تحركات بقرى الصعيد.. هل تلعب «التضامن» والجمعيات الأهلية دور الأزهر في تجديد الفكر الديني؟

الثلاثاء، 18 فبراير 2020 07:32 م
تحركات بقرى الصعيد.. هل تلعب «التضامن» والجمعيات الأهلية دور الأزهر في تجديد الفكر الديني؟
الدكتورة نيفين القباج وزير التضامن الاجتماعي
نرمين ميشيل

لا تزال أصداء أزمة تجديد الفكر الديني تضرب برحاها في المجتمع المصري، في ظل الوتيرة المتسارعة من الجدل على خلفية الحديث بين شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ورئيس جامعة القاهرة الدكتور عثمان الخشت في ندوة لمناقشة الفكر الديني أو تجديد الخطاب الديني.

مع احتدام الجدل بين المثقفين والأزهر من ناحية، ومشادات قوية على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الأزمة من ناحية أخرى، ظهرت هناك تحركات لمؤسسات أخرى في الدولة أثارت تساؤلات بشأن تغيير رقع الشطارنج لبداية جديدة في مسألة التجديد.

مؤخرا شهدت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى توقيع 8 برتوكولات تعاون بين الوزارة وعدد من الجمعيات الأهلية الشريكة فى تنفيذ خطة دعم وتعزيز قيم وممارسات المواطنة بمحافظة المنيا مع العديد من الجمعيات مثل الأورمان وصناع الحياة.

الجديد والذي تشهده الوزارة لأول مرة في تحركاتها أن تلك البروتوكولات تضمنت هدفا وراءها يهدف إلى تعزيز قيم وممارسات المواطنة فى محافظة المنيا وخاصة فى الـ 44 قرية التى تعانى من التحديات الاجتماعية المتعلقة بالتعصب الديني والتطرف، وتسعى الجمعيات لتنفيذ عدة أنشطة وتدخلات اجتماعية واقتصادية وثقافيه لنشر قيم التسامح وقبول الآخر.

في تعليقها على الأمر أكدت القباج أن الوزارة وضعت تلك الخطة بالتنسيق مع اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية التى تقوم بوضع الاستراتيجيات العامة والتنسيق بين الأطراف والمتابعة والتقييم لضمان الوصول للأهداف وكذلك مع الوزارات والهيئات الحكومية مثل وزارات التربية والتعليم والتعليم العالى والأوقاف والثقافة والشباب والرياضة والمجلس القومى للمرأة ومحافظة المنيا حيث تقوم كل وزارة بوضع الخطط التنفيذية وتوفير الميزانيات والكوادر البشرية اللازمة للتنفيذ وقد تم العمل حتى الآن فى 27 قرية من ضمن 44 قرية التى تم استهدافها وقد شملت خطة العمل حوارات ولقاءات مجتمعية وأنشطة رياضية وفنية ومسابقات ثقافية تجمع كل المواطنين وذلك لكسر حاجز العزلة المجتمعية التى صنعتها خطابات التعصب والتشدد الديني.

ووجه اللواء أحمد جبريل السكرتير العام المساعد لمحافظة المنيا نيابة عن اللواء أسامة القاضى، محافظ المنيا مشيرًا إلى أن مشروع المواطنة قد بدء تنفيذه فى محافظة المنيا على مرحلتين بالتعاون مع العديد من الوزارات وقد أكد أنه لابد من رفع الوعى لدى المواطنين بوحدتهم وعدم وجود فروق بينهم وهو ما يؤدى فى النهاية إلى تحقيق الإسلام الاجتماعى بالمجتمع.

وفقا لتفاصيل البيان الوارد من وزارة التضامن فإن خطة نشر التسامح الديني والمواطنة سيتم تمويلها بـ12 مليون جنيه من صندوق دعم الجمعيات الأهلية على مدار 11 شهر وقد وضعت الوزارة عدة معايير لاختيار الجمعيات المشاركة، لتعمل على نطاق جغرافى واسع ولديها سابقة اعمال مع وزارة التضامن فى مشروعات ومبادرات.

تحركات وزارة التضامن مع الجمعيات الأهلية في شأن المواطنة وبداية وضع أسس للتسامح الديني والتعامل بين أفراد قرى الصعيد أثارت تساؤلات من قبيل هل تكون هذه بداية لإحلال وزارة التضامن والجمعيات الأهلية خاصة مع قيادة المبادرات الاجتماعية الناجحة في وقت سابق، بدلا من المؤسسات الدينية لاقتحام معركة تجديد الفكر الديني انطلاقا من إرثاء مفاهيم المواطنية والتعاون؟  

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق