عندما حاربت الورود.. زينب الكفراوي أول من انضمت إلى صفوف الفدائيين ببورسعيد

السبت، 07 مارس 2020 02:26 م
عندما حاربت الورود.. زينب الكفراوي أول من انضمت إلى صفوف الفدائيين ببورسعيد
زينب الكفراوي

توفت أمس مناضلة مصرية كتبت اسمها بحروف من نور في سجلات الفداء والدفاع عن الوطن، فهي أول سيدة تنضم للمقاومة الشعبية لصد العدوان الثلاثي عن مدينة بورسعيد الباسلة وعمرها 20، وشاركت في مواجهة الاحتلال البريطاني الفرنسي للمدينة الباسلة وإخفاء الضابط البريطاني مير هاوس، ابن عمة ملكة بريطانيا.

نفذت هذه المناضلة، بأخطر عملية لنقل أسلحة وقنابل من مخبأ سرى إلى القوات المرابطة ضد الاحتلال.. المناضلة المصرية زينب الكفراوي، كرمها الرئيس السيسي قبل وفاتها وقبل رأسها أثناء انعقاد مؤتمر الشباب بالإسماعيلية، حيث دعت إليه كأحد الرموز الوطنية المهمة.

وبدأ العدوان الثلاثي على مدن القناة بعد قرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس كانت المناضلة زينب الكفراوي ملتحقة بمدرسة المعلمات وعمرها لم يتجاوز العشرين عاما، وقتها حاصرت القوات البريطانية والإسرائيلية والفرنسية بورسعيد.

زينب الكفراوي5

 

ورود المقاومة، هكذا سماها المقاومون، تقول زينب الكفراوي في أحد حواراتها الصحفية، إن والدها ساعدها في الانضمام لمعسكر الحرس الوطني، لتلقى التدريب اللازم، قبل الانضمام لصفوف الفدائيين، وأنها بدأت طريق النضال بتوزيع المنشورات، لحث المواطنين على مقاومة الاحتلال بشتى الطرق الممكنة.

وشاركت الكفراوي في عدة عمليات فدائية لمواجهة العدوان الثلاثي على مدينة بورسعيد أبرزها دورها المهم في إخفاء الضابط البريطاني "مير هاوس"، ابن عمة ملكة بريطانيا، الذي تم أسره بواسطة مجموعة محمد حمد الله، وهي العملية التي كانت من أكبر العمليات التي نفذها الفدائيين.

 

زيبنب الكفراوي1

 

ساعدت الكفراوي الفدائيين بإحضار بعض الأسلحة والقنابل من مخبأ سرى بعزبة النحاس، حيث كان جنود الاحتلال يتمركزون بالقرب من المنطقة، إلا أنها قررت القيام بالمهمة، وأحضرت عشرة قنابل، وأربعة رشاشات، وأخفتهم باستخدام عربة للأطفال، ومرتبة للطفل، وطفل رضيع "ابن اختها"، وأثناء توجهها للفدائيين، اعترضتها دورية بريطانية، إلا أن تماسكها وعدم رهبتها للدورية، كللت مهمتها بالنجاح، حتى قامت بتسليم الأسلحة للفدائيين.

وكرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الفدائية زينب الكفراوى، على هامش فعاليات مؤتمر الشباب بالإسماعيلية، وقبل الرئيس رأسها، تقديرًا لدورها الكبير في مقاومة الاحتلال.

وبعد مرضها في أبريل الماضي نقلت لمستشفى بورسعيد العسكري، تنفيذا لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بعلاجها بالمستشفى. وتقديرًا لدورها التاريخي زارتها وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد لمتابعة حالها.

وتوفيت زينب الكفراوي مساء الجمعة، وشيعت إلى مثواها الأخير اليوم بحضور الآلاف من أبناء بورسعيد وفي مقدمتهم المحافظ اللواء عادل الغضبان.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق