعقاب المقاطعة العربية، ومع تعقد الأزمة وتمادي قطر، في بذاءتها تجاه الدول العربية، أعلنت تركيا، عن رفض عزل الدوحة، مما أتاح فرصة كبيرة أمام رجب أردوغان، لإرسال قوات تركية إلى الدوحة، بحجة حماية عرش تميم بن حمد، بعدما أوعز إلى برلمانه بالموافقة على إرسال القوات تحت غطاء قانوني، من خلال اتفاقية دفاعية تم إبرامها بين الدوحة وأنقرة في 2014، والتي تقتضي بنشر قوات من الجيش التركي في قاعدة عسكرية، إلا أن مشروع القرار الذي وافق عليه البرلمان لم يحدد عدد الجنود الذين سيتم إرسالهم إلى القاعدة أو موعد إرسالهم، بينما تشير عدد من التقارير إلى أن العدد بلغ 3000 عسكري تركي، مستندة على تصريح السفير التركي في قطر، أحمد ديميروك آنذاك، الذي أورد فيه أن القاعدة العسكرية ستضم في النهاية 3 آلاف عسكري أو أكثر، وفقا للاحتياجات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق