خفض الدين العام ومعدلات التضخم.. أبرز مطالب البرلمان بالموازنة الجديدة

الأحد، 15 مارس 2020 05:00 م
خفض الدين العام ومعدلات التضخم.. أبرز مطالب البرلمان بالموازنة الجديدة
مجلس النواب

تعمل وزارة المالية على الانتهاء من مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020/2021، تمهيدا لعرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسى ثم إحالتها لمجلس النواب لمناقشتها قبل نهاية الشهر الجارى.

وقال المهندس ياسر عمر شيبة، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن مشروعى الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2020/2021، سيُقدمان من الحكومة إلى مجلس النواب خلال الشهر الجارى، مشيرًا إلى أن ذلك التزامًا دستوريًا على الحكومة وفقًا لنص المادة (124) التى تنص على أن يُعرض مشروع الموازنة العامة للدولة على مجلس النواب قبل 90 يومًا على الأقل من بدء السنة المالية الجديدة، أى قبل نهاية شهر مارس الجارى.

وأضاف، أن مجلس النواب ولجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لن تبدأ فى مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة ومشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية 20120/2021، فور إحالتهما من الحكومة للبرلمان، لافتًا إلى أنه لابد من حضور وزيرى المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لإلقاء البيان المالى وبيان الخطة على المجلس.
 
وأوضح وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إلى أن أعضاء البرلمان يطمحون فى وضع أفضل لموازنة التعليم والصحة، والسعى لأن تكون الخطة الاستثمارية أكبر فى العام المالى الجديد خاصة أن هناك ركودًا عالميًا وهو ما يتطلب وجود خطة استثمارية تحفيزية، مشيرا إلى ضرورة استمرار العمل من أجل السيطرة على نسبة خدمة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالى، واستمرار تراجع نسبة العجز الكلى وتحقيق معدلات فائض أولى مُرتفعة.
 
ومن ناحيته أكد النائب عصام الفقى، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ضرورة وجود استراتيجية واضحة لإدارة الدين العام، مشددًا على ضرورة خفض نسبة أعباء الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالى بمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020/2021، لافتًا إلى أن خدمة الدين من أقساط وفوائد تمثل النصيب الأكبر من جانب النفقات فى الموازنة العامة للدولة 2019/2020.
 
وقال «الفقي» إن الجانب الأكبر من نفقات الموازنة العامة للدولة يتمثل فى أعباء خدمة الدين، بالرغم مما رصدته لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب من وجود الكثير من القروض التى تم صرفها لعدد من الوزارات والهيئات والجهات الحكومية ولم يتم السحب منها لسنوات طويلة، ما حمل الخزانة العامة أعباءً إضافية تتمثل فى عمولات الارتباط وفوائد الدين.
 
وأكد أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ضرورة أن تعمل الحكومة على ضمان الاستغلال الأمثل لأموال القروض والمنح الخارجية والاستفادة القصوى من أموالها، مشيرًا إلى أن تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات رصد تحميل الموازنة العامة للدولة عمولات ارتباط بلغ ما أمكن حصره منها نحو 102.9 مليون جنيه نتيجة تأخر السحب من أموال قروض حصلت عليها الحكومة المصرية منذ سنوات، مشيرًا إلى أن تلك الممارسات تتنافى مع توجهات الدولة نحو تعظيم الاستفادة من القروض والمنح الخارجية التى تحصل عليها الحكومة من مؤسسات وجهات مانحة.
 
فيما أكد الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، أن الضرائب هى العمود الفقرى لإيرادات الدولة حيث تمثل 14.5% تقريباً من الناتج المحلى الإجمالى، مؤكدا أنه لن يحدث نمو حقيقى فى الايرادات الضريبية دون أن يكون هناك إصلاح ضريبى حقيقى ولا يجب أن يكون مبلغ الضرائب المدرج فى الموازنة لا يعبر عن شيء غير كونه متمم حسابى لبنود الموازنة.
 
وأشار «فؤاد»، إلى أن السياسة الضريبية فى مصر لفترة طويلة لم يكن لها هدف واضح، ما أدى إلى مشكلات ضعف الحصيلة الضريبية والتسرب الضريبى؛ وهو الأمر الذى يفرض ضرورة العمل على إصلاح المنظومة الضريبية من خلال إعادة النظر للقوانين المختلفة التى تُنظم العلاقة بين الممول ومصلحة الضرائب، لتعالج الاختلالات فى المنظومة الضريبية، وتواكب التغيرات فى النشاط الاقتصادى من خلال عدد من الخطوات.
 
وأوضح فؤاد أن أول تلك الخطوات هى تقديم قانون جديد للضرائب على الدخل قبل تقديم مشروع الموازنة للبرلمان، وأن تُعيد الحكومة النظر فى تقيم الضرائب المسددة على المهن الحرة غير التجارية بما يحقق العدالة الضريبية، حيث تمثل نسبة الضرائب على المهن غير التجارية إلى إجمالى الضرائب العامة أقل من نسبة 1%.
 
كما لفت إلى ضرورة إعادة النظر فى الإعفاءات المقررة بالفصل الخامس من القانون رقم 67 لسنة 2016 المواد أرقام (22، 23، 24، 25، 26، 27، 28، 29، 30) والتى توضح السلع والخدمات المعفية من ضريبة القيمة المضافة، وكذلك ضرائب سلع الجدول والموجودة بالجريدة الرسمية العدد 35 مكرر (ج) فى 7 سبتمبر 2016 بداية من الصفحة رقم 39 وحتى الصفحة 50 والتى تشتمل على: «السلع والخدمات التى تخضع لضريبة الجدول، والسلع والخدمات التى تخضع لضريبة الجدول وضريبة القيمة المضافة والسلع والخدمات»، بالإضافة إلى قائمة السلع والخدمات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة والتى تشتمل على قائمة مكونة من 57 سلعة وخدمة معفاة من الضريبة على القيمة المضافة، حيث يجب إجراء تعديل تشريعى بشأن بعض الخدمات المعفاة من الضريبة مثل "خدمات التعليم الخاص الدولية، الخدمات الإعلانية، خدمات النقل المائى والجوى الخاص بالأشخاص" وغيرها من الخدمات الترفيهية بقانون القيمة المضافة، مع مراعاة القوانين الضريبية الأخرى المنظمة لتلك الخدمات مثل ضريبة الدمغة وضريبة الدخل والضريبة العقارية، وبالتالى يجب إعادة صياغة التشريع الضريبى فى مصر، حيث تمثل الضريبة بالإضافة إلى كونها إيراد عام، وسيلة لتحقيق المنافسة العادلة.
 
وفيما يتعلق بالعلاقة بين الموازنة العامة والهيئات الاقتصادية، أوضح «فؤاد» أنه لابد من وضح حد لنزيف الخسائر فى الهيئات الاقتصادية لزيادة ما يؤول للموازنة من فائض تلك الهيئات بعد الاكتشافات البترولية الجديدة، مشيرا إلى أن ترشيد النفقات بالموازنة الجديدة يجب أن يتضمن وجود استراتيجية واضحة لإدارة الدين تهدف إلى تخفيض أعباء الدين العام للناتج المحلى الإجمالي، حيث أن خدمة الدين من أقساط وفوائد تمثل النصيب الأكبر من جانب النفقات فى الموازنة العامة للدولة 2019/2020.
 
وأكد على ضرورة الالتزام بما حدده الدستور من نسب الإنفاق على التعليم والصحة؛ حيث نص على نسب إنفاق تقدر بـ3% من الناتج القومى الإجمالى للصحة ونسبة 4% من الناتج المحلى الإجمالى للتعليم ونص صراحةً على أن تتصاعد تلك النسبة لتصل للمستويات العالمية، وضرورة وضع خطة زمنية محدده لوصول الإنفاق على التعليم والصحة للنسب العالمية.
 
وفى باب الأجور والمرتبات أوضح «فؤاد» أنه يجب أن تضع وزارة المالية فى موازنة 2020/2021 حداً لمأساة مئات الآلاف من العاملين على الصناديق الخاصة بعد أن تم إدراج درجات شخصية لهم، وتم تطبيق الحد الأدنى للأجور عليهم، وهو الأمر الذى أرهق حسابات تلك الصناديق، وأصبح تدبير المرتبات الخاصة بالعاملين على الصناديق الخاصة الصداع الشهرى لمجالس تلك الصناديق، مطالبا بضبط واستقرار الأسعار واستمرار خفض معدل التضخم إلى رقم أحادى فى موازنة 2020/2021، وتطرق إلى سياسة الإدخار والاستثمار حيث لفت إلى أهمية زيادة معدلات الإدخار إلى أكثر 20% عام 2020/2021 وأن توضح الحكومة خطتها لزيادة معدلات الإدخار والإستثمار لما فى ذلك من إنعكاسات لتوفير التمويل للقطاع الخاص.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق