الشائعات تميت أيضا.. أخبار كاذبة لازمت فيروس كورونا

الأربعاء، 11 مارس 2020 11:00 ص
الشائعات تميت أيضا.. أخبار كاذبة لازمت فيروس كورونا
كورونا

رغم خطورة فيروس كورونا وسرعة تفشيه، إلا أن هناك مجموعة من الشائعات لازمت الفيروس حتى في بلد تفشيه، وانتشرت أيضًا معلومات مضللة.

من أبرز الشائعات التي صاحب الفيروس، أن حساء خفافيش كان السبب وراء تفشي فيروس كورونا، لكن أكدت السلطات الصينية ومسئولو الصحة، أن المصدر ليس معروفًا بعد، واستمرت لتشمل تعاطى الكوكايين للعلاج منه.


صحيفة جاكرتا بوست، رصدت تقرير لها أبرز الشائعات حول كورونا، كان أخطرها تحوّر فيروس كورونا الجديد إلى سلالة أكثر فتكًا، يقول عالم فيروسات صيني من بكين للصحيفة، ما زال من المبكر للغاية القول ما إذا كان الفيروس قد تحور إلى شىء أكثر أو أقل ضراوة، وأنه يمكن للمرضى الذين جرى شفاؤهم والذين ثبتت إصابتهم مرة أخرى نقل الفيروس.

تقول المعطيات الطبية إن فيروس كورونا الجديد تحور إلى نوعين فرعيين، وفقًا لآخر نتائج الأبحاث التى أجراها علماء صينيون، تم تسمية النوعين الرئيسيين L وS.

نوع L ، يغطى 70 % من السلالات التى جرى فحصها، وهو أكثر عدوانية وكان أكثر انتشارًا فى المراحل المبكرة من تفشى المرض فى ووهان بمقاطعة هوبى. لكن حالات النوع S، الأقدم والأقل عدوانية، زادت فى الآونة الأخيرة، وبالتالى ربما تفسر زخم تباطؤ المرض فى الصين.

 

يقول دو بن، مدير مستشفى كلية بكين الطبية، إنه لا يوجد حالياً دليل على أن المرضى الذين ثبتت إصابتهم مرة أخرى بعد الشفاء من فيروس كورونا يمكن أن ينقلوا الفيروس. وأضاف تونغ تشاو هوى، نائب رئيس مستشفى بكين تشاويانج، أن المرضى الذين ثبتت إصابتهم مرة أخرى بعد الشفاء من الفيروس ليسوا "مصابين" أو "منتكسين".

لقد أثبتت نتائج الفحص مرة أخرى أن بعض الفيروس لا يزال فى أجسامهم عند خروجهم من المستشفى. يستغرق القضاء على الفيروس بعض الوقت من أجسام بعض المرضى، خاصة كبار السن.

وتبلغ معدلات الوفيات الناجمة عن الالتهاب الرئوى الفيروسى الجديد حوالى 3.4 % (إجمالى الوفيات مقسومًا على عدد الحالات المؤكدة)، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وهو أقل بكثير من معدل وفيات مسببات الأمراض الأخرى، مثل الإيبولا، التى لديها معدل وفيات تصل إلى 90 %، لكنها أعلى من معدل الوفيات الناجمة عن الأنفلونزا الموسمية، التي تقل عن 1%.

الأسيويون أكثر عرضة لكورونا

من أبرز الشائعات أيضًا، أن الآسيويين أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالفيروس، الذى انتشر في ووهان الصينية، وهو أمر يغذي العنصرية والتحامل ضد العرق الأسيوى فى العالم.

واشتكى الكثير من الأسيويين على وسائل التواصل الاجتماعى من أنهم كانوا عرضة لخطابا يحض على الكراهية، وأنهم عوملوا بشكل غير لائق، أو حتى تعرضوا لسوء المعاملة من قِبل أشخاص من حولهم.

ومع ذلك، على الرغم من أن معظم حالات فيروس كورونا الجديد تم العثور عليها بالفعل في الصين، إلا أنه لم تكن هناك أى نتائج حول المجموعات الأكثر عرضة لفيروس كورونا الجديد.

كبار السن أكثر عرضة لكورونا

الحقيقة أن الأشخاص من جميع الأعمار من الممكن أن يصابوا بفيروس كورونا الجديد، ولكن كبار السن والذين يعانون من الأمراض الكامنة (مثل الربو والسكرى وأمراض القلب) معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بأمراض خطيرة.

كانت هناك 55.924 حالة مؤكدة مختبريًا اعتبارًا من 20 فبراير. متوسط العمر هو 51، ومعظم الحالات (77.8 بالمائة) تتراوح أعمارهم بين 30-69 عامًا، وفقًا لتقرير البعثة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والصين بشأن مرض فيروس كورونا 2019 (COVID-19).

الأمراض بين الأطفال نادرة نسبياً، حيث يعانى حوالى 2.4 في المائة من إجمالى الحالات المبلغ عنها أقل من 19 عامًا. وهناك نسبة صغيرة جدًا من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 19 عامًا أصيبوا بأمراض حادة (2.5 في المائة) أو مرض خطير (0.2 في المائة).

تصنيع الفيروس وتسريبه 

من بين الشائعات لازمت معهد ووهان لعلم الفيروسات، وهو أكبر وكالة لبحوث الفيروسات فى الصين، تقول إن الفيروس تمت هندسته صناعيا وتسرب من مختبر المستوى 4 للسلامة الأحيائية بالمعهد، الذى يدرس أكثر مسببات الأمراض فتكا، مثل فيروسات إيبولا. وزعم مقال نشرته واشنطن تايمز فى 26 يناير، أن الفيروس جزء من برنامج أسلحة بيولوجية صينى مقره المعهد.

وكانت هناك ادعاءات بأن أول مريض مصاب بالفيروس كان طالب دراسات عليا من المعهد وأن رئيس المعهد باع حيوانات تجريبية لسوق المأكولات البحرية، حيث تم الإبلاغ عن أول حالة إصابة، وسرب الفيروس من المختبر. فى رسالة مفتوحة نشرت في لانسيت فى 18 فبراير، أدان 27 من خبراء الصحة من جميع أنحاء العالم نظريات المؤامرة المحيطة بالفيروس الجديد.

وجاء فى الرسالة "قام علماء من بلدان متعددة بنشر وتحليل جينومات العامل المسبب للمرض، وهو فيروس كورونا المتلازم التنفسي الحاد 2 (SARS-COV-2)، وقد استنتجوا بأغلبية ساحقة أن هذا الفيروس التاجى نشأ فى الحياة البرية، مثل: العديد من مسببات الأمراض الناشئة.
 

الكوكايين يعالج الكورونا

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعى الفرنسية إشاعة مفادها أن الكوكايين يمكن أن يقضى على كورونا، مما اضطر وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة الفرنسية إلى التأكيد: «لا، الكوكايين لا يحمى من كوفيد-19»، مضيفة أنه مخدر يسبب الإدمان ويتسبب في آثار جانبية خطيرة ويضر بصحة الناس.

يأتي ذلك فى الوقت الذى حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من أن فيروس كورونا المهدِّد للحياة ينتشر الآن بين البشر فى حوالى ثلاثين دولة أوروبية.  يوجد الآن أكثر من 114.000 حالة من حالات Covid-19 وأكثر من 4000 حالة وفاة فى جميع أنحاء العالم.

 

 

شرب الكحول

من الشائعات أيضا والتي تثببت في 27 شخصا فى إيران، أن الكحول يقي من كورونا، لكن الـ 27 ماتوا تسمما بمادة الميثانول، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا". وتعتبر إيران إحدى أكبر بؤر كورونا المستجد بعد الصين القارية التى انتشر منها الفيروس.

وأفادت وكالة "إرنا" الرسمية بوفاة 20 شخصًا فى محافظة خوزستان فى جنوب غرب الجهورية الإسلامية وسبعة فى محافظة البرز جراء تناول مشروبات كحولية مغشوشة.

وأشارت دراسة نُشرت في مجلة لانسيت فى 12 فبراير، إلى تسع حالات إصابة بفيروس كورونا الحامل، مع جميع النساء اللائى يلدن أطفالاً أحياء وغير مصابين.

يمكن أن يصيب الممرض الجنين من خلال المشيمة أثناء الحمل أو عن طريق الدم إلى جلد الطفل المكسور أو الأغشية المخاطية أثناء الولادة.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق