حيوية وعزم وهمة.. مصريون بإيطاليا يروون قصص الشهامة والجدعنة في مساعدة «الطلاينة»

الثلاثاء، 31 مارس 2020 07:00 ص
حيوية وعزم وهمة.. مصريون بإيطاليا يروون قصص الشهامة والجدعنة في مساعدة «الطلاينة»
هبة جعفر

قصص وحكايات كشفت " الجدعنة والشهامة " سطرها المصريون المتواجدون في إيطاليا، تلك البلد الأوروبي التي سيطر عليها فيروس كورونا وحولها إلي مجموعة من مدن الأشباح، بعد أن قامت السلطات الإيطالية بحظر كلي لحركة المواطنين وفرض غرامات كبيرة علي من يخالف تلك القرارات في محاولة للسيطرة علي الوباء، حتي أن رئيس وزراء إيطاليا قال أن الوباء خرج عن السيطرة وليس للإيطاليين إلا رب السماء، وسط هذا الكم من الدمار قدم المصريين المقيمين هناك المساعدة والدعم للشعب الإيطالي في محاولة منهم لرد الجميل، خاصة وأن عدد المصريين هناك تجاوز ال560 ألف بنسبة 44 % من المهاجرين وهو ما كشفت عنه تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مؤخرًا.

«صوت الأمة» تواصلت مع عدد من المصريين المقيمين بإيطاليا لمعرفة تفاصيل حياتهم وسط هذا الكم من الخوف والفزع اليومي.

في البداية تقول "وفاء. م" أن الحدود مغلقة منذ فترة طويلة ولا توجد حركة خارج المنزل، حيث أصبح الالتزام أمرا حتميا، بعد أن تم منع الخروج من المنزل إلا في ثلاث حالات فقط، إما لشراء الالتزامات الضرورية للمنزل، أو حالة تعب صحي والذهاب للصيدلية أو المستشفى، وأصحاب الأعمال الضرورية جدا.

 

وأضافت وفاء " لصوت الامة "، أنهم يحرصوا علي النظافة الدائمة والتطهير بشكل دوري داخل المنزل رغم أننا لا نخرج من المنزل إلا مرة واحدة في الأسبوع لشراء الاحتياجات الأساسية، والمحلات المفتوحة تقتصر علي السوبر ماركت والصيدليات فقط، رغم أن الصيدليات لا يوجد بها كمامات، وهو ما اضطرنا لعمل كمامات بالمنازل، رغم أن مصر أرسلت كمية كبيرة منها، إلا أن الطلب متزايد بشكل كبير.

 

وعن العقوبات المفروضة تقول وفاء، إن هناك دوريات شرطة تجوب الشوارع للسيطرة علي خروج المواطنين بلا ضرورة، حيث تتراوح الغرامات ما بين ٣٠٠ يورو حتي 3000 ألف يورو، كما أنهم حددوا ميعاد الذهاب إلي السوبر ماركت بشرطة ألا يستغرق أكثر من ساعة، كما تم منع الزيارات المنزلية، واكتفي المواطنين بالاطمئنان علي ذويهم عبر الهواتف، كما تم تقصير التريض المكان المحيط بالمنزل، حيث تأتي هذه الإجراءات بسبب تزايد الحالات المصابة.

 

وعن أسباب انتشار الفيروس بهذا الشكل في إيطاليا،  بالشكل الكبير في  ايطاليا، قالت وفاء أن السلطات تأخرات في اتخاذ الإجراءات الاحترازية بشكل سريع، وهو ما أدي إلي انتشار الفيروس بهذا الشكل المخيف، ففي اليوم الذي  صدور قرار بأن مقاطعة لومباردية منطقة حجر صحي، قام مواطنين من المقاطعة بجمع أغراضهم ليلا وتوجهوا إلي الجنوب، وانتشروا في المنطقة، وهو ما أدي إلي نشر العدوي في أقاليم أخري، وفي ذلك الوقت كانت من الصعب غلق كل المجالات الاقتصادية والمواصلات بشكل سريع، في حين أن الصين أغلقت حدودها وفرضت السيطرة بشكل سريع، وهو ما ساعد علي السيطرة علي انتشار العدوى والمرض، علي عكس الايطاليين الذي انتشر الوباء بينهم بهذا الشكل السريع .

 وعن المبادرات بين المصريين، علقت بأن أصحاب محلات الفاكهة والخضروات قاموا بوضعها بالمجان للمواطنين، ومن ضمن المبادرات الأخرى أنه في حالة إصابة أسرة ودخول الزوج والزوجة للمستشفي، فإن الأهالي تقوم بالتبرع بأن يستضيفوا الأطفال في منازلهم لحين شفاء ذويهم .

 

لم يكتف المصريين هناك بالالتزام بالتعليمات التي أقرتها الدولة فقط، بل أسسوا بعض المبادرات الخيرية لمساعدة الأهالي، ورد الجميل للبلد التي حملتهم سنوات عديدة، ليقوموا بجمع التبرعات وشراء الكمامات الطبية والمواد الغذائية، وتوزيعها بشكل يومي على القاطنين في إيطاليا، بهدف محاربة الفيروس والتخلص منه في أقرب وقت.

 

 ويقول أحمد علي، والذي يدرس في إحدى الجامعات الإيطالية، أن انتشار فيروس " كورونا" بهذه الصورة خلق حالة من الرعب داخل إيطاليا بعد توغله بشكل مخيف، فحالات الوفاة في تزايد مستمر رغم كافة الإحراءات المشددة من قبل المواطنين، ونظرا لنقص المستلزمات الطبية، فقد شكل مجموعة من المصريين مبادرة تحمل اسم "شباب في الخير"،  بالتعاون مع الهلال الأحمر، لجمع أكبر قدر من التبرعات، والحصول على الكمامات الطبية اللازمة للوقاية من الفيروس، والمواد الغذائية التي يحتاج إليها المواطنين في الوقت الحالي، لتوزيعها على جميع الأشخاص الذين يحتاجون إليها.

 

 وأضاف علي، أنهم يعملوا من أجل مساعدة الحكومة لتجاوز هذه الأزمة، فالشعب الإيطالي يتميز بالطيبة وحسن المعاملة، مشيرا إلي أنه سيفعل نفس الامر إذا كان في مصر، مؤكدا أنه يحاول القيام بدوره في مساعدة كبار السن، وتوفير ما يقدر عليه من احتياجات في ظل تلك الظروف الصعبة، آملًا أن تعود الأوضاع إلى طبيعتها من جديد، ويتم القضاء على الفيروس في العالم

 

أما أقبل الشاب سامح المصرى كما هو معروف بين أبناء الجالية فقد أقبل بيع الفواكه بالمجان فى منطقة بيرجامو للمحتاجين، قائلا لهمة " كما رحبتم بي منذ 10 سنوات.. فحان وقت رد الجميل "

 

وقال الشاب المصرى فى فيديو له نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "انا هنا منذ سنوات وبالتحديد فى بيرجامو منذ 10 سنوات، وكسبت كثيرا وجاء الوقت لمساعدة الناس" .

 

وتابع الشاب قائلا: “مش عايز أى مكسب، وأعمل بائع فواكه منذ 2014 وحان الوقت لمساعدة المحتاجين ".

 

أما لينا لطفي، فقالت: " بقالي 32 يوما مخرجتش من بيتي أنا وأطفالي مش بنخرج، والمصريين برضة احفظوا نفسكم واتعلموا حاجات اعملوها في البيت مع أولادكم، انا بقيت مستمعة بوقتي مع أطفالي بنعمل كل حاجة سوا، الاكل ونخبز العيش، وعملت عيد ميلاد ابني في البيت" .

 

وأضافت لينا:"احنا نقدر نستمتع بوقتنا تحت أي ظروف ولحل الأزمة دي ما تنتهي ونقدر نرجع لحياتنا بصحة وسلامة، حافظوا علي أطفالكم ولازم نشوف كل حاجة كويسة ـ وربنا ينهي الأزمة علي خير ويحفظ العالم "

 

 
WhatsApp Image 2020-03-30 at 7.16.49 PM
 
WhatsApp Image 2020-03-30 at 7.17.04 PM
 
WhatsApp Image 2020-03-30 at 7.17.48 PM

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا