عزرائيل يقطن في الأجهزة المنزلية.. ثاني أكسيد الكربون يدمر الصحة ويسبب الوفاة

الأحد، 09 فبراير 2020 10:06 م
عزرائيل يقطن في الأجهزة المنزلية.. ثاني أكسيد الكربون يدمر الصحة ويسبب الوفاة

 

أطلق عليه القاتل الصامت، الذي يتسلل لاقتناص أرواح كل من يقترب منه، والتي كان معظمها داخل دورات المياه، هو غاز ثاني أكسيد الكربون، الذي بلا لون له ولا رائحه، والعجيب أنه يترصد بشكل  كبير للعرائس والعرسان ، فبعد أن يسعى كل عروسان لبذل ما في وسعهما لإكتمال فرحتهما وإتمام بناء عش الزوجية وعمل أسرة صالحة، يجدون أنفسهم  على موعد مع القاتل الصامت الذي يتسلل إليهم دون أن يشعروا وينهي حياتهم ليكملوها سويا في حياة الخلد، هذا القاتل يرقد بسخانات الغاز والدفايات، وطفايات الحريق، وإذا لم يتم استخدامهم استخداما صحيحا يتسلل إلى الجسد ليمنع الأكسجين من الوصول للجهاز التنفسي والأنسجة والخلايا وقد يؤدي لتلف بالمخ لبعض ضحاياه في حال إنقاذهم ، فقد طالعتنا الأخبار منذ عدة أيام عن مصرع عروسين إثر اختناقهم بعد استنشاق الغازبمسكنهم بمنشية عبد المنعم رياض بشبرا الخيمة ، فبعد أن انتقل رجال المباحث إليهم وجدوا العروس ملقاه على وجهها داخل حمام شقتهم، والعريس ملقى أيضا على وجهه بغرفة النوم، ووجد أن مصدر الغاز هو حمام الشقه.

وسبقهم عروسي شارع السويس بمدينة القنطرة غرب الإسماعيلية إلى نفس المصير بعد زفافهم بثلاث ساعات ، داخل حمام الشقة أيضا حيث كانا يستحمان ، وتسلل إليهم القاتل الصامت لينهي حياتهما، كذلك تعرض عروسين بمركز أهناسيا غرب بنى سويف لنفس مصير عروسي الإسماعيليلة ، فقد لقيا مصرعهما بعد زفافهما ب 36 ساعه يناير الجاري وتبين سبب وفاتهما استنشاقهما كميات كبيرة من الغاز، ولم يكن عروسي قرية  البتانون بمحافظة المنوفية أفضل حالا منهم فقد لقيا مصرعهما في أول يناير الجاري أيضا بعد شهر ونصف من زواجهما وفشل محاولات إسعافهما بعد اختناقهم بغاز ثاني أكسيد الكربون عندما كانت تعد الزوجة طعام العشاء وانشغل العروسان واستغرقا في النوم لتنتهي حياتهما باستنشاق القاتل الصامت أيضا ، ويبدو أن حالات العرائس التي تتوفى داخل حماماتهم مستمرة فمن الحالات أيضا عروسي منطقة اللبيبني بالهرم والذين توفيا نتيجة استنشاق غاز السخان داخل الحمام في فبراير العام الماضي بعد أيام من زواجهما ، وكذلك عروسي قرية العجمي بالشرقية توفيا في أغسطس العام الماضي باستنشاقهم غاز القاتل الصامت بعد أقل من 24 ساعة زواج يوم "الصباحية"، وغيرهم من حالات العرائس التي أدمت قلوب ذويهم ولم تكتمل فرحتهم بهم نتيجة هذا الغاز القاتل ، حتى أنه لم يسلم منه أسرة كاملة في شارع الإمام الغزالى بمنطقة أمبابة في يناير العام الماضي أيضا ، فقد تسلل إليهم من ماسورة سخان الحمام ليقتل ثلاثة أطفال ووالديهما، ويشيع أبناء المنطقة جنازة الخمس ضحايا وسط حالة من الذهول والحزن عليهم .

ولم يكتف هذا القاتل بالعرسان والعرائس فقط ، ففي شهر يناير الماضي لقي صاحب مطعم فول وفلافل مصرعه بمدينة السنطه بمحافظة طنطا نتيجة تسرب غاز من أسطوانة، مما أدى لاشتعال النيران بالمحل واختناق صاحب المحل.

أما مصرع العامل الذي توفى نتيجة استنشاق هذا الغاز القاتل وأصيب 3 آخرين باختناق ، بمحافظة أسوان كانت وسيلة هذا الغاز مختلفة هذه المرة في القضاء على ضحاياه، وكان ذلك في نوفمبر من العام الماضي، فقد انطلق هذا غاز ثاني أكسيد الكربون من جهاز إطفاء الحريق بعد حدوث ماس كهربائي في لوحة مفاتيح مولد الكهرباء، وعند دخول العمال لمعرفة ما يجري كان هذا الغاز في انتظارهم فأصيبوا بالاختناق ووفاة أحدهم، العديد والعديد من الوفيات  التي يطول سرد حكايتهم مع هذا القاتل والتي سيستمر في اقتناص ضحاياه إذا لم يحتاط كل شخص من هذا الغاز قدر استطاعته .

ولكي نتفادى تسلل هذا الغاز القاتل الصامت يجب القيام بعمل اشتراطات وإجراءات لسلامة الأسر داخل منازلهم ، حيث أنه إذا تم استنشاق غاز أول أوثاني أكسيد الكربون بكثرة وتعرض الشخص لحالة من الإغماء ليس من السهل إفاقة الشخص بتنفسه الأكسجين العادي لأنه يتحد مع الهيموجلوبين في الدم مما يؤدي للاختناق، ويحدث تسمم في الدم نتيجة استبدال الاكسجين الموجود في خلايا الدم الحمراء بأول أو ثاني أكسيد الكربون مما يؤدي لتلف خطير بالأنسجة، أوالموت، ويتصاعد هذا الغاز نتيجة حرق الأخشاب أو الفحم أو حرق البنزين في أماكن مغلقه وإذا تعرضت أم حامل لهذا الغاز فقد يحدث لها إجهاض حيث أنه تمتصه خلايا الدم للأجنة بسهوله وبسرعة أكبر من خلايا دم البالغين مما يؤدي لتسممم الأجنة ، حتى أن الأطفال أيضا يتسلل إليهم ويتنفسونه أسرع من البالغين.

وعن الإجراءات التي يجب اتباعها كنوع من الوقاية وإجراءات السلامة بالمنزل :

فيجب عمل صيانة دورية لمداخل وخارج السخانات ووجود فتحة تهوية بالحمامات حتى أنه أثناء الاستحمام يجب تشغيل شفاط الحمام ، غلق الأجهزة التي تحتوي على الغاز قبل النوم ، الاستعانه بمتخصصين في تركيب الأجهزة التي تحتوي على الغاز، خفض درجة حرارة سخان المياه إلى 49 درجة مئوية، لتقليل الحرق وبالتالي تقليل انتاج غاز ثاني أكسيد الكربون ، التأكد من سلامة صمام الأمان "الترموستات" ومؤشر الحرارة خاصة في السيارات سواء التي تستخدم البنزين أو التي تستخدم الغاز، عند دخول المنزل ووجود رائحة غاز لا يجب استخدام مفاتيح الكهرباء ، يجب تهوية الأماكن باستمرار وترك مصادر تهويه مفتوحه دائما خاصة عند الأماكن المتواجد بها مصادر للغاز، التأكد من عدم انسداد منافذ الغاز ، يفضل استخدام مصابيح الفلوري المدمج بدلا من المصباح العادي لأنها تصدر درجات حرارة أقل وتقلل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون ، لعمل اختبار لعدم تسرب الغاز من مصدرة يستخدم رغوة الصابون للتأكد من عدم تسريب الغاز.

وفي حال تعرض شخص لكميات كبيرة من غاز أول أو ثاني أكسيد الكربون يجب إسعافه كالتالي :

إذا تعرض لاستنشاق كميات قليلة من الغاز وشعر بدوار أو غثيان فيجب وضعه في جو من الهواء النقي بعيدا عن المكان المليئ بالغاز، وفتح النوافذ، أما في حال استنشاق الشخص كمية كبيرة من الغاز ووصوله لدرجة فقدان الوعي فيجب نقله إلى المستشفى على الفور لفتح مسالك الهواء لديه لاعطائه اوكسجين خالص بنسبة 100%  وفحص نبضه كل عشر دقائق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق