وزير الخارجية في حوار المصارحة: لا مجال للإحباط من "النهضة".. وملكية السد لا تعنى التحكم بالنيل

الثلاثاء، 03 مارس 2020 02:00 م
وزير الخارجية في حوار المصارحة: لا مجال للإحباط من "النهضة".. وملكية السد لا تعنى التحكم  بالنيل
وزير الخارجية سامح شكرى

 
لا مجال لعدم الشفافية بخصوص كورونا ونتعاون مع الصحة العالمة
لا مجال للإحباط وقدراتنا عديدة

وزير الخارجية تعليقًا على التصريحات الإثيوبية حول بدء ملء السد: "غير مقبولة"
الوضع السورى مؤلم.. وتدخلات أنقرة "غير مقبولة"

الموقف التركى يجعل ليبيا مرتكزًا للتنظيمات الإرهابية والمقاتلين الأجانب
الاتفاق الأمريكى يوفر مكاسب عديدة لإثيوبيا..

لن نقبل أو نتعامل مع أى احتمال لوقوع ضرر جسيم على مصر
مصر سعت للتعاون ومصلحة الدول الـ 3 فى ملف سد النهضة

قال وزير الخارجية، سامح شكرى، إن سد النهضة أول مشروع ضخم يتم على مجرى النيل الأزرق، وهذا له تأثير على تدفق المياه على مصر والسودان، وبالتالى طبيعى أن يكون محل اهتمام المواطن والدولة المصرية.

وأضاف خلال حواره ببرنامج "التاسعة" الذى يقدمه الإعلامى وائل الإبراشى، على الفضائية المصرية الأولى، أن مصر أكدت أن سياستها الخارجية مبنية على مبادئ دون الانتهازية أو التآمر على أحد، وتسعى دائما للمشاركة والتعاون في إطار السعي لخلق أطر مفيدة للشعب المصرى والشركاء، والسد مرتبط بنمو الشعب الإثيوبى، ومصر تفاعلت من اجل تحديد المصلحة المشتركة للدول الثلاثة، وكيفية صياغة هذا الموضوع لتحقيق المصلحة للأطراف الثلاثة بشكل متوازى.

وواصل: "حققنا إنجازًا باتفاق إعلان المبادئ وما قضى به باعتراف مصر بحق إثيوبيا في التنمية واعترفت إثيوبيا بعدم الإضرار بمصالح مصر المائية، وسرنا لتنفيذ ما قضى به هذا الاتفاق لضرورة التوصل لاتفاق فيما يتعلق بملئ الخزان وقاعد تشغيله ومراعاة ظروف الجفاف".

وتابع: "هدفنا تحقيق المصلحة، وحرصت مصر وأجهزتها على تزكية أهمية العلاقة وإزالة شكوك الماضى وعدم الثقة المتولدة بين البلدين، فالنيل رباط يجمع الدول الثلاث".

"لن نقبل أو نتعامل مع أى احتمال لوقوع ضرر جسيم على مصر"

قال وزير الخارجية، سامح شكرى، إن الاتفاق الأمريكي يوفر مكاسب عديدة لإثيوبيا من توظيف كامل لسد النهضة لتحقيق الغرض التنموى وتوليد الكهرباء بكفاءة عالية، ويهدف للتعاون بين الدول الثلاث، مضيفًا:" علينا أن نتعامل مع مماطلة الجانب الإثيوبى بالشفافية وتوضيح الأمور".

وفى تعقيبه على "إذا ما تم بدء ملء خزان السد مع الإنشاءات"، قال خلال حواره: "هذا خروج عن مسار التفاوض ومبادئ القانون الدولى، ولا بد من ضرورة تنظيم هذا الأمر من خلال التعاون دون الإضرار أو اتخاذ إجراءات أحادية ليست محل توافق وخارجة عن نطاق القانون الدولى، وفيما يتعلق بحصة مصر فهذا أمر مرتبط بأسلوب التعامل مع قضية الملء وتشغيل السد، ويقاس وفقًا لقياسات مادية مرتبطة بأشاء عديدة ولكننا لم نصل بعد لهذه النقطة لنقيم إذا كان هناك تأثير،  ولن نرضى أو نقبل ولا نتعامل مع أي احتمال لوقوع ضرر جسيم على مصر نظير أى أعمال في أى دولة من دول حوض النيل".

لا مجال للإحباط من ملف "النهضة".. وقدراتنا عديدة

وأكد وزير الخارجية، سامح شكرى، إن التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق في واشنطن له قيمة معنوية، وتأكيد من مصر على استعدادها للتوقيع النهائي عليه، لكن عدم توقيع كلًا من إثيوبيا والسودان يجعله اتفاق غير مكتمل، مضيفًا :" نسعى لأن تعلن إثيوبيا عن موقفها بعد استيفاء البحث والدراسات".

وقال خلال حواره، "التقينا الرئيس الأمريكى مرتين، فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة، وهذا أمر غير مسبوق،  وكان يؤكد على ضرورة التوصل لحلول مرضية لكافة الأطراف، ويؤكد اهتمام أمريكا بمنطقة شرق المتوسط وإفريقيا، واهتمام وزير الخزنة الأمريكي بهذا الملف أيضًا غير مسبوق".

وعن الموقف السودانى، قال: "ربما موقف السودان مراعاة لعدم وجود الجانب الإثيوبى، والسودان فضلت أن يكون الأمر بين الوفود المشاركة والإدارة الأمريكية باعتبارها راعية لهذا الاتفاق"، مؤكدًا أن مصر ستواصل هذه القضية بما لا يضر مصالحنا، وبما يراعى مصالح الغير.

وواصل: "لا مجال للإحباط، والدولة المصرية تعطى هذا الموضوع أولوية أولى، لتأثير هذا الأمر على مستقبل مصر واقتصادها، وسنسعى للحلول المناسبة التي تحافظ على المصلحة المصرية، وهذه مسئولية كافة أجهزة الدولة، وقدرات مصر عديدة وتوظف لصالح المواطن المصرى".

وزيرالخارجية تعليقًا على التصريحات الإثيوبية حول بدء ملء السد: "غير مقبولة"

وعلق وزير الخارجية، سامح شكرى، على التصريحات الإثيوبية الأخيرة، قائلًا: "الخرق لا يتم إلا بتنفيذ الفعل، ولكن عندما تتحدث الدول عن نيتها فذلك يؤخذ بمحل الجد، وعندما تكون هذه النية مخالفة لالتزام قانونى ألزمت إثيوبيا نفسها به، فهذا تصرف غير مقبول من الناحية السياسية والقانونية، وأمر يدعوا للاستغراب".

وأوضح: "كنا نأمل استغلال التفاوض في توطيد العلاقة، وسعينا للوصول لنقطة توافق، والتنازل غير المخل لتحقيق المصالح وهذا ما فعلناه".

 

قبلنا بجدول الملء الإثيوبى للسد.. والاتفاق الأمريكى عادل ومنصف

وقال وزير الخارجية، سامح شكرى، إن قضية مليء سد النهضة هامة ولكنها ليست جوهرية، مضيفًا :"وصلنا لاتفاق، في كل الأمور المرتبطة بها، ولم نلمس أي اعتراض من الجانب الإثيوبى فيما يتعلق بما تم التفاوض عليه، مصر أبدت مرونة وقبلت جدول الملء الذى طرحته إثيوبيا، ولكن كان من الأهمية إدخال القواعد المرتبطة بما إذا أتى جفاف خلال فترة الملء وكيف يؤثر الجفاف على معدلات الملء".

وأضاف خلال حواره، :"كان هناك تفاهمات كثيرة فيما يتعلق بسد النهضة، ولكنها لم تسفر عن إطار لاتفاق قانونى إلى أن لجأنا للوساطة الأمريكية، وقبلت واشنطن برعاية تلك المفاوضات وبدأت جولة المفاوضات على مدى الـ 4 أشهر الماضية، ووضعنا مواد محددة وقانونية وفنية بمشاركة الجانب السودانى والإثيوبى من خلال وفود كبيرة، وتوصلنا لاتفاقات وتفاهمات على الغالبية العظمى، حتى على الإطار الفني، في الجولة قبل الأخيرة.. كان هناك توافق على كل العناصر الفنية المرتبطة بسنوات ملء الخزان والمعدل، وكيفية الملء حال الجفاف، وكمية المياه التي سيتم احتجازها، وكان هناك وعى تام بأن هذا الملء سينتقص من خزان السد العالى".

وتابع: "تم صياغة  كل هذه المحددات والتوافق حولها، وتحديد جداول تحدد كمية المياه القادمة والتي سيتم تصريفها، وضرورة تباطؤ عمليات الملي فى ظروف الجفاف حتى لا تتأثر مصر والسودان بهذا الجفاف، وكانت معادلة عادلة تحقق أهداف الأطراف الثلاثة وأحكام القانون الدولى، ولكن المشكلة تأتى في التشغيل الطبيعى بعد الملء الأول للسد، والتشغيل الدورى للسد لتوليد الكهرباء، وتوافقنا على الحل الوسط الذى طرحه الجانب الأمريكى والبنك الدولى".

واستطرد:" كما تناولنا إلى أى مدى يتم التعامل مع خزان يعمل بمناسيب متنظمة، وحجب المياه والجفاف وكيفية التصدى لها واللجوء لخزان السد لتوفير المياه للسودان ومصر في فترات الجفاف، وكان هناك تفاهم من الجانب الإثيوبى، ثم فتح باب المراجعة حول بعض القضايا، ونحن نتقبل هذا، ولذلك تم الإقرار بأن هناك جولة أخيرة لتناول القضايا الفنية والتوصل لاتفاق حولها.. هناك تجارب في تنظيم العلاقات بين الدول المشتركة في تنظيم الأنهار، لا يوجد دولة تنفرد بإرادتها المطلقة، وكل ذلك من خلال التعاون والتنسيق، وتم مراجعة كافة البيانات والتدقيق والتعامل مع القضايا الفنية ومراعاة الظروف، وضرورة أن يكون هناك وسيلة للتعامل مع أي اختلافات فى الرؤى فيما يتعلق بتطبيق الاتفاق لفض أى نزاع قد ينشأ في إطار تنفيذ الاتفاق".

وفيما يتعلق بالموقف الإثيوبى الأخير، قال :" تم الإعلان عنه بعد تحرك الوفد المصرى والسودانى في التوجه للولايات المتحدة الأمريكية، وكان هناك رغبة من أمريكا والبنك الدولى لعدم إضاعة الفرصة، وتم تدقيق النص وإدخال بعض التعديلات الطفيفة، التي وجد الجانب الأمريكي أهمية التعامل معها، من خلال رؤيته باعتبارها الطرح العادل والمنصف الذى يحقق كافة المصالح، وأن يكون قابل للتوقيع، ولكن غياب إثيوبيا، انتقاص للعملية التفاوضية، ووضع الاتفاق وعندما رأينا أنه يحقق المصلحة المصرية وأنه اتفاق عادل ومنصف وقعنا عليه بالأحرف الأولى كدليل على الجدية وتقدير للجهد الأمريكى والبنك الدولى، وقدرتهما على إخراج اتفاق بهذا التوازن والعدل".

إثيوبيا ملزمة باتفاق المبادئ.. وملكيتها للسد لا تجعلها تتحكم بالنهر

قال وزير الخارجية، سامح شكرى، إن عدم حضور إثيوبيا في الجولة الأمريكية الأخيرة فيه انتقاص للعملية التفاوضية حول مفاوضات سد النهضة.

وأوضح خلال حواره ببرنامج "التاسعة مساءً" الذى يقدمه الإعلامى وائل الإبراشى، على الفضائية المصرية الأولى، :" لا يجب أن تتعثر المفاوضات لإرادة منفردة من إثيوبيا تمتنع عن استمرار المسار".

وفى تعليقه على البيان الإثيوبى الأخير، قال : "أخطر ما فيه الإيحاء، أو التصريح الواضح بخرق إثيوبيا أو نيتها لخرق التزاماتها فيما يتعلق باتفاق المبادئ، فقد تم هذا الاتفاق ووقعت عليه إثيوبيا، وبالتالى ملتزمة من الناحية القانونية بأحكامه، وأتصور أن أي قاريء لاتفاق المبادئ يستطيع أن يستخلص بشكل واضح أن إثيوبيا قطعت على نفسها عدم البدء فى ملء الخزان أو التشغيل إلا بعد الاتفاق بالقواعد الحاكمة لذلك مع مصر والسودان، وكان هذا عنصر مقلق.. ملكية إثيوبيا للسد لا تتيح لها التنصل عن التزام قانونى دخلت فيه بطلق إرادتها، وملكيتها للسد لا تجعل لها الإرادة المنفردة في التحكم فى شريان الحياة ونهر يعبر دول عديدة، لها حقوق ومصالح مرتبطة بذلك، ولا يمكن أن تكون ملكية مادية مؤثرة وخارقة لقواعد القانون الدولى".

سامح شكرى: الوضع السورى مؤلم.. وتدخلات أنقرة "غير مقبولة"

قال وزير الخارجية، سامح شكرى، إن الوضع السورى مؤلم، وخاص لما تعرض له الشعب السورى من فقد فى الأرواح، بجانب هجرة ما يزيد عن نصف الشعب السورى خارج وطنهم، مؤكدًا ان الصراع العسكرى ليس حلًا.

وأشار وزير الخارجية خلال حواره ببرنامج "التاسعة مساءً" الذى يقدمه الإعلامى وائل الإبراشى، على الفضائية المصرية الأولى، إلى أن تركيا الآن اعتدت على السيادة السورية وانتشرت بقواتها في شمال شرق سوريا، ومستمرة في نطاق عملها العسكرى، وكلها أمور غير مقبولة، ولا بد من ضرورة التعامل مع قضية الإرهاب في سوريا والتي تتمركز الآن في إدلب، ولا بد من القضاء التام على العناصر الإرهابية.

وأوضح أن العلاقات المصرية السورية لها خصوصيتها، وتمتد للمستوى الشعبى، مؤكدا ثقته في تجاوز سوريا لأزمتها، مضيفًا:" الاهتمام العربى بسوريا شيء ضرورى، وعودة سوريا للجامعة العربية مرتبطة بالانتهاء من التدخلات في الشأن السورى ويتم تناوله في إطار المشاورات بين الدول العربية وبعضها البعض، وهناك توقيت سوف تعود فيه سوريا للجامعة العربية، وهناك توقيت لانتهاء الأزمة وعودة سوريا وتأكيد سيادتها الكاملة على أراضيها والعمل من خلال حكومة سورية يرتضيها الشعب السورى، وتلبى احتياجاته، وكلها مكونات تدخل في المشاورات التي لا تنقطع بين الدول العربية".

الموقف التركى يجعل ليبيا مرتكزًا للتنظيمات الإرهابية والمقاتلين الأجانب

وأكد الدكتور سامح شكري، وزير الخارجية، أن مصر انخرطت في مسار برلين لحل الأزمة الليبية، مشيرًا إلى أن القمة ضمت عددا من الدول الفاعلة، وحاولت إعادة المسار السياسي ووقف الأعمال العسكرية، والتعامل مع قضايا مهمة، مثل قضية انتشار المحاربين الأجانب في الساحة الليبية، وتأثير ذلك على المحيط المباشر، أو دول الساحل والصحراء، محذرًا من خطورة استهداف أطراف خارجية لليبيا، خاصة تركيا، لجعل ليبيا مرتكز للتنظيمات الإرهابية والمقاتلين الأجانب، مشددًا على أنه شىء له خطورة بالغة.

وقال،: "نرى الأضرار المرتبطة بتزايد العمليات الإرهابية في دول الساحل والصحراء"، مضيفًا أن المجتمع الدولى، وضع ثقته فى المبعوث الأممى، من أجل التوصل إلى توافق ليبى- ليبى، يؤدي إلى استعادة مؤسسات الدولة الليبية، والعمل على إعادة تشكيل المجلس الرئاسي بشكل يتناسب مع مخرجات اتفاق الصخيرات، والتوزيع العادل للثروات، والقضاء على الإرهاب، ووقف الأعمال العسكرية، والوصول إلى إطار من الحوار السياسي بين الفرقاء، للحفاظ على وحدة الأراضى الليبية وتحقيق الاستقرار.

وذكر أن هناك جهودًا مبذولة لانعقاد اللجنة السياسية، مشيرًا إلى أنه يجب تجاوز التعثر الخاص بها حتى يكون هناك حوار على المستوى السياسي، يضع أسسا لحل هذه القضية واستعادة اللحمة الوطنية فى ليبيا.

لا مجال لعدم الشفافية بخصوص كورونا ونتعاون مع الصحة العالمة

وأكد وزير الخارجية، سامح شكرى، ان العلاقات المصرية الكويتية بالغة الخصوصية، مضيفًا :"نقوم بالتنسيق على المستوى الدولى للحد من انتشار فيروس كورونا، والعلاقات المصرية الكويتية بالغة الخصوصية وهناك اهتمام دائم على مستوى الدولتين، ونتعامل كدولة واحدة، لكن أي قرارات ستتخذ سيتم مراجعتها ولن نستبق الأحداث، وما تردد إعلاميًا ليس دقيق بالقدر الذى يجعلنا نتخذ موقف، ونحن على اتصال دائم مع الكويت لاتضاح الأمر".

وأوضح خلال حواره، أنه يجب الحفاظ على مصالح البلدين، منوها أنه ليس هناك مجال لعدم التعامل بشفافية مع إعلان حالات الكورونا.

وواصل: "هذا وباء تعرضت له الدول العظمى والصغرى، ولا أحد يستطيع السيطرة عليه، ووجود حالات لا ينتقص من اي دولة وقدراتها وإجراتها، بالدليل أن الدول العظمى أعلنت عن وجود إصابات في مواطنيها، والمرض قد يكون كامن عندنا يوجد شخص في مصر وتظهر عليه عندما يصل إلى بلده.. لذا نتعاون مع الصحة العالمية لما فيه صالح لمصر".

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق