العلاقات التركية الأوروبية تدخل نفقا مظلما.. والسبب: انتهاكات الحريات وتجاهل القانون الدولي

الجمعة، 21 فبراير 2020 11:15 ص
العلاقات التركية الأوروبية تدخل نفقا مظلما.. والسبب: انتهاكات الحريات وتجاهل القانون الدولي
رجب طيب أردوغان- الرئيس التركي

دخلت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، في نفق مظلم، في ظل الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في أنقرة، وتجاهل القانون الدولي من خلال أنشطة التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، على الرغم من العقوبات الأوروبية.
 
أيدين دوزجيت، أستاذة العلاقات الدولية في جامعة سابانشي، قالت: «نظرا لأن منظور عضوية تركيا الكاملة في الاتحاد الأوروبي قد اختفى على المدى القصير بسبب الديناميكا الداخلية لتركيا، فإن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن تستمر إلا في عدد قليل من مجالات السياسة المحدودة».
 
وتضيف المحللة في مقال لموقع بريسبكتيف، المتخصص في العلاقات الدولية لتركيا: لا يزال الاتحاد الجمركي التركي مع الاتحاد الأوروبي واتفاق عام 2016 للحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا مجالين رئيسيين يحددان العلاقات، لكن هذه القيود تزيد أيضا من نقاط الضعف في العلاقات حيث يؤجل الاتحاد الأوروبي تحديث الاتحاد الجمركي بسبب تراجع تركيا عن حقوق الإنسان، وأضافت أن تركيا تهدد بفتح حدودها والسماح للاجئين بالتدفق إلى أوروبا كلما كانت هناك توترات بشأن قضايا أخرى.
 
وتابعت أستاذة العلاقات الدولية، إنه في الوقت الذي تركز فيه تركيا على قضايا السياسة الأخرى، مثل التحركات لاستغلال احتياطيات الغاز الغنية في شرق البحر المتوسط ، تضعف العلاقات المؤسسية بين تركيا والكتلة الأوروبية. وقالت إن أنقرة تمنح الأولوية للعلاقات الثنائية مع أعضاء الاتحاد الأوروبي المنفصلين، مشيرة إلى أنه قد يتم الضغط على أوروبا لإجراء تغييرات على سياساتها الدفاعية والأمنية إذا أعيد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات في نوفمبر، لأن لدى ترامب تحفظات على التحالف عبر المحيط الأطلسي، وخاصة حول الناتو.
 
وبالتالي إذا حاول أعضاء الاتحاد الأوروبي إنشاء مؤسسة أكثر استقلالية ومقرها أوروبا خارج إطار الناتو في المستقبل القريب، فقد تجد تركيا نفسها معزولة أكثر عن الغرب طالما أنها لا تتخذ خطوات لإصلاح العلاقات مع الكتلة، تقول: عضو البرلمان الأوروبي، فيديريكا ريس، إنه منذ عام 2016 جمد البرلمان الأوروبي التفاوض بشأن دخول تركيا للاتحاد وهو يجدد ذلك سنويا، مضيفة نحن في طريق مسدود مع تركيا  برئاسة أردوغان والتي تخطت حتى كوبا في معدل حبس الصحفيين. هناك انهيار في الحريات وفي الاقتصاد. الجميع في المؤتمر اتفق على التشخيص وعلى ضرورة التصرف للمضي قدما".
 
وذكر المعهد الدولي للصحافة أن عددا قياسيا عالميا من الصحفيين تجاوز 120 ما زال مسجونا في تركيا، كما أن وضع الإعلام في هذا البلد لم يتحسن منذ إنهاء حالة الطوارئ العام الماضي، والتي استمرت لمدة عامين.
 
يذكر أنه لا يوجد إجماع أوروبي على قبول تركيا كعضو أو شريك للاتحاد الأوروبي، وهذا يشكل تحديا كبيرا على مستقبل العلاقات مع تركيا وخصوصا الجانب التجاري والاستثماري على المدى المتوسط.
 
ووصلت السياسة الخارجية الأوروبية إلى أدنى مستوى، ودون الأداء المطلوب للتعامل مع تصرفات تركيا غير المرغوبة، فيما تراجع الحوار الأوروبي التركي إلى أدنى درجاته مما انعكس سلبيا على تركيا نظرا لأهمية الاتحاد الأوروبي بالنسبة لها.
 
كما أن تدهور الاقتصاد التركي، وتراجع نفوذ الحزب الحاكم مع وصول المعارضة إلى بلدية إسطنبول، أسبابا تحث الحكومة التركية على مراجعة علاقتها مع الجانب الأوروبي.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق