حكومة تأبى الولادة.. العراق إلى أين بعد اشتعال الاشتباكات من جديد؟

السبت، 08 فبراير 2020 09:00 ص
حكومة تأبى الولادة.. العراق إلى أين بعد اشتعال الاشتباكات من جديد؟
العراق
كتب مايكل فارس

شهدت العراق موجة جديدة من الاشتباكات، بين قوات الأمن العراقية من جهة والمحتجين من جهة أخرى، ونشبت أحدثها في ساحة الوثبة وسط بغداد، بعدما دعا المتظاهرين العراقيين في كربلاء إلى تنظيم "مسيرة مليونية"، باتجاه ساحة الأحرار وسط المدينة، وطرد ممثلى الأحزاب منها.

وقبيل المواجهات، طالب آية الله على السيستاني، المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق طالب القوى الأمنية العراقية بتحمل مسؤولياتها في حماية المتظاهرين، مؤكدا على القوى الأمنية العراقية، كشف المعتدين على المتظاهرين، منددا بالعنف الذى مورس على المتظاهرين فى النجف، وأكد السيستانى: "حددنا سابقا رؤيتنا لتجاوز الأزمة السياسية فى العراق" ، منددا  باستخدام القوة لإخلاء مخيمات المحتجين فى جميع أنحاء البلاد وجدد الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة، وأدان السيستانى، الذى ألقى وكيل عنه خطبته أثناء صلاة الجمعة الماضية ، فى مدينة كربلاء، بشدة خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام فى الشرق الأوسط.

السيستاني وهو المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق ، حث الأحزاب السياسية فى البلاد على تشكيل حكومة جديدة بأسرع ما يمكن وطالب السلطات باحترام حق المحتجين فى التعبير عن أنفسهم، قائلا، إن المرجعية الدينية تؤكد موقفها المبدئى من ضرورة احترام سيادة العراق واستقلال قراره السياسى ووحدته أرضا وشعبا، ورفضها القاطع لما يمس هذه الثوابت الوطنية من أى طرف كان وتحت أى ذريعة، متابعا، للمواطنين كامل الحرية فى التعبير - بالطرق السلمية - عن توجهاتهم بهذا الشأن والمطالبة بما يجدونه ضروريا لصيانة السيادة الوطنية بعيدا عن الإملاءات الخارجية.

وقد تأخر تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، ليتجاوز المدة المحددة لها دستوريا، ولا زالت الأجواء مشتعلة فى العراق، فى ظل فشل الكتل السياسية العراقية على التوافق بشأن مرشح لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة، بالإضافة إلى إصرار الشارع العراقى على أن يكون رئيس الوزراء العراقى الجديد شخصية مستقلة، وأنه بعد أن شهد وسط بغداد، تجمعات لعدد من المتظاهرين الذين جددوا رفضهم لأى مرشح جديد من الأحزاب لا سيما اسم محمد علاوى، الذى أفيد بوجود توافق عليه واتجاه لترشيحه، تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية الخميس فى ساحتى الخلانى والوثبة.

وتأتي التظاهرات والمواجهات بين الأمن من جهة والمتظاهرين من جهة أخرى، وسط تنديد أمريكي، حيث أدان مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى، أحداث العنف ضد المتظاهرين فى النجف، داعيا المتظاهرين السلميين بالتظاهر من أجل حكومة خاليا من النفوذ الإيرانى، ومطالبا الحكومة العراقية بتقديم قتلة المتظاهرين إلى المحاكمة والعدالة؛ وكتب بومبيو، عبر حسابه على تويتر، الجمعة: "ندين بشدة العنف فى النجف، يجب السماح للمتظاهرين السلميين بالتظاهر من أجل حكومة خالية من النفوذ الإيراني، دون مواجهة الموت والعنف، يجب على الحكومة تقديم القتلة إلى العدالة".

وفى موجهة الاحتجاجات والمواجهات، شهدت محافظة النجف الأشرف، احتكاكا بين المتظاهرين وأصحاب القبعات الزرق فى ساحة الصدرين، فيما وجه رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدى، بتشكيل لجنة تحقيقية بأحداث النجف، وبحسب وكالة الأبناء العراق "واع" أن وزير الداخلية ياسين الياسرى وصل إلى محافظة النجف الأشرف، بعد ارتفاع عدد القتلى فى محافظة النجف العراقية إلى 7 أشخاص، نتيجة الاشتباكات الدائرة بين أنصار التيار الصدرى الذى يتزعمه مقتدى الصدر والمتظاهرين.

ويطالب المحتجون بإصلاحات سياسية أبرزها تغيير الطبقة السياسية الحاكمة، كما رفضوا ترشيح علاوى لرئاسة الوزراء كونه مرشحاً عن الأحزاب التي يحتجون ضدها منذ أشهر، حيث أعلن علاوى عند ترشيحه عن دعمه للاحتجاجات وحث المتظاهرين على التمسك بمطالبهم، وعقد محمد علاوى منذ بداية الأسبوع، سلسلة اجتماعات مع عشرات الممثلين عن التظاهرات فى المحافظات الثمانى المشاركة فى الاحتجاجات، وتعهد علاوى بإطلاق سراح جميع المتظاهرين المحتجزين بسبب التظاهر، وتعويض عائلات القتلى خلال أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات، والعمل مع الأمم المتحدة لتنفيذ مطالب المتظاهرين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة