هل تورطت الاستخبارات التركية في مقتل رجل أردوغان بليبيا؟

الجمعة، 10 أبريل 2020 09:00 ص
هل تورطت الاستخبارات التركية في مقتل رجل أردوغان بليبيا؟

اتهم تقرير صحفي سويدي، الاستخبارات التركية بالتورط في مقتل ضابط كبير على كان على علاقة قوية بالرئيس رجب طيب أردوغان، وعلى دراية بأنشطة سرية مع الجماعات الإرهابية في ليبيا وسوريا.

 

وبحسب موقع نورديك مونيتور السويدي فإن ضابط الاستخبارات المتقاعد منذ أقل من عام، العقيد أوكان ألتيناي، تم استدعاؤه للخدمة وأرسل إلى ليبيا ليلقى حفته هناك على الأرجح.

 

وقالت مصادر إن الهدف من إرسال العقيد المتقاعد إلى ليبيا هو التخلص منه كونه شاهد رئيسي على اطلاع واسع بصلات حكومة أردوغان والجماعات المتطرفة.

 

ونقل الموقع عن 3 مصادر مقربة من الاستخبارات العسكرية (لم يحدد هويتها)، قولهم إن جهاز الاستخبارات التركي (إم آي تي) كان يدبر لاغتيال العقيد ألتيناي؛ حيث يعتقد أنه قُتل في قصف على ميناء طرابلس، وتعمدت إرساله إلى ليبيا للإيقاع به.

وكان لألتيناي خلافات كبيرة مع فصيل رئيسي داخل وكالة الاستخبارات التركية يعمل مع الجماعات المتطرفة في سوريا، وأبلغ قيادة الأركان العامة بشأن أنشطته السرية واعتراضاته عليها، بحسب الموقع السويدي.

 

وأوضح أن العقيد ألتيناي عمل لسنوات في مديرية الاستخبارات بهيئة الأركان العامة وحضر اجتماعات سرية للمعارضة السورية والجماعات المتطرفة مع المسؤولين الأتراك.

 

ولفت إلى أن هيئة الأركان أرسلته لحضور هذه الاجتماعات في أنقرة واسطنبول لمراقبة وتسجيل ما يجري، لعدم ارتياحها لصلات جهاز الاستخبارات الوطنية التركية الوثيقة بالجماعات المطرفة،  وعلى رأسها تتنظيم "القاعدة" الإرهابي.

 

وقال أحد المصادر للموقع السويدي، إن "ألتيناي كان يعرف الكثير من الأسرار ويمكنه أن يفضح أمر حكومة أردوغان في النهاية".

بينما ذكر مصدر آخر أن العقيد ألتيناي اصطدم مرارًا مع كمال إسكنتان، الجندي السابق (55 عامًا)، الذي أصبح الآن رئيسًا لقسم العمليات الخاصة في جهاز الاستخبارات التركية.

 

لكن غالبًا ما كان يجري تجاهل ألتيناي، لأن إسكنتان كان مدعوما من أردوغان، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، وكلاهما استغلا رئيس قسم العمليات الخاصة وفريقه الفاسد لإدارة عمليات سرية لتسليح مجموعات "القاعدة" في سوريا.

 

 أما المصدر الثالث فتحدث عن أن ألتيناي أخبره أن "هؤلاء الرجال خونة حقًا للبلاد، فهم لا يتصرفون، وكأنهم من الاستخبارات التركية، بل هم عصابة جريمة منظمة تساعد العناصر المتطرفة في سوريا".

 

وأشار المصدر نفسه إلى أنه "كان عائدا لتوه (ألتيناي) من حضور اجتماعات بين مسؤولي جهاز الاستخبارات الوطنية والجماعات المتطرفة عندما قال ذلك"

 

وثائق سرية تكشف تجسس إيران على تركيا

وأفاد المصدر أن الاجتماع السري، الذي عقد مع ممثلي "داعش" كان من أجل التفاوض على شروط الوصول إلى ضريح سليمان شاه جد عثمان الأول، مؤسس الدولة العثمانية.

 

وكان الضريح، الذي يقع في الأراضي السورية على بعد 30 كيلومترًا من الحدود التركية، يحرسه نحو 40 جنديًا تركيًا، ولم يتمكن الجيش التركي من تغيير الحرس كالمعتاد كل شهرين أو ثلاثة أو إرسال إمدادات لوجستية لشهور عام 2014 لأن مسلحي "داعش" حاصروا القبر.

 

وذكرت مصادر عسكرية تركية أن العقيد ألتيناي رجل عسكري ناجح تعلم اللغة العربية في سوريا وعمل لاحقًا في الأردن كنائب للملحق العسكري بين عامي 2010 و2012، بعد عودته إلى تركيا عمل في مكتب الشرق الأوسط بهيئة الأركان العامة لمدة 3 سنوات.

 

وتقاعد ألتيناي من الجيش عام 2015، ولكنه نقل إلى موقع في جهاز الاستخبارات الوطنية بناء على نصيحة هيئة الأركان العامة حتى يتمكن الجيش التركي من الاستمرار في مراقبة عملياتها، وفقا لرواية اثنين من المصادر.

 

وعندما تورط إسكنتان في دعم الجماعات المتطرفة على الأراضي الليبية بأمر من حكومة أردوغان، كُلف ألتيناي أيضا بالعمل في طرابلس.

 

وقال أحد المصادر: "لا نعرف الظروف الدقيقة لمقتله، لكني أظن أنه قتل من أجل إسكاته في حال الكشف عن جرائم حكومة أردوغان وجهاز الاستخبارات الوطنية في المستقبل".

 

وأشارت تقارير إلى مقتل ألتيناي وضابط الاستخبارات سنان كافلر بشكل منفصل في 18 فبراير/شباط الماضي؛ إثر قصف للجيش الوطني الليبي على ميناء طرابلس يستهدف سفينة تركية كانت تحمل أسلحة وذخائر.

وذكرت المصادر أنه تم تحديد موقعهما، قائلة "كل ما نعرفه، إنهما قتلا بشكل منفصل، أو سُربت إحداثياتهما".

 

واتضح لاحقا أن جثمان ألتيناي أعيد إلى تركيا ودفن سرا في مسقط رأسه في مقاطعة آيدين الغربية، ودون الالتزام بالإجراءات الاحتفالية الممنوحة للشهداء في تركيا، ما أثار غضب الجيش.

 

وقد أقر أردوغان، في فبراير الماضي لأول مرة بوجود جنود أتراك ومرتزقة سوريين في ليبيا، زاعماً أنها تقوم بمهام التدريب.

 

وحاولت أنقرة مراراً صد تقدمات الجيش الليبي منذ إطلاق عملية طوفان الكرامة 4 أبريل/نيسان، وأرسلت أكثر من 3000 مرتزق سوري، إلا أن الجيش الوطني الليبي دمر غالبية المدرعات التركية والطائرات المسيرة، كما قتل أكثر من 70 مسلحاً سورياً وأسر آخرون.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا