الإخلاص في أبهى صوره.. فلاح بالشرقية يسافر يوميا لعلاج حفيده: بخاف من بكائه

الثلاثاء، 31 مارس 2020 02:00 م
الإخلاص في أبهى صوره.. فلاح بالشرقية يسافر يوميا لعلاج حفيده: بخاف من بكائه

في موقف يجسد مثال يمر يومياً على أذهان المصريين "أعز الولد ولد الولد"، يحمل فلاح في بداية السبعينات يوميا على كتفيه حفيده للذهاب به إلى مستشفيي القصر العيني لإجراء جلسات طبيبة له، متحملا مشقة السفر في القطارات من أجل ابتسامة رضا في وجه الصغير.

1 (1)

الفلاح الذي يضرب يوميًا مثالا حيا للإخلاص لحفيده قال "بخاف من بكائه لأنه مختلف عن كل الأطفال دموعه بتنزل بدون بكاء وينزل بغزارة بحاول أرضيه "بهذه الكلمات روى السيد عبد الرحمن محمد من عزبة تابعة لكفر عجيبة التابعة لمركز ههيا بالشرقية تفاصيل رحلته ومعاناته مع حفيده "كريم" 11 سنة.

1 (2)

وقال الجد الذي يسكن في عزبة تابعة لكفر عجيبة التابعة لمركز ههيا بالشرقية: إن نجله "عماد" عامل بسيط فى إحدى شركات القطاع الخاص، ولديه عدد من الأطفال، أراد الله أن يمتحن صبره في أحدهم وهو "كريم" ولد طبيعيا مثل أي طفل، وبعد عامين حجبت الرؤية بإحدى العينين، فتوجهنا به إلي طبيب عيون، فنصحنا بعرضه علي طبيب مخ وأعصاب، وتوجهت به إلى أحد الأطباء، فأخبرنى أن الطفل يعاني من ضمور في العصب البصري، ومن هنا بدأت رحلة العلاج معه، في مستشفيات الشرقية والقاهرة.

1 (3)

وأوضح الجد: مع نسمات الصباح أتوجه به إلي القاهرة  وتحديدا  فى القصر العيني لعمل جلسات له،  حتي فهم الصغير المسافات التي نقطعها يوميا من الشرقية إلي القاهرة في القطار، ومع مرور السنوات فقد النظر نهائيا وفقد معه السمع، ولكنه يتكلم، ودائما يقولي يا سيدي أنا بتعب مش توديني مصر تاني، لكن أنا متعشم في ربنا يشفيه.

وأكد  الجد: بأخذه معايا الغيط يوميا وبخاف عليه ، وبخاف أسيبه في البيت لأنه شقي بيحب اللعب، بحركاته الكثيرة وسألت الطبيب المعالج، قالي عنده طاقة ومش قادر يستخرجها ، ولن أتركه من يدي أبدا  بأخذه معى الغيط يوميا، وبرعاه وبعزه أكتر من نفسي ونفسي ربنا يشفيه، كل الأطباء قالوا حالته نادرة، وخاصة أنه بيتكلم ومش بيسمع، وأبوه غلبان علي قده.

1 (4)

ووفقًا للجد فأنه يتوجه به يوميا إلي أكثر من مدرسة وخاصة مدارس الصم والبكم والمكفوفين ولكن أغلبهم رفضوا، قائلًا: "كل مدرسة تقول أقبله لو عنده إعاقة واحدة فقط كفيف، أو أبكم، لكن دا يعاني من فقد النظر ومن السمع، هيفهم إزاى".

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا