مسمار في نعش ما تبقى من الجماعة.. البرلمان البريطاني يناقش تصنيف الإخوان منظمة إرهابية

السبت، 08 فبراير 2020 10:11 م
مسمار في نعش ما تبقى من الجماعة.. البرلمان البريطاني يناقش تصنيف الإخوان منظمة إرهابية
طلال رسلان

يبدو أن نهاية تنظيم الإخوان وقياداته الهاربين في لندن قد أوشكت على الاقتراب، بعدما دعا نواب بريطانيون الى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية تحرض على الكراهية وتدعو لمهاجمة المسيحيين حول العالم. 
 
ونشر تلفزيون البرلمان البريطاني كلمات لعدد من البرلمانيين طالبوا فيها الحكومة البريطانية وشركاءها بإصدار قرار ينص على تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي.
 
وحث برلمانيون بريطانيون الحكومة على إجراء تحقيقات حول نشاط أعضاء جماعة الإخوان المتواجدين على أراضيها.

فيما تقدم مجموعة من البرلمانيين بطلبات استجوابات إلى الحكومة البريطانية بشأن قيام أعضاء من تنظيم الإخوان بأنشطة مشبوهة على أراضيها، وطالبوا بطردهم خشيةً من تأثيرهم على الأمن القومي البريطاني.
 
Capture
 
 
وفي ردها على تصنيف بريطانيا لجماعة الإخوان منظمة إرهابية، قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية أليسون كينج في تصريحات صحفية "أمن بريطانيا ومواطنيها أهم أولوياتنا.. وقرار تصنيف الإخوان منظمة إرهابية من الممكن تطبيقه في حال استوفت الشروط القانونية كمسألة سياسة".
 
واخترق الإخوان بريطانيا بمؤسسات، تشبه في حالها امبراطورية الظل، تضم قياداتٍ هاربين، وآخرين لهم علاقات مشبوهة في عقد التحالفات، منهم من أشيع عن علاقاتهم مع قطر التي تدعمهم مادياً، وتحافظ على كيانهم في بريطانيا، مقابل بقائهم يدا لدولة قطر في أوروبا، ويتولى إبراهيم منير التنسيق مع القطريين، كما أن قطر تمول مؤسسات كمؤسسة قرطبة وقناة الحوار وشركاتٍ إعلامية مثل كومينيكيشن ليميتد.
 
ووفقا لتقارير إعلامية مؤكدة يسيطر الإخوان في بريطانيا على أكثر من 39 مؤسسة إعلامية وسياسية وتعليمية.
 
وكانت جماعة الإخوان الإرهابية، تعرضت من العام 2011، إلى أكثر من حملة حكومية وغير حكومية في بريطانيا، لدراسة وضعها، وتحديد ما إذا كانت تشكل خطراً على الدولة والمجتمع هناك، غير أن سماح الحكومة البريطانية العام 2013، لبعض قيادات الإخوان الهاربين من مصر بعد سقوط النظام الإخواني، باللجوء إلى أراضيها، ما يزال يضع الجماعة وأنشطتها محل تساؤل، كما يضع علامات استفهامٍ على علاقتها ببريطانيا، ودولة قطر، وحجم الاستثمارات القطرية الذي يفوق 50 مليار دولار في بريطانيا بحسب مصادر رسمية مختلفة.
 
ويبقى الباب مفتوحاً، لمراجعة تاريخ الجماعة، التي تدخلت في "الربيع العربي" من بوابته الكبيرة في مصر، ثم غادروها إلى دولة قطر، وإلى تركيا وبريطانيا، وللتساؤل حول طبيعة هذا التدخل، بالنظر إلى التاريخ المريب للجماعة، ولعلاقاتها مع دولٍ مثل بريطانيا.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق