ماذا يريد أردوغان من إدلب؟.. سيناريوهات ضربات شمال سوريا

الأربعاء، 12 فبراير 2020 10:51 م
ماذا يريد أردوغان من إدلب؟.. سيناريوهات ضربات شمال سوريا
أردوغان
كتب مايكل فارس

أرسل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعزيزات عسكرية قرابة 300 مركبة عسكرية إلى محافظة إدلب السورية، تضم دبابات ومدرعات وقوات خاصة، بعدما هدد النظام السوري، بالرد عليه عقب تحريره قرى بمحافظة إدلب وهي المعقل الأخير للجماعات الإرهابية والمسلحة في سوريا، خاصة بعد مقتل 11 جندي تركي خلال الإسبوع الماضي.

وتوعد أردوغان باستهداف القوات السورية في أي مكان، إلا أن تصريحاته وصفتها دمشق بأنه "منفصل عن الواقع"، بعد تهديده باستهداف القوات السورية في "كل مكان"، وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مصدر في الخارجية، ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله: "يخرج علينا رأس النظام التركي بتصريحات جوفاء فارغة وممجوجة لا تصدر إلا عن شخص منفصل عن الواقعولا تنم إلا عن جهل ليهدد بضرب جنود الجيش العربي السوري بعد أن تلقى ضربات موجعة لجيشه من جهة ولإرهابييه من جهة أخرى".

ومنذ قرابة عشرة أيام، تشهد محافظة إدلب في شمال غرب سوريا توتراً ميدانياً بين أنقرة ودمشق، تخللته مواجهات أوقعت قتلى بين الطرفين، ويأتي ذلك بالتزامن مع هجوم لقوات النظام بدعم روسي مستمر منذ ديسمبر في مناطق في إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة تحرير الشام "النصرة سابقاً" وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذاً.

ولحماية بقايا داعش والمعارضة المسلحة التي تتبع أردوغان، أرسلت تركيا مؤخراً تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة تتألف من مئات الآليات العسكرية، دخل القسم الأكبر منها بعد تبادل لإطلاق النار قبل أسبوع بين القوات التركية والسورية خلف قتلى من الطرفين، وقد تكرر التوتر الإثنين الماضي، إذ أعلنت أنقرة عن استهداف قوات الجيش السوري مواقعها في إدلب. وقتل في الحادثتين، وفق ما أعلن أردوغان الأربعاء، 14 تركياً وأصيب 45 آخرون بجروح.

"سنضرب قوات النظام في كل مكان اعتباراً من الآن بغض النظر عن اتفاقية سوتشي، في حال إلحاق أدنى أذى بجنودنا ونقاط المراقبة التابعة لنا أو في أي مكان آخر"، بهذه الكلمات عبر رجب طيب أردوغان الرئيس التركي عن نواياه تجاه سوريا، وذلك في كلمة أمام كتلة حزبه الحاكم العدالة والتنمية في البرلمان في أنقرة.

وامتنعت تركيا مؤخرا عن مشاركة روسيا في تسيير الدوريات في الشمال السوري، بحسب مذكرة تفاهم وقعها  كل من فلاديمبر بوتين الرئيس الروسي، ورجب طيب أردوغان الرئيس التركي، من 10 في 22 أكتوبر الماضي  حول عملية "نبع السلام"، لتسهيل عملية انسحاب القوات الكردية مع سلاحهم لمسافة 30 كم بعيدا عن الحدود التركية.

وكشف اللواء يوري بورنكوف رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا، عن أن الجانب التركي لم يشارك في الدوريات المشتركة على الحدود السورية التركية، مؤكدا أن وحدات الشرطة العسكرية الروسية واصلت القيام بالدورية على عدة طرق في محافظتي حلب والحسكة السوريتين، وأن الطيران العسكري قام بدورياته الجوية المقررة.

وجاء امتناع القوات التركية عن المشاركة في الدوريات الروسية التركية بعد حادث قصف الجيش السوري لمواقع القوات التركية بالقرب من مدينة سراقب في محافظة إدلب السورية، بحسب ما أكد رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في مدينة اسطنبول التركية جنكيز طومار، الذى أكد أن هذا رد فعل تركي  لأنها تتواصل مع روسيا في أي مسألة تتعلق بالأراضي السورية، وهناك اتفاقية ثلاثية مع روسيا وإيران في أستانا وسوتشي، ولكن في الآونة الأخيرة النظام السوري خرق الاتفاقات بين هذه الدول واستشهد عدد من الجنود من الجيش التركي، كما أن هناك نقاط عسكرية تركية في داخل وخارج أدلب تحت الحصار من الجانب السوري.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق